<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003</id><updated>2012-01-16T20:26:02.035+02:00</updated><title type='text'>لأجلك يا سوريا</title><subtitle type='html'>وطني خرجت منك و لم تخرج مني __
وطني عشقتك و انت تهجرني ____
وطني اعدني اليك لأنك لم تتركني</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>31</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-8441882534335808127</id><published>2011-05-15T01:18:00.010+03:00</published><updated>2011-05-15T21:17:13.110+03:00</updated><title type='text'>ثقافة الخوف</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;د. عبد الرزاق عيد&lt;br /&gt;&lt;img src="http://nathanielstern.com/blog/wp-content/fear.jpg" width=100 ALIGN="left" alt="Pic" /img&gt;يعرّف الخوف على المستوى الكينوني (الأونتولوجي) بأنه نزعة غريزية قطيعية، هي استجابة طبيعية للنزعة الحيوانية للسيطرة. إذن يوجد الخوف طبيعياً حيث توجد إرادة السيطرة طبيعياً، وهو بالمآل ثمرة علاقة الأقوى بالأضعف، في عالم الغاب، وليس استمرار هاتين النزعتين الحيوانيتين إلا نتاج ما ترسب في اللاوعي الجمعي للبشر، قبل أن ينفصلوا عن الطبيعة ويتحسسوا ذاتهم ككائنات إنسانية، الأمر الذي من شأنه أن يفضي بنا إلى الاستنباط القائل بالاضمحلال التدرجي لإرادة السيطرة ورغبة الخضوع كلما تمكن الإنسان من السيطرة على الطبيعة، وعمّق منجزاته المدنية والحضارية. &lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;وعلى المستوى الفردي (العاطفي والشعوري) فإنه بمقدار ما تزداد مساحة الخوف في الداخل الإنساني، بمقدار ما تضيق مساحة الشعور بالحب والشجاعة والإحساس بالكرامة والتوادد والرحمة، حيث يلعب الموت دوراً محورياً، إذ يتم من خلاله - حسب هوبز - الفرار من التساوي أمامه إلى تمايز يؤمن البطولة والشهادة والخلود، وهنا يتدخل الشأن الإلهي، لتأسيس قانونيته القائمة على الأمر والطاعة. &lt;br /&gt;أما على المستوى الاجتماعي - السياسي، فتحدد ثقافة الخوف وفق معيار درجة ديموقراطية الحياة الاجتماعية والسياسية، أو الهيمنة الشمولية الطغيانية. &lt;br /&gt;يقارن ياسين الحافظ برهافة مشوقة بين بنيتي المجتمعين، الغربي المدني الديموقراطي، والشرقي الاستبدادي الطغياني، يقول في سيرته الذاتية: "في الغرب، كنت أذهل عندما أرى قوة الفرد وجرأته وثقته بنفسه أو تحرره الكلي من مختلف أشكال الخوف! هناك الفرد ديك، هنا الفرد دودة. هناك حبل صرة الإنسان موصول بالألوهة، وهنا حبله مقطوع بتاتاً، بما هو عبد، هناك العنفوان، وهنا الوداعة، هناك بروميثيوثية طاغية، وهنا القناعة وراحة البال، هناك الشك والتساؤل والنقد، وهنا اليقين والتلقين والامتثال"، وعندما يتساءل عن العوامل والأسباب التي أدت إلى هذه القوة للفرد الغربي، يجدها في حقيقة "أن بلاده كفت عن أن تكون بلاد الخوف". بينما الفرد في ديارنا العربية، منذ سنواته الأولى وربما منذ شهوره الأولى، تتعاوره أشكال لا تحصى! الخوف من العائلة، من المعتقد الإيماني، من التقليد، من المجتمع، من المدرسة، وأخيراً من السلطة الاستبدادية الشرقية، ففي بلاد الخوف، سرير "بروكست" ينتظر كل فرد، ويتمدد فوقه ولكن لتقطع خصيتاه فيغدو ضحية وديعة مذعنة، حياتها فرار، وموتها خلاص. &lt;br /&gt;هكذا تتحد ثقافة الخوف، بمثابتها نتاجاً مكثفاً مزدوجاً للطغيان، طغيان السلطة الاستبدادية وطغيان ثقافة الغالبية، عندها يدخل المجتمع والسلطة معا نفق الرعب، القوة، البطش. وكلما ازداد البطش استفحالا ازدادت النفوس خواء وفقرا. فقيرة تلك النفوس، التي تنظر إلى داخلها فلا تجد إلا الخواء، فتملؤها بالبطش والعنف، هكذا يتأمل أفلاطون أحوال زمانه وحكامه. عندما تنعدم الحرية، يسود الظلام ويكثر الوشاة، وتحاك الدسائس والمؤامرات، ويسود الشك والحذر والريبة، حتى يطاول الحاكم المدجج بكل صنوف القوة، الذي يعيش أسير قوته، بعد أن يفقد الثقة بالجميع ممن يحيطون به، ولهذا يجعلهم جميعاً عيوناً ليس على الناس فحسب، بل وعلى بعضهم بعضاً. &lt;br /&gt;وإذا تطلب الأمر فانه لا يتردد بسبب شكه أن يبطش بأقرب المقربين له، وعلى هذا يخلص أفلاطون، إلى أن قوة الحاكم ليست إلا نتاج ضعفه، وهو إذ يتوهم السيادة فانه في حقيقة أمره "عبد". إنه عبد لشهواته، وميوله الحيوانية العدوانية للسيطرة، وعبد هواجسه التي تجعله يقضي حياته خوفاً على أوهام رفعته التي كانت قد شوهتها السلطة، فجعلته أشد الناس حسداً وغدراً وظلماً، وأتعس الناس قاطبة، فهو بلا أصدقاء، لأن كل من يحيط به محكوم بالرغبة أو الرهبة، والتزلف والتملق، الذي يبلغ حد إضفاء الألقاب الإلهية، والصفات النبوية على ذاته البشرية، حتى إن الوليد بن عبد الملك استفسر ذات يوم في عجب "أيمكن للخليفة أن يحاسب؟!" طبعاً إن سؤاله هنا لا يتوجه إلى حقوق الرعية بمحاسبة حاكمها، بل إلى حقوق الله ذاته. &lt;br /&gt;يحدثنا السيوطي عن يزيد بن عبد الملك إنه "... أتى بأربعين شيخا فشهدوا له، ما على الخلفاء حساب ولا عذاب" وكان قد سبقه أبوه عبد الملك بن مروان في خطبته الدستورية عندما صعد المنبر ليقول: "والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه، ثم نزل"!. &lt;br /&gt;وفق هذه الفلسفة التراثية التي تميز خصوصية الذاتية الحضارية للدستور السياسي العربي التي يُنظّر لها فلاسفة الأصالة المُحَدثَنَة، فان ديار العروبة تبدو اليوم هي الأكثر تمثلاً لهذا الجانب التراثي التليد، حيث غياب دولة الحق والقانون، وشخصنة السلطة، هي السمة المميزة للنظام العربي القائم، فكيف - والأمر كذلك - لا تكون ثقافة الخوف، هي الثقافة الجامعة، والموحدة للحاكم والمحكوم، حيث الخوف يعشعش في صدور الحاكمين والمحكومين على السواء. المجتمع يخاف السلطة، والسلطة تخاف المجتمع، وكلهم في فلك الرعب يسبحون. &lt;br /&gt;ما هي عناصر البنية الداخلية لثقافة الخوف: &lt;br /&gt;يحدد جورج أورويل في روايته (1984) عناصر بنية ثقافة الخوف، بأنها البنية المؤسسة على التفكير المزدوج. فما هي هذه العناصر؟ إنها: أن تعرف وأن لا تعرف، أن تعي حقيقة صادقة كل الصدق وترى بدلا منها كذبات موضوعة بعناية، وأن يكون لديك في اللحظة نفسها وجهتا نظر متباينتان وأنت تعتقد، وتؤمن، بهما كليهما. وأن تستخدم المنطق ضد المنطق، وأن تنكر الفناء بينما تدعيه، وأن تعتقد بأن الديموقراطية غير ممكنة وفي الوقت نفسه تنادي بأن الحزب الحاكم هو حامي للديموقراطية، وأن تنسى ما تدعو الضرورة أن تنساه ثم تستعيده إلى الذاكرة في اللحظة التي تحتاج فيها إليه ثم تعود فتنساه مرة ثانية. والأنكى من ذلك كله، أن تطبق الطريقة نفسها في حالة الإيجاب والسلب. (الرواية ص174). &lt;br /&gt;يقدم لنا الراحل سعد الله ونوس في مسرحيته "يوم من زماننا" مثالا نموذجياً للتفكير المزدوج، الذي يستخدم المنطق ضد المنطق، ونسيان ما تدعو الضرورة أن تنساه، ثم تستعيده، ثم تعود فتنساه. &lt;br /&gt;يقول مدير المنطقة ممثل السلطة داعياً إلى نسيان مفردات ذات دلالة لا ضرورة لها وفق حاجات السلطة، واستبدالها بمفردات جديدة تبدو ضرورية في اللحظة، وقد يتطلب الوضع العودة عنها، فتنسى، ليتم استعادة الأولى، هكذا وفق جدل المنطق ضد المنطق، والمعرفة وعدم المعرفة في اللحظة ذاتها. &lt;br /&gt;يرى ممثل السلطة ضرورة إلغاء المفردات الآتية: "الرشوة" و"النهب" و"الفساد" "الإثراء و"النصب" و"الاحتيال". ويطالب باستبدالها واستخدام كلمات "المنفعة" و"العمولة" و"الربح" و"اقتناص الفرص" و"العصامية" و"المرونة" و"العلاقات العامة". &lt;br /&gt;إن فاروق أستاذ الرياضيات "في يوم من زماننا" يتمزق عقله الرياضي بين مدير مدرسة البنات الذي يعتبر ممارسة تلميذاته للدعارة مجرد هِنة من الهنات ما دام ولاؤهن لا شك فيه أمام أم الفضائل وهي محبة "الجنرال" رئيس البلاد والولاء له، ولذا فالمدير مشغول بالبحث عن التلميذات اللواتي يكتبن ضد الجنرال على جدران المراحيض، هذا من جهة، ومن جهة أخرى منطق مدير المنطقة الذي يريد إنتاج لغة جديدة تدمر المنطق، فلا يجد الأستاذ ملاذا في مواجهة التفكير المزدوج، سوى تمزق العقل والهروب من العجز واللاجدوى، الهروب من شحوب وحشة هذا العالم الذي يقدم الولاء على الشرف، عندما المدرسة تتحول إلى مبغى، هارباً بفضائله نحو الموت... نعم "الموت ولا التعريص مع دولة هذه الأيام كما يقول فاروق" (ص 284 من المجلد الثاني). لتكون هذه الأطروحة خاتمة المسرحية، وأمثولة مسيرة الراحل سعد الله. &lt;br /&gt;قاعدة التفكير المزدوج تتيح لك الهروب من تفكيرك، وتنقذك من ضغط الإكراه والخوف من الحرية، عندما تتبنى وجهتي نظر متباينتين وتؤمن فيهما كليهما، فالغرب مرحَّب به كسلعة، فإذا قلت لابد، منطقياً، معرفياً، تاريخياً، من امتلاك مقومات العقل الذي أنتج السلعة انقض عليك طغيان عقل الغالبية الناطقة باسم التاريخ والمقابر ومديري المقدس من شيوخ النفط إلى شيوخ البازار إلى شيوخ الإعلام العربي الرسمي، فلابد من نسيان العقل واللهج باسم السلفية، وإذا قلت إن هذا التقدم العلمي والتقني والثورة المعلوماتية ما كان لها أن تحقق هذه الإنجازات الباهرة، لولا الاعتراف بالفرد ذاتا حقوقية مستقلة غائية فاعلة عاقلة، مالكة لحياتها وبدنها وذهنها، وهذا ما سيتوج المبادرة الحرة، ويتوج مفهوم "الاعتراض والمغايرة". &lt;br /&gt;فحب الشهرة - المذموم والمدان عندنا كأنه معادل للتشهير - هو من أول الدوافع التي حركت أهواء الفرد في عصر النهضة توقا إلى المجد والشعور القوي بالذات: كديك لا كدودة، وروح التحدي والصراع البروميثيوثي، والتوق الحار والجامح للنجاح، والاعتزاز والفخر والمباهاة بالابتكار، كل هذه الطاقات التي تتفجر في ذات الفرد للانتصار على الشك والخَوَر الذي يقود إلى الشلل فالعجز، فالالتصاق العبودي بالأديم، هذه المثل تتحول إلى عناصر فاعلة في القوة المنتجة ذاتها ولتعدل من العملية الإنتاجية نفسها، ولولا هذه المنازع (الشهرة والنجاح والعمل المبدع والمبتكر) التي تغدو قوى، ما كان يمكن الرأسمالية الحديثة أن تتطور، وكل ذلك تحقق في فضاءات من تعميق مكتسبات المجتمع المدني في الديموقراطية وحرية التعبير والتفكير والتنظيم والقول، وحرية الأحزاب والنقابات والصحافة الحرة، واستقلال السلطات، والاحتكام إلى صندوق الاقتراع... الخ. &lt;br /&gt;عندما تقول أن تفوق السلعة الغربية، ما كان له أن يحقق هذه النجاحات بدون الإنجازات الديموقراطية الآنفة الذكر، وأن يستحيل حل المشكلة اقتصادياً، وضعيا، تقنيا، ومن ثم ترقيعيا، بدون هذا الإصلاح السياسي ينقض عليك الطغيان السلطوي منددا مهدداً، متوعداً متهما بالخيانة والعمالة للغرب!! وذلك لأن وكلاء شركات السلع الغربية يريدون علاقة مع الغرب، بدون حق المجتمع في الرقابة والتدخل، فالمجتمع بالنسبة إليهم ليس إلا موضوعاً أي سوقا للتصريف، لا ذاتا فاعلة أي قادرة على التصرف. &lt;br /&gt;ولكي تتحرر من خوف طغيان الغالبية وطغيان أجهزة السلطة، عليك اللجوء إلى التفكير المزدوج، أن تنسى أن للسلعة الغربية تاريخا عقليا، معرفياً، ثقافياً من جهة، وأن لها تاريخاً سياسياً، ديموقراطياً، مدنياً، تعاقدياً، من جهة أخرى، وبإمكانك فقط أن تسمح لذاكرتك أن تستحضر هذه التواريخ من بهو الذاكرة، فقط ( للعَلْك ) التنظيري الأكاديمي، وتلفظه على الفور من ذاكرتك خوفاً من أن تنسى فتتشدق فتأتيك السهام من كل الجهات، هكذا ينقدك جورج أورويل من منطقك بمنطقك ومن ذاكرتك بذاكرتك، ومن نفسك بنفسك وتقهر روحك عبر طمس معالم الذات. &lt;br /&gt;ففي ديار "العربيا" - ونحن نستعير التعبير من الراحل هادي العلوي - عليك أن ترى في الهزائم انتصارات، لأنه ليس مهما خسارة الأوطان، بل المهم أن يحفظ الله لنا السلطان. هكذا حمدنا الله بعد حرب 1967 وفي ديار "العربيا" عليك ألا تفكر كما في ديار الغرب، فلكل ديار خصوصية ونسق، لأن التفكير المزدوج يرغمك تحت أوامر الخوف أن ترى الأشياء متجاورة ثنائياً، أي سلسلة من المزدوجات، تتجاور وتتضايف، وتتناظر محاورها لكنها لا تلتقي إلا في اللانهاية، إلا بإرادة الله. &lt;br /&gt;فإذا كان الغرب الرأسمالي مثلا يسرق فضل القيمة، فان خصوصيتنا هي سرقة القيمة وفضلها، وإذا كان هناك سرقة لقوة العمل، فهنا السرقة لقوة العمل والعمل ومادة العمل، وإذا كان هناك متاح للمسروق أن يعلن حزبياً، إعلامياً، نقابياً أنه مسروق، لكن في دنيا العرب، عليك أن تُسرق وأنت تمدح آناء الليل وأطراف النهار سارقيك لتفضلهم عليك بفرصة عمل تتيح لك أن تكون موضوعاً للسرقة. فهذه الفرصة تتيح لك على الأقل لقمة عيش عليك ألا ترى بتاتاً بأنها مغمسة بالذل والهوان، فمعلم المدرسة - على سبيل المثال - وهو (الرسول المبجل) حسب شوقي يستطيع هذا المعلم أن ينال في الشهر الواحد ما يعادل ثمن ليتري ويسكي من نوع (البلاك ليبل) الفاخر!! &lt;br /&gt;في ديار "العربيا"، أنت لا تملك من أمر نفسك شيئاً، بل حتى من أمرك إلا بضع سنتيمترات مكعبة داخل جمجمتك يكمن فيها دماغك، ولا تملك في صدرك سوى "قلب فأر" وفق توصيف تولستوي، قلب لا تستطيع ساحرة تولستوي، ولا أي ساحر في العالم ولو ألبسه جلد نمر، أن يمنعه من الهرب أمام القط. &lt;br /&gt;وإذا كنت نمراً، فعليك أن تستخدم دماغك المكعب الصغير ليأمر قلبك للانصياع لحقيقة كونه "قلب فأر"، ومن ثم فان "نمريتك" يجب أن تتكيف في دنيا الرعب العربية، فإذا قدم لك مروضك الحشائش فيجب أن تنطلق من قاعدة التفكير المزدوج "المنطق ضد المنطق" فتقبل على الحشائش هاشاً باشاً، لكي لا يتسرب للمروض أنك لم تنسَ "نمريتك اللحومية"، فعليك أن تتخلى عن لحوميتك فتلتهم الحشائش وتثغو راكضاً وراء القطيع وأنت متأرجح الإلية الصغيرة فرحا كأي حمل وديع. &lt;br /&gt;وإذا قال لك المروض كن قطا، فأجبه مواء، وإذا قال لك كن كلباً فأجبه عواء، متضرعا متذللا متعلماً من الكلب الذي صوره تشيخوف كيف تشمشم بوط سيدك وأنت تتقلب على ظهرك محركا ذنبك ببهجة وأنت تحس بلذة مازوشية تحت وقع سياط سيدك، وينبغي عليك ألا تظهر له أي امتعاض أو استنكار أو رفض، لأنه بذلك قد يكتشف آثار بعض من إنسانيتك لا يزال ثاويا في داخلك، فعندها تكون بإرادتك، قد اخترت درب الجلجلة درب العذاب المقيم. &lt;br /&gt;يقول المحقق (في رواية لوينستون 1984): "كل شيء في داخلك سيموت، لن تعود قادراً على الحب، والصداقة أو التمتع بالحياة أو الضحك أو التعجب أو الشجاعة أو الاستقامة، إنك ستكون كصدفة فارغة، سنعصرك حتى تصبح كالجيفة الخالية من كل شيء ثم نملأك بأنفسنا" - الرواية ص340 - هل سمعتم في عالم العروبة والإسلام الحاضّ على بر الوالدين أن يكون هناك أبناء يخشون صلتهم بأبيهم بعدما جوفوهم من الداخل وملؤوهم بأنفسهم كما فعلوا بوينستون؟ &lt;br /&gt;نعم إن قاعدة التفكير المزدوج خير خيار نظري لثقافة الخوف لتعصمك من العيون المطاردة، فإذا قال بعض المسؤولين أنهم لن يسمحوا لأحد أن يهدم ما بنَوْا، فعليك ألا توسوس لك نفسك الأمّارة بالسوء فتتيح للشيطان الوسواس الخناس أن يوسوس في صدرك زارعا أسئلة الشك والريبة فتتساءل: أي بناء يقصدون؟ هل الأوطان أم الأطيان؟ هل القصور البيضاء والحمراء أم الفيلات والمزارع الخضراء؟ أم اليخوت والمرافئ الخاصة الزرقاء؟ &lt;br /&gt;عليك لكي تجيب على هذه التساؤلات أن تكف عن حرية عقلك الذي يقودك للحكم بأن: اثنين + اثنين = أربعة، لتعمد إلى قاعدة المزدوج، فتجيب بأن اثنين + اثنين قد يساوي ثلاثة أو أربعة أو خمسة، عندها قد تكسب رضاهم ولكنك ستخسر حريتك إلى الأبد!! &lt;br /&gt;خصوبة اللامتوقع: &lt;br /&gt;في ديار الخوف تتسع "خصوبة اللامتوقع" لتتجاوز حذر رجل الدولة حسب برودون، إلى حذر المجتمع الذي قد يتخذ شكل رُهاب وسواسي، حيث يتبادل المجتمع والسلطة الحذر من مجهول آت غير محدد، مادام المجتمع لا يحتكم إلى منظومة حقوقية قانونية تنظم علاقته بالنظام، الذي يتميز عربياً بأنه جوهره غياب القوانين، سلطانيا كان أم جمهوريا، فكل البلدان العربية ولايات استيلاء بالعصبية والشوكة والغلبة وفق صياغات ابن خلدون. &lt;br /&gt;هذا القمع المفرخ للخوف، واللاجم بالأنا الاجتماعية، يقتل الأنا الأخلاقية داخل الفرد، فيرتد إلى أحط أنواع الدناءة والخسة وانتهاز الفرص، والخنوع الذليل للعلاقات التراتيبية "الهيرارشية" حيث تتأسس علاقة عبودية، بين كل درجة وما دونها، أو ما فوقها، وصولا إلى تكريس نوع من الأبوية الربوبية تبدأ بالأب "رب البيت" ولا تنتهي بالأب السلطوي الحاكم بأمر الله "رب الزمان" حيث التنزل والتنزيل، هو الذي يحكم هذه العلاقة" "الهيرارشية" فالأمر يصدع من الأعلى وما على الأدنى سوى الإذعان استمراراً لحمكة أزمنة الانحطاط التي صيغت بقول أبي حيان التوحيدي: ما تطاول أحد على من دونه إلا بمقدار ما تصاغر أمام من فوقه. &lt;br /&gt;الخوف لا يقتل الأنا الأخلاقية في الفرد فحسب بل يقتل الأنا القانونية في داخله، عندما يكون جوهر العلاقات الحاكمة للنظام المستبد هو الاعتباطية المقيدة على حد تعبير حنة أرندت، فان كل شيء يغدو ممكنا في ظل دولة جوهر نظامها الاستبدادي غياب القوانين، ولأنها اعتباطية تتيح بعض الحرية ولو كانت فوضوية، فإن في دولة غياب القوانين ليس كل شيء ممكنا فحسب بل أيضاً يغدو كل شيء مستحيلا، وعلاقة الممكن بالمستحيل تحددها درجة القرب أو البعد من مركز القمع. &lt;br /&gt;الخوف، فإذا كنت قادراً على التخويف فكل شيء ممكن، وإن كنت في دائرة المفعولية فكل شيء مستحيل، حتى تصل درجة المفعولية إلى درجة التعدي إلى مفعول له ثان، أو مفعول مطلق! والمستقبل يغدو قنبلة موقوتة، لكنها تطلق دقاتها في كل لحظة حسب ستيفن سبندر، هكذا تتسع فضاءات خصوبة اللامتوقع. &lt;br /&gt;في هذه الفضاءات تنحل الطبقات الاجتماعية إلى جماهير، حيث تجري عملية "تدهيم" يومي لها لتبلغ بدهماويتها الدهماء حد عبادة جلادها، خوفاً من الحرية هرباً من العجز واللاجدوى إلى السلطة المجهولة المعالم حسب تعبير فروم، سواء أكانت هذه السلطة ثيوقراطية سلفية أم أوتوقراطية طغيانية محدثة. &lt;br /&gt;هكذا تتحول "المواطنة" إلى "رعية"، والرعية بسبب ممارسة التغييب اليومي لفردانية الفرد وإلغاء شعوره بأناه الفردية وطموحاته البشرية المشروعة للاستجابة لضغوط داخله عواطف ومشاعر وحنينا وحباً وكرهاً، ففي ثقافة الخوف لا مكان إلا للكره والألم، لا مكان للعواطف الراقية ولا للآلام العميقة والمعقدة بعدما احتل الخوف شاشة النفس الإنسانية فطمس معالمها، لقد مضى ذلك الزمن الذي كان الإنسان يعيش حاراً وطازجاً، يحب ويصادق، وحيث كان يقف أفراد العائلة إلى جانب بعضهم بعضاً دونما حاجة إلى معرفة السبب، فالخوف عندما ينشب أظافر خلاياه السرطانية في العالم المشاعري للبشر فانه يفتك بكل المشاعر العظيمة: الحب والصداقة والتضامن والتراحم، لأن هذه المشاعر كفيلة بإحساس الإنسان بعظمته ونبله الإنساني. ففي ثقافة الخوف لا فسحة للعظمة والنبل ونكران الذات بل للضعة والخسة والدناءة، حيث الكل يترافس والأكثر نجاحاً وتفوقاً هو القادر على رفس من دونه، وكلما ازداد ارتفاعاً في المكان فاعلم انه ازداد انحداراً في المكانة، ففي مجتمع ثقافة الخوف لا يرتقي سوى الأوغاد. الكل يتراكض تواقاً ليصعد على أكتاف الآخر هرباً من الخوف، بل خوفاً من الحرية على حد تعبير إريك فروم، حيث التباغض والتحاسد وشعار "لن أسمح للآخر أن يصعد على أكتافي" لأن أكتاف الجميع لا متسع فيها للآخر (الأخ، الابن، الأب، الصديق، الرفيق...) بعد أن شغلها جثوم الخوف والرعب فاحتلها، فلا غرابة بعد ذلك أن تقوم قوى الرعب ليس بركب أكتاف الرعية الرعناء فحسب، بل وركوب شرفها! &lt;br /&gt;نقول: إن قتل هذه الفردانية في الفرد، سرعان ما تحول مجموعة الأفراد هؤلاء من "رعية" إلى "رعاع" والرع هو من لا يملك شروى نقير، إنه المعدم، الذي لا يملك إلا ما يرعاه يومياً على هذا فهو لا يملك حتى نفسه، ولا يملك منظومة قيم روحية وأخلاقية ووجدانية تؤهله لاستعادة نفسه ودمجها في النظام الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع، وهذه الرعاعية تشكل الخزان البشري لكل أجهزة القمع في الدولة الأمنية، وهؤلاء لا يبعثون الخوف في نفوس الخلق فحسب، بل ينتجون حالة من الذعر المعمم، هو نتاج علاقتهم بماضيهم الذي يحملون نحوه رعباً عصابياً ورهابياً من أن يعودوا إليه، ويهبطوا إلى عالمهم السفلي الذي تحدروا من سفليته، فهؤلاء هم أداة البطش الذين تتساوى أمام سكاكينهم رقاب البشر ورقاب الخراف، وهم الثمرة الموضوعية لمجتمع الخوف حيث يتوالدون يومياً، ويقدمون جمهوراً للحاكم أو المعارضة، لأن الدولة الأمنية لا تنتج معارضتها إلا من جنسها ونسلها وجوهرها ولا يمكن لمجتمع الخوف أن ينتج سوى المسوخ والخصيان عنيني الإرادة والروح سلطانا ورعية. &lt;br /&gt;هذه اللوياثانية لا يمكن أن تنتج قيماً للحوار، والتعداد، والتكافؤ، والتعايش. إنه مجتمع الإقصاء المتبادل، جماعات، وأفراداً، بعدما جردوا من هويتهم السوسيولوجية كأفراد ينتمون إلى طبقات، أي جردوا من هوية "المواطنة"، وتحولوا إلى جماهير، رعية، رعاعية، همجية، دهماوية، والرابطة التي تحكم الكتلة الجماهيرية هذه، هي رابطة توحيدها حول الخوف وداخله، بعدما فقدت حسها الاجتماعي بالمواطنة، وارتدت على المستوى الروحي والذهني إلى حالة من التكسير والتفتيت، والتذرير، فتستبدل رابطة المواطنة، برابطة الدم، القرابة العائلية، العشائرية، الطائفية، المّلية، النحلية. في هذا المناخ الطقسي البربري لا يمكن أن يتاح للثقافة المضادة إلا أن تكون بصورة وثنية إيمانية قروسطية في وجه إلحاد أخلاقي محدثَن ومهجن، كمعادل لصورة السيف (الثيوقراطي) والبوط (الخف) الأوتوقراطي الذي يطبق على عنق المجتمع خوفاً ورهقاً، في فضاء سديمي أغبر من الأنانية الدنيئة، فالأنانية ليست متطابقة مع محبة النفس، بل هي متطابقة مع عكسها حسب فروم الذي يرى في كتابه (الخوف من الحرية ص 9: "إن الأنانية نوع من الشره، وهي مثل كل الشره تحتوي على زعزعة نتيجة عدم وجود إشباع حقيقي إطلاقاً، إن الشره عبارة عن حفرة لا قرار لها تستنفد الإنسان في جهد لا نهائي لإشباع الحاجة بدون الوصول إطلاقاً إلى إشباع. والملاحظة الدقيقة تبين أنه بينما يكون الشخص الأناني دائماً قلقاً في ما يتعلق بنفسه، فإنه لا يكون قانعاً إطلاقاً. دائماً يكون مساقاً بالخوف من ألا يكون قد حصل على ما فيه الكفاية، الخوف من أن يكون قد نسي شيئاً، وأنه محروم من شيء. إنه ممتلئ بحسد حارق تجاه كل شخص يكون لديه أكثر. وإذا لاحظنا بدقة أشد، وخاصة الديناميات اللاشعورية، سنجد أن هذا النوع من الأشخاص ليس مغرماً بنفسه أساساً، بل هو يكره نفسه حتى الأعماق". &lt;br /&gt;والمآل، لا سبيل إلى تصفية الخوف إلا بإحياء مؤسسات المجتمع المدني وما يشتق من هذا المفهوم العام من نسل مفاهيمي تتفرع من صلبه متمثلة بـ (التعددية، حقوق الإنسان، دولة الحق والقانون، الديموقراطية) وإلا فإن القمع/ الخوف سيعشعش ليس في خلايا المجتمع فحسب، بل وفي خلايا الإنسان الذي تضمحل إنسانيته إلى المستوى الهماوي، الرعاعي. والرعاعية هذه لا تشكل خزاناً بشرياً للقمع السياسي فحسب بل وللقمع الثقافي لأن نظاماً لا يستند إلى أية شرعية، لا بد له من البحث عن مشروعية ثقافية ما، ليجدها بالإعلام الذي تكمن وظيفته بإضفاء المشروعية التقديسية على وثنية السلطة، لممارسة إرهاب ثقافي على عقول الجماهير، التي فقدت إحساسها بفرديتها، واجتماعيتها، وذلك لأن الفرد في المجتمع المدني الديموقراطي، تتحدد علاقته بالمجتمع عبر وسيط المؤسسات، لكن في مجتمع القمع والخوف، لا يجد الفرد ملاذاً إلا بوسيط الجماعة (ابن جماعته) العائلي، العشيري، القبلي، الطائفي. &lt;br /&gt;ولأن المجتمع بذلك يفقد تنضيده السوسيولوجي الطبقي، فإنه يتحدر إلى علاقات عضوانية بين الجماعات، التي تنتج مثقفيها، فيغدو المثقف بذلك مثقف جماعة، لا مثقف مجتمع، حتى الأحزاب التي يفترض أنها بنى مؤسسته، تتحول إلى جماعات فصائلية لها مثقفوها، ومن هنا تنشأ علاقات الاستبعاد والإقصاء الثقافي المتبادل، بين جماعات تتخابط في سديم أغبر، حيث التحاسد والتباغض، والنمائم، والدسائس، تحركها عصبية جماعة الدم، أو السياسة، وروابط الدم بالسياسة وشيجة في الدولة الأمنية، حيث يتبادل هذان العنصران الدور الفاعل في البنية التكوينية للسلطة من حيث تشكيلها، فهي لها جماعتها، وإن كان على مستوى الوظيفة، فالدماء التي تجري على يد السلطان، أكثر من الدماء التي تدفع العدوان. &lt;br /&gt;ومثقف السلطة، في هذا السياق قادر على صوغ ترسيمة نظرية عن (الكلمة/ الرصاصة) وليس مهماً لمن تتوجه الرصاصة، وهو مثقف يعيش حالة ذعر السقوط الدائم، فليس له إلا أن يتهاوى ويتساقط على أقدام حماته كائناً رخوياً. ولذا لن نستغرب أن نجد في بعض الولايات السلطانية العربية، رئيساً لاتحاد الكتاب قائماً على رئاسة "جماعته" منذ قيام السلطة ولية نعمته، ليس رئيس اتحاد الكتاب فحسب، بل ووزير الثقافة، ومفتي الجمهورية السلطانية، بل وقادة الأحزاب "الجماعات" أنفسهم، لأن كلمة "التغيير" في فضاءات الطقس الديني تعني الهرطقة، وذلك لأن الله لا يحول ولا يزول ولا تدركه العقول، وعلى هذا ليس مستبعداً أن ينيط المستبد بمثقفه "المتمجد" مهمة إلغاء كلمة "التغيير" واستبدالها بـ "التأبيد " وذلك كما فعل مدير المنطقة في "يوم من زماننا" وكما يفعل سليم في رواية 1984 عندما يضع قاموساً جديداً يتناسب مع شمولية النظام الجديد. والمثقف المتمجد حسب الكواكبي هو عكس المثقف "الماجد" فالأول مثقف سلطة والثاني مثقف مجتمع ماجد، حيث هذا المثقف العضوي صاحب الهم الوطني والديموقراطي مطوق بالخوف من الوحدة والعزلة عندما يجد أنه غريب، وأغرب الغرباء من كان في غربته غريباً، وفق الصياغة المتأسية التي عبر عنها أبو حيان التوحيدي بلوعة صوفية حارقة وشفافية لدنيّة حارقة، إنها الغربة التي ستلاحق المثقف الماجد الذي يعلو بقامته الفكرية والروحية على زمنه الرديء، وذلك مبعث رأي بلزاك في أن الوحدة الخلقية هي أشد أنواع الوحدة رعباً أو بتعبير الحديث الشريف الذي يستشعر هذه الوحدة نبوياً وذلك عندما يقول: "فالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى". &lt;br /&gt;ولذا فالمثقف "المتمجد" لا يزال يطارد المثقف "الماجد" منذ اليهودي المنافق كعب الأحبار مثقف عثمان وهو يطارد أبا ذر الغفاري، مروراً بالمثقف الفقيه واعظ السلطان الذي يلاحق الفيلسوف ليتوج انتصاره بحرق كتب ابن رشد، وصولاً إلى أبي الهدى الصيادي، شيخ إسلام السلطان عبد الحميد وهو يطارد الأفغاني، ودس السم للكواكبي، ويتناسل اليوم في صورة المفتي ووزير الثقافة ورئيس اتحاد الكتاب، في الدولة الأمنية التي لا تكتشف لذاتها خصوصية، سوى خصوصية الاستبداد، وتفريخ الأوابد، وإنتاج ثقافة الخوف، لا يملك المرء سوى أن يترحم على أبي العلاء، الذي يذكر أولئك المتمجدين المتغطرسين أنصاف المتعلمين، أنصاف الأميين، بأن يخففوا الوطء، فما أديم الأرض إلا من الأجساد البشرية التي وحد الموت تراتبيتها في صف واحد، وأن يترحم على نزار قباني القائل: &lt;br /&gt;حين يصير الناس في مدينة &lt;br /&gt;ضفادعا مفقوءة العيون، &lt;br /&gt;فلا يثورون ولا يشكون، &lt;br /&gt;ولا يغنون ولا يبكون، &lt;br /&gt;ولا يموتون ولا يحيون، &lt;br /&gt;تحترق الغابات، والأطفال والأزهار، &lt;br /&gt;تحترق الثمار، &lt;br /&gt;ويصبح الإنسان في موطنه، " أذلّ من صرصار...!" (*) &lt;br /&gt;( * ) نزار قباني، الأعمال السياسية ص 17 (قصيدة الممثلون) بيروت 1974 &lt;br /&gt;-------------------------------&lt;br /&gt;محاضرة ألقيت في منتدى الأتاسي - دمشق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-8441882534335808127?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/8441882534335808127/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=8441882534335808127' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/8441882534335808127'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/8441882534335808127'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2011/05/blog-post_15.html' title='ثقافة الخوف'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-5369943893564295479</id><published>2008-11-10T12:30:00.001+02:00</published><updated>2011-05-15T21:05:37.360+03:00</updated><title type='text'>ما ينشر عن اعترافات هجوم القزاز</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;لا أعلم ماذا ينتظر الناس حين عرضت هذه الاعترافات ؟&lt;br /&gt;هل ينتظرون مثلا حلقة" سي.اس.آي " لمعرفة كيف تمت الجريمة أم فيلم على غرار " سكلز" و أفلام المؤامرات ليرضى المشاهد و الناقد و اصحاب الاعلانات &lt;br /&gt;الجميع يعرف آلية عمل النظام السوري منذ أكثر من اربعين عاما و النظام يعلم مسبقا ما سيقال عن ما سيعرضه و هو غير آبه بل لديه ما يريد ايصاله و سيأتي&lt;span class="fullpost"&gt;ذكره فعلا النقاط المأخوذة على الاعترافات انه &lt;br /&gt;لم يمضي 40 يوما على الحادثة و تظهر مثل هذه المعلومات الغزيرة عن العملية و روابطها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشباب كانو مرتاحين و يتكلمون باسهاب و رواية ادق التفاصيل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طبعا القصة كانت بسيطة و سلسة و مرفقة بتوضيحات عرضية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان هناك فلاشات للاشارة الى حيثيات لا رابط لها سوى انها رسائل يراد توصيلها عبر استغلال الحادث&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الواضح مما ورد لطريقة و توقيت العرض حسب ما فهمته هو :&lt;br /&gt;انه سواء كان ما ورد صحيحا ام ملفقا فهو انهى ملف العملية نظريا و شعبيا&lt;br /&gt;اثارة الموضوع بهذا التوقيت جاء مع فوز اوباما و رسالة تأكيد لادارته الى ان سوريا تعاني من الارهاب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;احراق اوراق الالتقاء مع تيار المستقبل و لفت النظر الى ان يديه قد تلوثت بالدماء و بالتالي فهو تيار ارهابي بالتالي ابقاء اللبنان مجالا مفتوحا للعبة السياسية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ان معاناة الشعبين اللبناني و السوري واحدة و فتح الاسلام اكبر دليل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيان قوة الامن في كشف هذه العمليات و بالسرعة الفائقة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدول التي ورد ذكرها لا معنى له اللهم التركيز على السعودية من خلال جنسية المنفذ اللذي لم يعرف سوى لقبه "ابو عائشة السعودي" اي ترك الباب مواربا للعلاقات مع السعودية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العراق و ما يجري فيه بعد احتلاله هو من الاسباب الرئيسية التي تفرخ منظمات متطرفة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نوع من الرد على موقف الحكومة العراقية من الضربة الاميركية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هنا يجب الوقوف عند ما يقال او يكتب او ينشر هل هو لفضح غباء النظام أم للتأكيد عليه؟&lt;br /&gt;طبعا هذا من حق من يريد أن يهاجم النظام السوري بامساك اي هفوة او ما يعتبرها هو هفوة و يعمل بنفس الآلية التي يعمل بها النظام نفسه اللذي ينقده أي يأخذ التفصيل و يوظفه و يتغاضى عن المجمل اللذي يجب ان يناقشه &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التحقيق في اغتيال الحريري و ما تبعه من تحقيقات تتولاها أجهزة استخبارية و قضائية و جنائية و سياسية و مكيافيلية لا حصر لها و مدعومة بالمال و البنون قد استغرقت الى الان اربع سنوات الا ربع لم تصل الى نتائج يمكن ان يقال عنها مرضية او معقولة اللهم الا ما سمعناه انه في نوفمبر او ديسمبر سيكون هناك مفاجأة كبرى و حينها سنرى كيف ستكون الاعترافات و مدى تشابهها او اختلافها عن اعترافات جريمة القزاز &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و اللذي بيته من قزاز لا يرمي الآخرين بقزازه&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-5369943893564295479?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/5369943893564295479/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=5369943893564295479' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/5369943893564295479'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/5369943893564295479'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='ما ينشر عن اعترافات هجوم القزاز'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-511037159886427220</id><published>2008-01-18T02:11:00.001+02:00</published><updated>2011-05-15T21:15:32.457+03:00</updated><title type='text'>النظام السياسي السوري‏:‏ انتخابات بدون ناخبين</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;د‏.‏ رضوان زيادة&lt;br /&gt;باحث زائر بمعهد الولايات المتحدة للسلام بواشنطن‏(USIP)‏&lt;br /&gt;مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تاريخ الجمهوريات السورية الثلاث‏:‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعني بالجمهورية الأولي الفترة التي أعقبت الاستقلال في عام‏1946‏ وحتي عام‏1958‏ عام الوحدة السورية‏-‏المصرية‏.‏ وبالرغم من أنها شهدت انقلابات عدة لكنها لم تشهد تغييرات جوهرية في بنية وشكل النظام السياسي‏,‏ بمعني أن من كان يقوم بالانقلاب العسكري كان يسعي بعد فترة إلي‏'‏ شرعنته‏'‏ عبر إجراءات دستورية وبرلمانية كما حصل مع حسني الزعيم في انقلابه الأول في مارس‏1949‏ وأديب الشيشكلي في انقلابه في نهاية عام‏1949,‏ أما الجمهورية الثانية فتمتد من قيام الوحدة السورية المصرية‏1958‏ وحتي‏8‏ مارس‏1963‏ تاريخ استلام حزب البعث السلطة في سورية‏,‏ وقد بينت حينها المؤسسات الدستورية &lt;br /&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;بشكل يحاكي نمط الدول الثورية في تلك الفترة التي تضع الديمقراطية الاجتماعية في أولوياتها علي حساب الديمقراطية السياسية وتبرر ذلك بما يسمي مفهوم‏'‏ الشرعية الثورية‏'‏ ولإن أصر الطرف المصري حينها علي نمط الوحدة الاندماجية‏,‏ فإن سورية بالمقابل تخلت‏'‏ طوعا‏'‏ عن أحزابها السياسية التعددية التي حلت وبرلمانها المنتخب ديمقراطيا وصحافتها الحرة‏,‏ وبالرغم من أن هذه الوحدة لم تعمر طويلا‏-‏دامت ثلاث سنوات فقط من عام‏1958‏ حتي عام‏1961-‏إلا أنها أثرت عميقا في وعي النخب السياسية السورية بشكل لم تستطع بعده هذه النخب إعادة المؤسسات الدستورية إلي ما كانت عليه قبل عام‏1958,‏ إذ سيعصف بها الجموح الثوري لتأسيس الجمهورية الثالثة منذ عام‏1963‏ أي عام استلام حزب البعث السلطة في سورية في‏8‏ مارس‏1963‏ وحتي الآن مع اختلافات شكلية في نمط إدارة السلطة والتحكم بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت الجمهورية الأولي قد وصلت إلي أقصي لحظات ضعفها أو ما أسماه باتريك سيل‏'‏ الانحلال السياسي‏'(1)‏ قبل انهيارها تماما في حضن الوحدة السورية‏-‏المصرية‏,‏ فالمؤسسات الدستورية التي أنشئت بعد الاستقلال كمحاكاة للنموذج الفرنسي في نمط بناء دولته ومؤسساته ودستوره بدت هشة للغاية بعد أن أفقدتها الانقلابات العسكرية المتتالية حصانتها وهشمت معانيها الوطنية لدي السوريين‏,‏ وعلي ذلك يمكن رصد هجرة الوعي السوري باتجاه الأحزاب السياسية الايديولوجية القومية والسورية القومية الاجتماعية والشيوعية باتجاه صاعد إن لم نقل كاسحا‏,‏ حتي أن الأحزاب السياسية المعروفة بتعبيرها عن مصالح الإقطاع والبرجوازية بحكم تمثيلهم وسطوتهم فيها‏-‏بدأت تنحاز نحو شكل من أشكال الأفكار التي تحض علي المساواة الاجتماعية كما بدا ذلك في حزب الشعب‏(2),‏ ولا يمكن قراءة فوز خالد بكداش مؤسس وزعيم الحزب الشيوعي السوري سوية مع الليبرالي خالد العظم سليل أحد أهم العائلات الارستقراطية الدمشقية في عام‏1954‏ وضمن قائمة واحدة إلا كتعبير عن ميل السوريين نحو الأفكار اليسارية المعادية للغرب‏,‏ فقد وضع العديد من الناخبين اسم خالد العظم علي ورقة الانتخاب جنبا إلي جنب اسم خالد بكداش‏,‏ وأصبح يطلق عليهما في الشارع السوري‏(‏ الخالدين‏),‏ مما يظهر حجم التحول الاجتماعي في المجتمع السوري‏,‏ ولم يكن التيار الإسلامي شاذا في ذلك‏,‏ لأن‏'‏ لوثات‏'‏ يسارية بدأت تظهر في أفكار مصطفي السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية من خلال محاضراته وكتبه‏(3),‏ وكل ذلك سيفرز مناخا عاما معاديا لأمريكا لوقوفها إلي جانب إسرائيل في مجلس الأمن ومساندتها في القرارات الدولية‏(4),‏ وبنفس الوقت هبوب رياح قومية ويسارية وناصرية ستكون قاصمة ومعلنة نهاية الليبرالية في السياسة السورية مع إسقاط حكومة فارس الخوري في‏7‏ فبراير‏1955,‏ في مؤشر يمكن اعتباره بمثابة إحدي‏'‏ نقاط التحول‏'‏ في السياسة العربية‏,‏ فقد أمسك‏'‏ اليسار‏'‏ بزمام المبادرة‏,‏ كما واجهت السياسة الليبرالية التقليدية في سورية إسدال الستار الأخير علي تأثيرها الحقيقي والواقعي وتحولت إلي مجرد أصوات منفردة ومتناثرة بدون أي أثر فاعل في الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية في سورية‏.‏ وبعد ذلك ستتعاقب وستتغير الحكومات بشكل يدل علي سيطرة الاستقرار السياسي في الجمهورية الأولي وممهدا بشكل طبيعي لانتقالها إلي الجمهورية الثانية‏(‏ الجمهورية العربية المتحدة‏).‏&lt;br /&gt;لقد كان الرئيس المصري جمال عبد الناصر قد امتلك المشهد العربي بأكمله بعد خروجه منتصرا من العدوان الثلاثي عام‏1956‏ وحصوله علي تأييد شعبي منقطع النظير‏,‏ وفقدت السياسة والسياسيون السوريون بوصلتهم وبدوا منبهرين بعبد الناصر ووقوفه في وجه الضغوط الغربية علي أساس قطيعة دستورية ومؤسساتية كاملة مع الجمهورية الأولي‏,‏ ذلك أن عبد الناصر اشترط شكل الوحدة الاندماجية الكاملة ليقبل بالوحدة‏,‏ بما يعنيه ذلك من حل للأحزاب السياسية السورية وللبرلمان ومن تقييد للصحافة واستبدال هياكل المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية السورية القائمة بأخري جديدة قائمة علي أساس الإقليمين الشمالي‏(‏ سوريا‏)‏ والجنوبي‏(‏ مصر‏).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد بدا عبد الناصر بالنسبة للنخبة السورية أرفع من التفاصيل الصغيرة‏,‏ التي انشغل بها السياسيون السوريون طويلا وأوقعتهم في وحل السياسة الفاسد‏,‏ فقد أظهر ممانعة في وجه الضغوط الغربية التي لم يحسن السوريون الوقوف في وجهها كما أنهم لم يتمكنوا من التوصل إلي ميثاق وطني يحصنهم من الانشقاق الدائم في وجه هذه الضغوط‏,‏ لذلك يمكن القول بكل ثقة أن النظام السياسي في سورية وصل إلي ما أسميناه بالانحلال السياسي الكامل‏,‏ ورغم تحفظات خالد العظم رئيس الوزراء السوري آنذاك علي الوحدة السورية المصرية واصفا إياها بالاندفاعة اللاعقلانية‏(5)‏ فإن صوته كان نشازا ومنفردا أمام جموح النخبة السياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية السورية التي رأت الوحدة إنقاذا لسورية من الضياع في وجه المؤامرات الدولية‏(‏ مبدأ ايزنهاور وحلف بغداد‏)‏ والأحلاف الإقليمية‏(‏ من شرق الأردن ومرورا بالعراق وانتهاء بمصر والسعودية‏)‏ وليس بعيدا عن ذلك كله تهديدات عسكرية إسرائيلية مستمرة وضغوطات حدودية تركية وصلت حد التهديد بالاجتياح‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخول سورية في عهد الجمهورية الثانية شكل قطيعة كما قلنا مع الأسس المؤسساتية والدستورية التي قامت عليها سورية منذ الاستقلال‏,‏ وعكس سقوط النخبة السورية أمام إغراء النموذج الناصري في بناء الدولة‏,‏ فصعود الضباط الأحرار إلي السلطة في مصر أعطي نموذجا جذابا للعسكريين الوطنيين الذين يمكنهم أن يتبنوا الهموم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع ثم تحقيقها بشكل فوقي عبر الوصول إلي السلطة دون المرور أو الضياع في سراديب السياسة وألاعيبها الديمقراطية القائمة علي شراء الأصوات والتحالفات‏,‏ وهو ما مثل إغراء للكثير من الضباط السوريين في تكرار التجربة واستنساخها في سورية‏,‏ بالرغم مما عاناه السوريون من فترة الحكم الديكتاتوري أثناء عهد الشيشكلي‏,‏ لكن ما يبرر هذا الصعود العسكري والاستخفاف بالأطر القانونية والدستورية كان المحتوي الثوري للسلطة‏,‏ فالشيشكلي أو حسني الزعيم من قبله لم يكونا صاحبي رؤية أو فلسفة أيديولوجية قادرة علي إغراء الجماهير وحشدها وتعبئتها‏,‏ في حين أن‏'‏ فلسفة الثورة‏'‏ لدي عبد الناصر لم تكن حبرا علي ورق‏,‏ وإنما كانت إجراءات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعليمية لمس أثرها المواطن المصري البسيط نفسه‏,‏ هذا&lt;br /&gt;فضلا عن المواقف الدولية التي أظهرها عبد الناصر متمثلة في دعمه لحركات التحرر العربي في الجزائر وغيرها‏,‏ ولذلك بدأت الجمهورية الثانية وكأنها تمديد لحلم ناصري في سورية‏,‏وهنا حدث الاصطدام بين تطور نظامين سياسيين مختلفين في إطارين اقتصاديين وتنمويين متباينين ولذلك لم يكن لهذه الوحدة أن تعمر طويلا علي المستوي السياسي‏,‏ لكنها تركت آثارها النفسية والفكرية والسياسية العميقة علي النخبة السورية فيما بعد‏,‏ التي وقعت في تناقض ظاهري وعميق بنفس الوقت مهد بكل يسر وسهولة لتدخل سورية في الجمهورية الثالثة التي حملت في طياتها كل تناقضات النخبة السورية بصراعاتها السياسية والايديولوجية المختلفة إلي أن حسمت في عهد‏'‏ الاستقرار السياسي‏'‏ الطويل الأمد الذي أعطي للجمهورية الثالثة سماتها في عهد الرئيس حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار الأسد‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذ بعد حادثة الانفصال في عام‏1961‏ انقسمت النخبة السياسية السورية بين مؤيد لها راغب في العودة إليها مهما كان الثمن وبين معارض لها ومطلق علي حادثة‏'‏ الانفصال‏'‏ لقب‏'‏ الانتفاضة المباركة‏'‏ داعيا إلي العودة إلي المؤسسات الدستورية السورية التي أعقبت مرحلة الانتداب الفرنسي علي سورية وميزت مرحلة ما بعد الاستقلال‏(6),‏ بيد أن صعود النخبة العسكرية ذات التوجهات الأيديولوجية كان لها خيار الحسم باتجاه الانتقال نحو نمط‏'‏ الشرعية الثورية‏'‏ بوصفها خيار السوريين ورغما عنهم‏,‏ ولذلك تحالف الناصريون والبعثيون ونجحوا في استلام السلطة في‏8‏ مارس‏1963‏ ليعلنوا تدشين الجمهورية‏'‏ الثورية‏'‏ الثالثة‏,‏ والتي كانت تحمل في طياتها استمرارا للنهج الناصري في إدارة الدولة لكنها تحمل في خطابها قطيعة مع السياسة الناصرية ومع التحالف معها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن حركة‏8‏ مارس‏1963‏ يمكن وصفها بأنها كانت النهاية الطبيعية لتطبيق مفهوم‏'‏ الشرعية الثورية‏'‏ واستخفاف مطلق بمعني‏'‏ الشرعية الدستورية‏',‏ لدرجة أن حزب البعث ومنذ استلامه السلطة في عام‏1963‏ وحتي عام‏1971‏ بعد وصول الرئيس حافظ الأسد إلي السلطة لم يقم بأي انتخابات محلية كانت أو تشريعية أو رئاسية ولو في مظهرها الشكلي‏,‏ صحيح أن الانتخابات فيما بعد وخاصة في عهد الرئيس حافظ الأسد الذي حافظ علي إجراء الانتخابات‏'‏ الوهمية‏'‏ في مواعيدها الدقيقة كانت أشبه باللعبة التي تعرف نتيجتها مسبقا حتي قبل أن تخوضها‏,‏ ولم يكن المطلوب منها منح الثقة أو الشرعية بقدر ما كان الهدف منها إعطاء معني للديكور الخارجي بأن هناك عملية ديمقراطية سياسية تجري داخل هرم السلطة الأوتوقراطي الموجود‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن النخبة البعثية التي تسلمت الحكم بعد‏1963‏ لم تكن تعبأ حتي بهذا الديكور الخارجي طالما أنها لم تكن تشعر بأي حرج شرعي أو دستوري وإنما كانت تهدف إلي إنجاز التنمية المستقلة عبر وسائل ثورية اقتصادية واجتماعية وتحقيق غايات سياسية خارجية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا النموذج من الدولة القائم علي الحزب القائد الذي يختصره مجلس قيادة الثورة وهي بدورها تختزل في قائد الثورة ظل قائما منذ‏8‏ مارس‏1963‏ وحتي الوقت الحالي مع اختلافات شكلية‏,‏ أحيانا جوهرية‏,‏ لكنها لا تمس بنية أو عصب السلطة الأوتوقراطية القائم علي استفراد حزب بالسلطة ثم بناء هيكل هرمي يكون رأسه رئيس الدولة وهذا هو جوهر الجمهورية الثالثة منذ تأسيسها ثم تقعيد قواعدها مع الرئيس حافظ الأسد الذي أعاد كتابة الدستور ثم هيكلية المؤسسات الدستورية والتشريعية والقانونية بشكل لا يتيح لها الحركة خارج الإطار المرسوم لها والمحدد والمعين لها مسبقا‏,‏ ثم‏'‏ تأطير‏'‏ المجتمع المدني عبر النقابات والمنظمات والاتحادات والجمعيات غير الحكومية عبر خندقتها لتصبح تعبيرات‏'‏ بعثية‏'‏ ولكن بنكهة شعبية‏(7),‏ ويكون لها دور محوري في ضبط الحركة النقابية والمطلبية والشعبية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومهما اختلفت التفسيرات في آلية صنع القرار في الجمهورية الثالثة أو تعددت وجهات النظر في ميكانيزمات عملها وسيطرتها فإن استقرارها علي مدي يزيد عن أربعة عقود يعكس قدراتها التنظيمية الفائقة وبنفس الوقت آليات تكيفها السريعة مع تحولات السياسة الخارجية وتغيراتها‏,‏ فإننا سنركز علي الانتخابات التي جرت منذ تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة في عام‏2000‏ وحتي الوقت الحالي وذلك كي نتتبع معني هذه الانتخابات وكيف أنها لم تختلف في جوهرها عن الأسس السياسية والتنظيمية التي استقرت في عهد الرئيس حافظ الأسد كعصر ذهبي للجمهورية الثالثة وما تزال هي ذاتها صالحة لتفسير الانتخابات في مرحلة هي مجرد امتداد طبيعي لها واستمرار لآلياتها السابقة ذاتها مع اختلافات تفسر بالقياس أي أنها تختلف بالدرجة وليس بالنوعية‏,‏ بل إن توالد الأحداث والظروف وقراءتها في سياق التاريخ الطويل وليس السياسي الآني‏-‏الحدثي يدرك تماما أن استجابة النظام السوري الحديث في عهد الرئيس بشار الأسد إنما تنبع من صلب وعمق استجابة الرئيس حافظ الأسد للتحديات ذاتها فيما لو خضع لها مع تغيرات طفيفة يمكن تفسيرها بالاختلافات الشخصية الطبيعية والنفسية لكنها لا تتعدي ذلك إلي مفاصل الحياة السياسة الجوهرية ومحدداتها‏.‏&lt;br /&gt;‏&lt;br /&gt;'‏الجمهورية الثالثة‏'‏ ونظرية‏'‏ بناء الهرم‏':‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما تكون معرفة آلية صنع القرار في سورية من أعقد الأمور وأصعبها‏,‏ ولا يعود الأمر في ذلك إلي تعقيدها مثلا أو تشابك العوامل المؤثرة واختلاط مصالحها في عملية صنع القرار بقدر ما يعود إلغازها إلي سريتها وأحيانا تخبطها وعدم وضوحها أو استقرارها علي صيغة قانونية معينة‏,‏ في نهاية الأمر تبدو المسألة خاضعة لاجتهادات بحثية مختلفة منطلقة من زوايا نظر متباينة‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا قدرنا أن عدد الدراسات الأكاديمية والمتخصصة بسورية ضئيل نسبيا مقارنة مع غيرها من دول الجوار كلبنان والأردن مثلا فإن هذه الدراسات تصدت لموضوعات محددة دون محاولة دراسة آلية عمل النظام السياسي في سورية ربما انطلاقا من قناعة تقول أن‏'‏ الأسد هو سورية‏,‏ وسورية هي الأسد‏'‏ كما وردت هذه العبارة لدي كل من باتريك سيل الذي كتب السيرة الشخصية للرئيس حافظ الأسد‏(8),‏ ولوسيان بيترلان الذي كان أكثر إعجابا في سياسة الأسد الخارجية‏(9),‏ وموشيه معوز الذي أطلق علي الأسد لقب‏'‏ أبو هول دمشق‏'(10),‏ وتبقي دراسات أخري حاولت مقارنة عمل النظام السوري بأنظمة سلطوية شبيهة كما في دراسات هينبوش‏(11)‏ وهايدمان‏(12)‏ وبطاطو‏(13),‏ أما فولكر بيرتس الذي درس السياسة الاقتصادية تحت حكم الأسد‏(14)‏ فربما كان من أوائل من تطرق إلي تحليل صنع القرار السياسي والاقتصادي في سوري‏,‏ ثم خصص ايال زيسر الباحث الاسرائيلي المختص بسورية كتابا لدراسة‏'‏ صنع القرار في سورية الأسد‏'(15).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رغم جدية هذه الدراسات المتخصصة واستمرار صلاحيتها البحثية حتي في دراسة صنع القرار في عهد الرئيس بشار الأسد فإنها بدت متمسكة بالمدرسة السلوكية في تفسير سياسة صنع القرار في سورية‏,‏ فتحليل سلوك الأسد وصفاته الشخصية وحدها القادرة علي تفسير أو علي الأقل تقديم إجابات للمعضلات السياسية والاقتصادية التي واجهها الأسد‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع مجيء الرئيس بشار الأسد إلي السلطة انطلقت الأسئلة دفعة واحدة في البداية متسائلة عن مدي سيطرة بشار الأسد علي القرار السياسي في بلده ومدي تأثير‏'‏ الحرس القديم‏'‏ علي صنع القرار لديه‏(16)‏ ولذلك فإن معظم الدراسات التي كتبت عن فترة الرئيس بشار الأسد كان همها التركيز علي نظرته للأمور ومدي قدرته علي الإمساك بزمام مقاليد السلطة وبالتالي أعادت قراءة القرار السياسي السوري وفق منطق النظرية السلوكية ذاته علي اعتبار أن هيكلية أو بنية النظام السوري وقواعده بقيت ذاتها رغم اختلاف وجوهها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقر الدستور السوري الذي صدر عام‏1973‏ في عهد الرئيس حافظ الأسد ومازال معمولا به إلي اليوم بأن رئيس الجمهورية يتولي السياسة الخارجية‏,‏ أما رئيس الوزراء فلا يمارس أي نشاط ملحوظ في مجال السياسة الخارجية علي رغم مسؤوليته عنها‏,‏ إذ يحدد الدستور في المادة‏(94)‏ أن رئيس الجمهورية يقوم بوضع السياسة الخارجية للدولة ويشرف علي تنفيذها بالتشاور مع مجلس الوزراء‏,‏ بينما لا تتعدي مهمة السلطة التشريعية حسب‏(‏ المادة‏71)‏ من الدستور مناقشة سياسة الوزراء وإقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة‏(17).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعطي الدستور السوري صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية الذي هو فضلا عن ذلك الأمين العام لحزب البعث الذي يعطيه الدستور السوري في مادته الثامنة الحق في قيادة الدولة والمجتمع‏,‏ كما أنه يجمع إلي ذلك منصب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وفق‏(‏ المادة‏103)‏ من الدستور‏,‏ وهو رئيس القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية‏,‏ أما صلاحياته فهي تتجاوز الصلاحيات التنفيذية إلي التشريعية‏,‏ ذلك أنه يملك حل مجلس الشعب‏(‏ مادة‏107)(18)‏ والتشريع في غير دورات انعقاده‏(‏ مادة‏111),‏ ورد القوانين‏(‏ م‏108‏ من النظام الداخلي لمجلس الشعب‏),‏ وله الحق في تعيين نائب له أو أكثر‏,‏ ويحدد اختصاصاتهم ويعفيهم من مناصبهم‏,‏ كما أن له الحق في تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وإعفائهم من مناصبهم‏(‏ م‏95),‏ وإعلان حالة الحرب‏(‏ م‏100),‏ وإعلان حالة الطوارئ ويلغيها‏(‏ م‏101)(19).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن صلاحيات رئيس الدولة في الدستور السوري تعكس مدي هيمنته‏'‏ دستوريا‏'‏ علي مؤسسات الدولة الأخري‏,‏ وقد لعب نمط تطور الدولة وهياكلها المؤسسية علي أساس النظام الرئاسي الهرمي علي تمركز الصلاحيات دستوريا وقانونيا وفعليا بيد رئيس الدولة‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن إحدي السمات الرئيسية التي وسمت النظام السوري مع ولادة‏'‏ الجمهورية الثالثة‏'‏ كانت في تمركز السلطة السياسية في أيدي نخبة ذات أصول عسكرية ريفية‏,‏ ثم استطاع الرئيس حافظ الأسد وعلي مدي سنوات طويلة في مركزة هذه السلطة بشكل هرمي حاد تلعب فيه البيروقراطية دورا حاسما في إلغاء الدور التنافسي التعددي الذي تمثله مؤسسات الدولة المختلفة التشريعية والقضائية والتنفيذية وأضفت بعدا حاسما لشخصية الرئيس ورغباته وتوجهاته‏,‏ وهو ما بني شبكات ومصالح اجتماعية واقتصادية وعسكرية علي هامش مؤسسات الدولة أو حتي خارجها نهائيا تقوم علي مبدأ العلاقات والولاءات الشخصية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينبع ذلك من القدرة الكبيرة علي التحكم التسلطي الذي تمارسه الدولة علي المجتمع في مجالاتها كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والمدنية وحتي الخيرية عبر نظام الموافقات الأمنية المسبقة التي تربط بها وزارات الدولة المختلفة والمواطنين أيضا أينما كانوا مما خلق مناخا من البيروقراطية الموسومة بالخوف هو ذاته الذي تتحلي به كل الأنظمة التسلطية في العالم‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن التفسير الاجتماعي‏-‏السياسي للأصول الطبقية للنخبة السياسية السورية يعود بجذوره إلي خمسينيات القرن الماضي‏,‏ إذ مع النمو السكاني المرتفع في سورية‏,‏ إذ ارتفع من‏3.5%‏ في الخمسينيات إلي‏4.4%‏ في الستينيات‏,‏ وكان هذا الارتفاع أكبر في مدينتي دمشق وحلب حيث انتقل النمو من‏3.1%‏ في الخمسينيات إلي‏4.6%‏ في الستينيات‏,‏ وبلغ هذا النمو معدل‏6.4%‏ في اللاذقية خلال الستينيات‏,‏ وهي مدينة تضاعف عدد سكانها مرتين تقريبا‏1960‏ و‏1970(20),‏ لكن‏,‏ دمشق وحلب واللاذقية وغيرها من المدن السورية‏,‏ التي اتسعت علي حساب ريفها وتريف سكانها‏,‏ لم تستطع هذه المدن أن تدمج الوافدين إليها مع أبنائها إلا في حدود ضيقة‏,‏ إذ تكسرت التقاليد المدينية ولم تتمدن الثقافة الريفية في عمقها إلي ثقافة مجتمعية عصرية‏,‏ إذ بقيت صلتها مرتبطة بصراعها مع النخبة المدينية‏(21),‏ ولذلك فإن ازدياد نسبة التعليم في الأرياف وما يرتبط بذلك من حاجة إلي تحسين موقعهم الاجتماعي عبر هجرتهم إلي المدن الرئيسية التي لم تتطور فيها مشاريع إنتاجية أو صناعية أو حتي زراعية قادرة علي استيعابهم بشكل يدمجهم في التطور الاجتماعي للمدن فإنهم غالبا ما اتجهوا علي مؤسسات الدولة المختلفة وخاصة الجيش الذي يتطلب مؤهلات تعليمية وعملية أقل‏,‏ بنفس الوقت سيطرت الأفكار العقائدية الأيديولوجية وخاصة الاشتراكية منها علي معظم هذه النخب الريفية سيما أبناء الأقليات منهم العلوية والدرزية‏(22),‏ إذ وجدت فيها مدخلا لإعادة توزيع الثروة والسلطة‏,‏ وهنا كان مدخل ما يسمي إعادة بناء النظام السياسي والاجتماعي السوري علي أسس جديدة مع الجمهورية الثالثة‏,‏ فترييف المدينة أدي تدريجيا إلي ترييف السلطة وهو ما قاد في النهاية إلي تحطيم التقاليد القانونية التي أرستها النخبة المدينية التي تسلمت السلطة ما بعد الاستقلال‏,‏ لكن هذا لا يعفي هذه النخب من الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها في طريقة إداراتها للدولة ومؤسساتها‏,‏ إلا أنها حافظت علي الأطر الدستورية وآمنت بها رغم اختراقها لها وتجاوزها في بعض الأحيان‏,‏ ومع التطور الاجتماعي والتغير الديموغرافي العميق الذي مرت به سورية كان من الطبيعي أن تفرز نخبة سياسية جديدة تنتمي إلي أصول اجتماعية مختلفة لعبت الخلفية العسكرية فيها دورا حاسما‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمع استلام حزب البعث السلطة في سورية عام‏1963‏ كان واضحا صعود‏'‏ اللجنة العسكرية‏'‏ داخل جهاز حزب البعث التي أصبح لها فيما بعد دور الحسم فيمن يتسلم السلطة ويتحكم بها‏,‏ ولذلك فإنه دور المؤسسة العسكرية نما بشكل أعاق تطور المؤسسات المدنية وأحيانا شل عملها كما حصل مع الانقلابات العسكرية المتتالية التي حصلت خلال التاريخ السوري منذ عام‏1949‏ وحتي عام‏1970.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد اتكأ حافظ الأسد خلال حكمه وبشكل رئيسي علي رفاق دربه في النضال العسكري‏,‏ ولذلك تحدد تطور إطار الدولة في عاملين رئيسيين‏:‏ عامل الولاء وهو المحدد الحاسم‏,‏ والخلفية العسكرية التي شكلت الجزء غير الظاهر في نمط الدولة المدنية التي حاول الأسد بناءها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذلك أن الأسد ومنذ استلامه السلطة حاول إعادة هيكلة النظام السياسي علي أسس جديدة مختلفة في بنائها عما ساد منذ تسلم البعث السلطة في عام‏1963,‏ حيث قام بإنشاء البرلمان‏(‏ مجلس الشعب‏)‏ عام‏1971,‏ وتأسيس الجبهة الوطنية التقدمية عام‏1972,‏ التي اعتبرت صيغة من صيغ تشريع التعددية السياسية التي ضمت جميع الأحزاب السياسية المتحالفة مع البعث وأقرت بميثاق الجبهة الذي أقر بقيادة البعث الدائمة لها‏,‏ ثم إعلان دستور جديد عام‏1973‏ عدل بموجبه الدستور المؤقت لعام‏1969,‏ الذي كان يربط السلطات التشريعية بالوزارة‏,‏ فجري تعديلها لكي يصبح النظام رئاسيا‏.‏&lt;br /&gt;حاول الأسد من خلال ذلك توسيع قاعدة المساندة السياسية والشعبية لنظامه القائم‏,‏ وبنفس الوقت إضفاء الصفة الشرعية عليه عبر إكسائه إكساء المؤسسات المدنية‏(23).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكنه قام وبالتوازي مع ذلك في بناء هياكل مؤسسية هدفها ترسيخ النظام تمتلك السلطة الفعلية خلف واجهة المؤسسات المدنية‏,‏ وبنفس الوقت أيضا كان لابد من إعادة بناء المنظمات الشعبية مثل اتحاد العمال والفلاحين والنقابات وغيرها وحزب البعث علي أسس تضمن الولاء الكامل وذلك عبر توسيع الإدارة الحكومية والجيش والأجهزة الأمنية مترافقا مع تزايد القدرة المالية للدولة جراء المعونات العربية الهائلة التي قدمت إلي سورية بعد حرب‏1973‏ ثم العائدات النفطية السورية التي اكتشفت فيما بعد‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الذي سمح للأسد ببناء الكوادر البيروقراطية التي ملأت المؤسسات السورية المختلفة التي أنشأها بشكل هرمي يكون فيه رئيس الدولة رأس الهرم أما أضلاعه الثلاثة التي تنتهي إليه بشكل تام فهي الإدارة الحكومية والجيش وأجهزة الأمن‏(‏ المخابرات‏)‏ وثالثا الحزب‏(24).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الأجهزة الثلاثة عبارة عن هياكل هرمية متمركزة تنحدر كلها من قيادة النظام نزولا إلي المدينة ثم القرية إلي الحي بدرجات متفاوتة‏,‏ ومتوازية خطيا بعضها مع بعض‏.‏ وهكذا علي مستوي المحافظة‏,‏ يتمثل الرئيس بالمحافظ‏,‏ فالمحافظون الأربعة عشر في سورية ممن ينفذون أوامر الرئيس مباشرة هم الذين يهيمنون ويشرفون علي أعمال الإدارات التابعة للوزارات الحكومية المركزية والقطاع العام في المحافظة وما حولها من مناطق وقري‏,‏ فالمحافظ هو الرئيس التنفيذي للإدارة الحكومية‏,‏ وهو بحكم منصبه أيضا رئيس المجلس البلدي في المحافظة‏,‏ وفي حالات الطوارئ يكون المحافظ أيضا قائدا لقوات الشرطة والجيش المتمركزة في محافظته‏,‏ وبموازاة المحافظ يكون أمين فرع حزب البعث في المحافظة ممثلا للسلطة المركزية أيضا‏,‏ فأمناء فروع الحزب في المحافظات يكونون موضع الاختيار الدقيق من قبل الرئيس بوصفه الأمين العام للحزب وهم يتوجهون إليه مباشرة بتقاريرهم‏,‏ وتراقب فروع الحزب الموجودة في المحافظات الأربع عشرة أعمال الإدارات والمؤسسات الحكومية والتعليمية والجامعية والصحية والثقافية والفنية والرياضية ومؤسسات القطاع العام عبر شعبها أو فرقها الموجودة في كل هذه المؤسسات وترفع تقاريرها إلي قيادة الفروع‏,‏ علاوة علي ذلك فإن أمين الفرع قد يقوم مقام المحافظ في حال غياب الأخير عن محافظته‏,‏ وعلي المستوي الثالث والأخير فإن أنشطة الحزب والإدارة المختلفة وعلي كل المستويات الإدارية تكون موضع المراقبة اليومية للأجهزة الأمنية الأربعة الموجودة في سورية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع قدوم الرئيس بشار الأسد إلي السلطة نشأ نوع من الازدواجية داخل حزب البعث‏,‏ إذ صادف موعد انعقاد المؤتمر القطري التاسع في عام‏2000‏ وفاة الرئيس حافظ الأسد قبل انعقاده بثلاثة أيام‏,‏ لكن المؤتمر أصر علي انعقاده في موعده المحدد مع اختصار أيامه وتحويلها إلي مناسبة‏'‏ لاستذكار مكارم الأسد ومناقبه ومزاياه‏'‏ كما جاء في المؤتمر الصحفي الذي سبق انعقاد المؤتمر‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومصدر هذه الازدواجية يعود إلي احتفاظ معظم أعضاء القيادة القطرية السابقين أنفسهم بمواقعهم في القيادة الجديدة التي انبثقت بعد المؤتمر القطري التاسع وهم من أطلق عليهم في وسائل الإعلام العربية والغربية بأنهم‏'‏ الحرس القديم‏',‏ كما طغي الجسم العسكري علي اللجنة المركزية للحزب‏(25),‏ ولذلك بدا وكأن القيادة القطرية الجديدة القديمة بدأت تطمح إلي مزاولة دور غاب عنها طويلا في عهد الرئيس حافظ الأسد‏,‏ ولذلك غالبا ما اتصفت بالركود وعدم الاستجابة تجاه أفكار الانفتاح السياسي والاقتصادي وأحيانا العرقلة‏,‏ واتهمت المعارضين السياسيين والناشطين خاصة خلال فترة‏(‏ ربيع دمشق‏)‏ بالعمالة‏(26)‏ وغير ذلك من الاتهامات التي باتت شائعة في اللغة السياسية البعثية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتجاوز متوسط العمر الزمني لأعضاء القيادة القطرية ال‏-60‏ عاما‏,‏ وجميعهم تقريبا أتي من خلفية تسلسل في مواقع قيادية داخل حزب البعث نفسه‏,‏ إذ تغيب المؤهلات الأكاديمية أو الخبرات التعليمية عن معظمهم فضلا عن أن جميعهم لم تسعه الفرصة للسفر إلي الغرب للاطلاع علي التطورات الإدارية والتقنية والعلمية فضلا عن السياسية والاجتماعية‏,‏ ولذلك غالبا ما كان للقيادة القطرية آراء سلبية بالمشاريع التي قدمت في السنتين الأوليين من وصول الرئيس بشار الأسد إلي السلطة خاصة فيما يتعلق بالجامعات الخاصة والمصارف الخاصة وغيرها من خطوات الانفتاح الاقتصادي‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد حاول بشار الأسد ومنذ بداية ولايته تجنب المواجهة مع بنية السلطة التي ورثها عن والده فسعي إلي التعامل مع المعارضة المحتملة لمحاولاته لتعديل السياسات المحصنة عبر الالتفاف عليها‏,‏ وهي لا تعني في النهاية تحقيق إصلاح جدي وحقيقي بقدر ما تهدف لتطوير نظام بديل إلي جانب الحفاظ علي السلطة التي ورثها بشار عن أبيه‏,‏ واستخدام هذا التكوين البديل كأساس إستراتيجية طويلة الأمد في اختيار تدريجي لنظام راسخ‏(27).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد تفسر تلك الصعوبات بالبيروقراطية الضخمة التي تراكمت داخل مؤسسات الدولة السورية الثلاث المختلفة التي تحدثنا عنها وشكلت وجوه الهرم الثلاثة التي تنتهي في النهاية إلي موقع رئيس الدولة‏,‏ وهو ما يظهر عجز قابلية النظام السوري بشكل شديد في إعادة صياغة سياسة الإصلاح السياسي والاقتصادي‏,‏ ذلك أن عقبات الممانعة المعترضة أكبر من قدرة النوايا الحسنة علي تغييرها أو تذليلها‏,‏ فمبادرات الانفتاح الجزئي الاقتصادي اصطدمت بعقلية بعثية مخضرمة تشربت الفكر الاشتراكي علي مدي عقود طويلة داخل القيادة القطرية فضلا عن عدم وجود الكادر المؤهل من الفنيين وغير القادرين علي صياغة القوانين والتنظيمات اللازمة لإدارة قطاع مالي كفء ومنافس‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويتعاضد مع كل ذلك ويعوق القيام بالإصلاحات المطلوبة وجود حواجز هيكلية انبثقت من السجل الطويل للنظام الحافل بالفساد علي أعلي المستويات‏(28),‏ وانعدام دورة النخب داخله علي مدي عقدين كاملين مما خلق شبكات فساد داخل هيكلية النظام وأنشأت نمطا من التحالفات الأمنية الاقتصادية التي احتكرت الصفقات التجارية وأفقدت الثقة بالإصلاحات القانونية الاقتصادية والمالية وبالاستثمارات الخارجية التي جيرت لحساب مصلحة المستفيدين من النظام وغابت عنها المنافسة والشفافية اللازمة لتطوير أي قطاع اقتصادي‏(29).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن‏,‏ صورة الأسد كإصلاحي اهتزت تماما بعد القمع الذي مورس ضد ما يسمي حركة‏'‏ ربيع دمشق‏'‏ الذي تمثلت في عدد من المنتديات السياسية والسماح بالتعبير عن الرأي والنقد دون محاسبة أو مراقبة وبدأت الأصوات تتعالي داخل هذه المنتديات للمطالبة بإصلاحات سياسية شاملة تبدأ بوقف العمل بقانون الطوارئ المعمول به منذ عام‏1963‏ وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والسماح بتشكيل أحزاب سياسية وإصدار قانون عصري للإعلام يسمح بإصدار صحف ومجلات خاصة‏,‏ وهذا يقتضي قبل كل ذلك إدخال تعديلات جوهرية علي الدستور السوري‏(30).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقفت القيادة السياسية السورية بقوة ضد‏'‏ ربيع دمشق‏'‏ وألصقت بحق الناشطين فيه عددا كبيرا من الاتهامات وانتهت بشن حملة من الاعتقالات شملت عددا من الفاعلين المؤثرين داخل حراكه‏,‏ وهذا ما سبب خيبة أمل واسعة بالرئيس بشار الأسد كإصلاحي محتمل للحياة السياسية في سورية‏,‏ إذ بدأ يتحدث بعدها عن تبني النموذج الصيني في الإصلاح حيث تكون الأسبقية للتحديث الاقتصادي علي الإصلاح السياسي‏(31).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان الأسد نفسه قد وجد ممانعة أو تبطيئا متعمدا من قبل كوادر الحزب البيروقراطية وخاصة القيادة القطرية لإصلاحاته الاقتصادية فإن موقعه علي رأس الهرم السلطوي كما قلنا يجعله قادرا علي تخطي هذه العقبات بشكل روتيني وهذا ما حدث عبر تغيير غالبية أعضاء القيادة القطرية مع المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الذي عقد في يونيو‏2005,‏ واستطاع الأسد بيسر وسهولة إجراء تغييرات شملت جميع القيادات العليا داخل مؤسسات الدولة الحكومية مثل نائبي الرئيس وأعضاء القيادة القطرية في الحزب بما فيها منصب الأمين القطري المساعد‏,‏ والقيام بتغيير حكومي شامل ضم جميع المقربين من الرئيس بشار والذين كانوا علي صلة معه ضمن ما يسمي الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية التي أصبحت بمثابة المخزن والمحطة لكل القيادات الحكومية خلال فترة الرئيس بشار‏(32).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد عكست طريقة إدارة المؤتمر القطري العاشر للحزب وموقع الرئيس بشار داخله مدي انهيار التقاليد الحزبية داخل الحزب الحاكم ومحورته حول شخصية القائد الرئيس الذي يستمد أيديولوجيته من خطبه وتصريحاته‏,‏ إذ لم يعد يلعب دورا شبيها بدوره التاريخي في تعبئة الجماهير أو التلاحم الأيديولوجي الذي يرص صفوف الجماهير‏,‏ لقد صارت وظيفته الرئيسية القيام بدور أداة للرقابة وشبكة للوصاية‏,‏ ولذلك يصح قول السوريين دائما أن الحدود الفاصلة بين حزب البعث كمنظمة سياسية وبين الأجهزة الأمنية هي حدود هلامية وغير واضحة‏,‏ ولعل الصفة الانتهازية التي ميزت غالبية أعضاء القيادات الحزبية الصغيرة والوسطي للوصول إلي الصف الأول تكاد تكون سمة غالبة علي جميع فروع الحزب في المحافظات جميعها‏,‏وللمفارقة‏,‏فإنها دائما ما تكون محط انتقاد ذاتي من داخل الحزب نفسه من خلال تقاريره الدورية التنظيمية التي تقدم إلي المؤتمرات القطرية خاصة الأخيرة منها‏(33).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;'‏الأحزاب السياسية‏'‏ علي الطريقة السورية‏:‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عمليا فإن الحياة السياسية تعد محتكرة من قبل الأحزاب الموجودة في الجبهة كأحزاب شرعية معترف بها بالرغم من عدم وجود قانون ينظم عمل الأحزاب السياسية في سورية‏,‏ وقد أقر المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث في عام‏2005‏ بضرورة إصدار قانون ينظم الحياة الحزبية في سورية لكن الرئيس بشار الأسد أعلن أكثر من مرة أن الوقت المناسب‏(34)‏ لم يحن بعد لصدور مثل هكذا قانون رابطا إياه بجملة الضغوط الإقليمية والدولية التي تتعرض لها سورية خاصة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في فبراير‏2005.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد فقدت أحزاب الجبهة مصداقيتها التي اكتسبتها بعض أحزابها تاريخيا سيما الحزب الشيوعي‏,‏ كما أنها خسرت شعبيتها جراء ارتهانها لحزب البعث مما أفقدها مصداقيتها أيضا حتي أمام أعضائها عندما أجبرت علي تصديق سياسات النظام حتي عندما تكون علي تناقض مع مبادئها الإيديولوجية‏,‏ وأضافت الامتيازات الشخصية التي حظيت بها قيادات هذه الأحزاب حجة إضافة للانشقاقات والخلافات داخل هذه الأحزاب مما جعل تعداد أعضائها يعد بالعشرات وغالبا ما يكونون من المستفيدين المباشرين أو غير المباشرين فمثلا يبلغ عدد أعضاء الحزب الشيوعي جناح وصال فرحة بكداش‏8‏ آلاف عضو‏,‏ أما الحزب الشيوعي جناح يوسف فيصل فيتراوح بين‏9-10‏ آلاف عضو‏,‏ وحركة الوحدويين الاشتراكيين‏5‏ آلاف عضو‏,‏ والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي ألف عضو‏,‏وحركة الاشتراكيين العرب ألف عضو‏,‏ وجميع هذه الأعداد تقريبية ويبدو أنها مبالغ بها كثيرا‏(35).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاول الرئيس بشار الأسد ومنذ وصوله إلي السلطة ضخ الدماء في الجبهة لإضفاء نوع من الحيوية علي الحياة السياسية في سورية عبر السماح لأحزاب الجبهة بفتح مقرات لها في المحافظات وإصدار صحفها وتوزيعها والسماح لها بالنشاط داخل الجامعات‏,‏ ثم توسيع الجبهة عبر ضم أحزاب جديدة لها كان أبرزها الحزب السوري القومي الاجتماعي‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن هذه الأحزاب الجديدة هي عبارة عن انشقاقات أحزاب الجبهة ذاتها‏,‏ فالحزب الشيوعي انشق إلي عدة أجنحة اثنان منهم في الجبهة‏,‏ وحركة الوحدويين الاشتراكيين انشقت إلي حزب الوحدويين الاشتراكيين‏(‏ فائز اسماعيل‏)‏ والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي‏(‏ أحمد الأسعد‏),‏ وحركة الاشتراكيين العرب إلي حركة الاشتراكيين العرب‏(‏ عبد الغني قنوت‏)‏ وحركة الاشتراكيين العرب‏(‏ عثمان‏)‏ التي غيرت اسمها إلي حزب العمل الوطني‏.‏ أما الاتحاد الاشتراكي العربي الذي انقسم أكثر من تسعة أحزاب فإن فصيلين منهما فقط أصبحا عضوين في الجبهة هما الاتحاد الاشتراكي العربي‏(‏ صفوان قدسي‏)‏ والاتحاد العربي الديمقراطي‏(‏ غسان أحمد عثمان‏)(36).‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن الظاهرة التي تعد أكثر خطورة من الانشقاقات الأفقية والعمودية التي ميزت أحزاب الجبهة هي‏'‏ توريث‏'‏ قادة الأحزاب لأبنائهم من بعدهم قيادة هذه الأحزاب‏,‏ فبعد وفاة أحمد الأسعد الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي جري‏'‏ انتخاب‏'‏ ولده فراس الأسعد كأمين عام جديد‏(37),‏ وعندما توفي عبد العزيز عثمان في عام‏1995‏ أمين عام حركة الاشتراكيين العرب خلفه ابنه غسان عثمان‏(38)‏ وقبل ذلك ومع وفاة خالد بكداش مؤسس الحزب الشيوعي السوري خلفته زوجته وصال فرحة بكداش في منصب الأمانة العامة مع ابنه عمار بكداش وهكذا دواليك‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ووفقا لذلك كله يبدو مفهوم‏'‏ الحزب‏'‏ بعيدا تماما عن هذه الأحزاب وتبدو صفة‏'‏ الشللية‏'‏ أكثر انطباقا عليه وعلي نشاطه العائلي والمصلحي مما أفقد الثقة تماما بالجبهة الوطنية التقدمية داخل الوعي الوطني السوري‏,‏ فضلا عن كونها ومنذ تأسيسها استبعدت الخط الليبرالي والإسلامي من التمثيل السياسي وحصرته بالخط القومي‏-‏اليساري الذي تحول تدريجيا إلي غلبة مفهوم الغنيمة‏(39)‏ علي حساب معني‏'‏ المصلحة العامة‏'‏ الذي هو ما يعطي للسياسة مبررها ووجودها‏.‏&lt;br /&gt;دائما ما يخوض حزب البعث مع أحزاب الجبهة الانتخابات النيابية والبلدية وفق نظام‏'‏ القائمة‏'‏ التي تنجح مسبقا‏,‏ولا تجري انتخابات فرعية لاختيار الأعضاء المناسبين داخل هذه الأحزاب‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتخابات مجلس الشعب‏'‏ البرلمان‏':‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما هو معروف فإن الانتخابات التي تعقد بانتظام قد تكون الوسيلة الرئيسية التي يختار الناس قادتهم بواسطتها‏.‏ وتتيح الانتخابات المجال للناس للمشاركة والتفاعل مع حكومتهم‏.‏ وفضلا عن ذلك‏,‏ يمكن للانتخابات أن تلعب دورا حاسما كآلية للمساءلة وأن تضمن تجاوب أفعال الحكومة مع رغبات المحكومين‏.‏ وتسهم الانتخابات في ترسيخ سيادة القانون عبر إفساح المجال أمام انتقال السلطة سلميا من فريق إلي آخر‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تشمل الانتخابات السورية الاستفتاء علي رئاسة الجمهورية‏,‏ والانتخابات التشريعية‏,‏ والانتخابات البلدية‏.‏ ويمكن للمرشحين الترشح بصفة مستقلين أو كأعضاء في أحد أحزاب‏'‏ الجبهة الوطنية التقدمية‏',‏ وجري آخر استفتاء علي منصب رئيس الجمهورية في مايو‏2007,‏ وأحدث انتخابات تشريعية جرت في مارس‏2007,‏ وآخر انتخابات بلدية يفترض أن تتم في نهاية أغسطس‏2007.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشغل رئيس الجمهورية أعلي منصب تنفيذي في الجمهورية العربية السورية‏.‏ وبذلك تتألف السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء‏.‏ ويجب أن يكون المرشح لرئاسة الجمهورية مواطنا سوريا لا يقل عمره عن‏34‏ عاما بحسب التعديل الأخير للدستور الذي جري في يونيو‏2000‏ عقب وفاة الرئيس حافظ الأسد‏.‏ وتمتد ولاية رئيس الجمهورية سبع سنوات‏.‏ وتقترح القيادة القطرية لحزب البعث أولا اسم الشخص المرشح لرئاسة الجمهورية ويتولي بعدها مجلس الشعب تسميته رسميا ويعين موعدا للاستفتاء‏,‏ ثم يتم إعلان فوز المرشح بشرط حصوله علي غالبية الأصوات في الاستفتاء الشعبي العام‏.‏ وإذا فشل المرشح في الحصول علي أكثرية أصوات المقترعين في الاستفتاء الشعبي العام يسمي مجلس الشعب مرشحا آخر وتعاد عملية الاستفتاء‏.‏ ويكفل القانون حق الاقتراع العام لجميع المواطنين السوريين الذين تزيد أعمارهم علي‏18‏ سنة‏.‏ والتصويت غير إلزامي‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما السلطة التشريعية فتتمثل في مجلس الشعب‏.‏ وينتخب أعضاء المجلس وعددهم‏250‏ لمدة أربع سنوات في‏15‏ دائرة انتخابية متعددة المقاعد وفقا لنظام الانتخاب الفردي‏.‏ ويجب ألا يقل عمر المرشح لمجلس الشعب عن‏25‏ عاما‏.‏ وتحصل قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث علي‏167‏ مقعدا في حين يتنافس المستقلون علي‏83‏ مقعدا‏,.‏ وتنص المادة الثامنة من الدستور الدائم لعام‏1973‏ المعمول به علي أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة مما يعطي لحزب البعث دورا مركزيا في إدارة مؤسسات الدولة المختلفة بما فيها المؤسسة التشريعية‏,‏ أما المادة‏53‏ من الدستور فتنص علي تخصيص نصف مقاعد مجلس الشعب علي الأقل للعمال والفلاحين‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تؤكد المادة‏144‏ من الدستور صلاحية المحكمة الدستورية العليا في تسوية المنازعات الناتجة عن العملية الانتخابية‏.‏أما المادة‏139‏ فتنص علي أنه يعين رئيس الجمهورية بمرسوم أعضاء هذه المحكمة الخمسة أحدهم يكون رئيسا‏.‏ وتحقق المحكمة في الطعون الخاصة بصحة انتخاب أعضاء مجلس الشعب‏(‏ المادة‏144).‏ ولا يمكن إبطال عضوية أي من أعضاء مجلس الشعب إلا في حال تصويت غالبية الأعضاء علي ذلك‏.‏ لكن لم تؤخذ أي من الطعون المقدمة علي الانتخابات التشريعية علي محمل الجد‏,‏وأحيانا جري تجاهل تنفيذ الحكم الصادر بإبطال عضوية عدد من الأعضاء‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان لمجلس الشعب السوري دور تاريخي كبير‏,‏ إذ يعتبر أقدم برلمان في المنطقة العربية وكان له خلال مرحلة الانتداب الفرنسي ثم في فترة ما بعد الاستقلال دور محوري في الحياة السياسية‏,‏ ثم مع مجيء حزب البعث إلي السلطة عام‏1963‏ لم تجر أية انتخابات تشريعية خاصة بمجلس الشعب حتي قدوم الرئيس حافظ الأسد عام‏1970‏ الذي عمد إلي تعيين أعضاء البرلمان في فبراير‏1971.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي عام‏1973‏ انعقدت الانتخابات الأولي للمرة الأولي‏,‏ وبعدئذ صارت تعقد مرة كل أربع سنوات بعد أن تقرر أحزاب الجبهة اقتسام المقاعد فيما بينها‏,‏ وحتي عندما رفع الرئيس حافظ الأسد عدد مقاعد البرلمان وزاد عدد أعضاء المستقلين إلي‏83‏ فإن حزب البعث والأحزاب المتحالفة معه في الجبهة الوطنية التقدمية حافظت علي أغلبية الثلثين‏,‏ هذا مع التأكيد أن النواب المستقلين تكون نسبتهم في النجاح محدودة للغاية إذا لم يكونوا علي تفاهم كامل مع النظام‏..‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن للبرلمان أي دور في الحياة السياسية‏,‏ لقد اقتصر دوره علي مصادقة القوانين المطروحة عليه من قبل الحكومة‏,‏ كما أنه لم يسحب الثقة من أية حكومة أو يعترض أو يهزم أي مشروع قانون للحكومة ولذلك ليس من المستغرب أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية حافظت علي مستويات متدنية علي العموم إذ لم تتعد‏15‏ بالمائة في جميع الانتخابات‏(40),‏ وفي الحقيقة لم يكن الرئيس حافظ الأسد ليطلب من البرلمان أكثر من معني الإكساء القانوني والتشريعي الرسمي الذي يقتضي وجود برلمان في النظام الجمهوري الرئاسي البرلماني‏.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك لم يمارس البرلمان مهامه الرقابية علي الحكومة‏,‏ أو يشرف علي إدارة القضايا الهامة أو السياسية‏,‏ لقد حافظ فقط علي ممارسة دور لا يتعدي الأداء الإداري والخدمي‏,‏ وحسب الدستور السوري فإن رئيس الجمهورية يقوم باختيار رئيسها ووزرائها‏,‏ وهي تؤدي اليمين الدستوري أمامه‏,‏ كما أنها ليست بحاجة إلي مجلس الشعب لمنحها ثقته أو سحبها منه‏.‏ ولذلك حافظ أعضاء البرلمان البعثيون منهم والمستقلون علي نمط رتيب من تكرار الأداء الدوري المتمثل في مناقشة القوانين التي تقدمها الحكومة إليه ثم تصديقها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع مجيء الرئيس بشار الأسد فإنه لم يدخل أي تغييرات علي القوانين الناظمة لانتخابات مجلس الشعب أو يجري أية تعديلات علي دوره وأدائه‏,‏ بل إن تجربة اعتقال نائبين‏(‏ رياض سيف ومأمون الحمصي‏)‏ في عام‏2001‏ خلال فترة عضويتهما في البرلمان وذلك بسبب آرائهما ومواقفهما السياسية‏,‏ حيث قام النائب سيف بكشف صفقة الفساد الخاصة بعقود شركات الخليوي مما انتهي به إلي السجن لمدة خمس سنوات‏(41),‏ كل ذلك ترك انطباعا سلبيا جدا علي مدي رغبة النظام في السماح لأعضاء البرلمان بممارسة دورهم الحقيقي في الرقابة والمساءلة والمحاسبة‏,‏ ولذلك فإن المشاركة في الانتخابات التشريعية التي عقدت في عهد الرئيس بشار الأسد في‏2‏ مارس‏2003‏ كانت في أدني نسبها إذ لم تتعد ال‏-10%‏ حسب إحصاءات غير رسمية لكن النسبة وصلت حسب المسؤولين الرسميين‏63%(42)‏ إن النسبة المتدنية جدا من المشاركة في الانتخابات تعكس فقدان الثقة ليس بالممارسة الانتخابية وتأثيرها فحسب إنما يتعدي ذلك إلي انعدام الثقة في النظام السياسي وقدرته علي التعبير علي المصالح الشرعية والتمثيلية لأكبر عدد من السوريين‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم تتغير الأمور البتة مع الانتخابات التشريعية التي جرت هذا العام في‏22‏ أبريل‏2007‏ وقد مثل هذا البرلمان الدور التشريعي الثاني في عهد الرئيس بشار الأسد لكن لم يجر إدخال أية تغييرات علي القانون الخاص بالانتخاب اللهم إلا تعديلا شكليا تمثل في تحديد الأموال المخصصة للحملة الانتخابية بالنسبة للمرشحين‏(43)‏ بما يعكس رغبة النظام السياسي السوري في الحفاظ علي مجلس الشعب في دوره الشكلي‏'‏ الدعائي‏'‏ أكثر من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي الحقيقي‏.‏ وهذا بدوره يعكس من زاوية أخري ضعف أو بالأحري انعدام تأثير البرلمان السوري في صنع القرار السياسي أو الاقتصادي الهام‏,‏ بالرغم من أن الحكومة السورية أحالت إليه بعض القوانين لمناقشتها وحاولت وسائل الإعلام الرسمية التركيز علي دوره خاصة أثناء نقاش القانون الخاص بالإيجارات وغيرها من القوانين ذات البعد الاجتماعي الحساس إلا أن قوانين أخري لم تستطع أو بالأحري لم يكن مسموحا له التدخل بإجراء تعديلات عليه كما حصل في قانون المطبوعات الذي صدر عام‏2001‏ أو قانون العمل وغيرها من القوانين التي صدرت خلال دورته التشريعية‏2003-2007.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد جرت أول انتخابات تشريعية في عهد الرئيس بشار الأسد في‏2‏ مارس‏2003‏ كما قلنا سابقا‏.‏ وفق نظام‏'‏ القوائم الجاهزة‏'.‏ وبلغت نسبة المشاركة‏'‏ الرسمية‏'63%‏ من مجموع المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع وعددهم‏7‏ ملايين بحسب بيان وزير الداخلية‏.‏وإن كان الكثير من المراقبين المستقلين قد شكك في صحة هذه الأرقام‏.‏ وقد وقاطعت أحزاب المعارضة الممثلة في‏'‏ التجمع الوطني الديمقراطي‏'‏ الانتخابات بحجة عدم توفر الحد الأدني الضروري من الديمقراطية والنزاهة والشرعية القانونية للعملية الانتخابية‏,.‏ وخاض الانتخابات‏1490‏ مرشحا يمثلون‏'‏ الجبهة الوطنية التقدمية‏',‏ وعدد من المرشحين المستقلين من رجال الأعمال والنساء‏.‏ وتنافس المرشحون للفوز بمقاعد مجلس الشعب وعددها‏250‏ مقعدا‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاءت النتائج النهائية علي النحو التالي‏:‏ فاز حزب البعث ب‏-137‏ مقعدا من المقاعد ال‏-167‏ ل‏-'‏ الجبهة الوطنية التقدمية‏'.‏ وذهبت بقية المقاعد ال‏-83‏ للمرشحين المستقلين‏,‏ وخصوصا لرجال الأعمال‏.‏ وفازت‏30‏ امرأة ترشحت علي لوائح‏'‏ الجبهة الوطنية التقدمية‏'‏ بمقاعد نيابية‏.‏ ومن الناحية المهنية يضم المجلس الجديد‏40‏ محاميا و‏19‏ طبيبا و‏36‏ مهندسا و‏14‏ تاجرا وأربعة صناعيين‏.‏ وانضم إلي المجلس‏178‏ عضوا جديدا فيما حافظ‏72‏ عضوا علي عضويتهم‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الانتخابات التشريعية التي جرت في‏22‏ أبريل‏2007‏ فقد فاز زاد حزب البعث والجبهة الوطنية المتحالفة معه مقاعده إلي‏170‏ مقعد‏,‏ ولم يكن هناك أي تنافس برامجي أو سياسي بين المرشحين وإنما التنافس ينحصر علي مدي‏'‏ الوسامة‏'‏ التي ظهر فيها المرشح في الصورة أو علي كبر وقوة الحملة الانتخابية المتمثلة في اللافتات والدعاية الانتخابية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد جرت الانتخابات في ظل عدم تغيير في قانون الانتخابات وفي الهيئة المشرفة علي الانتخابات وفي توزيع الدوائر الانتخابية وهو ما جعلها انتخابات بلا معني‏,‏ وجعل السوريين منكفئين تماما عن المشاركة فيها أو حتي الاهتمام بمجرياتها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكنك قياس ذلك بعدة أشكال‏,‏ بسؤال عينة عشوائية من السوريين أو سائقي التاكسي الذين يعتبرون حالة مثالية لمقياس الشارع‏,‏ ستجد الجواب ذاته‏:'‏ لن أصوت لأحد‏','‏ جميعهم يعمل لنفسه‏','‏ ماذا أستفيد منها‏',‏ وبعضهم يخبرك أنه لم يمارس التصويت والانتخاب في حياته‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلي ذلك بدت الانتخابات خالية من المعارك التقليدية التي غالبا ما توازي العملية الانتخابية من مثل متابعة خلفيات المرشحين وبرامجهم والتكتلات الانتخابية ذات البرامج السياسية أو التنموية وغير ذلك‏,‏ويعود ذلك بشكل رئيسي إلي‏'‏ فهم الجميع علي الجميع‏',‏ أي أن النخبة السياسية الحاكمة تعرف أن هذه الانتخابات لن تفرز تغييرا حقيقيا ولا حتي شكليا‏,‏ والمرشحون أنفسهم يدركون هذه الحقيقة المسلمة‏,‏ وبالتأكيد يعرف الجمهور السوري هذه الحقيقة أيضا ويعيشها يوميا‏,‏ ولذلك تعامل الجميع معها بحجم‏'‏ أهميتها‏'‏ المفترضة‏.‏ وهو ما يفسر اللامبالاة الكاملة التي سادت الانتخابات‏,‏ ويمكن لمس هذه الحقيقة البسيطة عبر تعليقات السوريين علي الانترنت كونها المنفذ الحقيقي والحر لتعليقاتهم وتعبيراتهم‏,‏ ويمكن تلمس ذلك أيضا عبر النكت السياسية الشعبية التي تعكس ذلك بدقة وتظهره‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و تعود سياسة اللامبالاة الشعبية بشكل رئيسي إلي أن الدور المناط لمجلس الشعب هو دور متواضع وشكلي‏,‏ إذ يستطيع رئيس الجمهورية أن يحل مجلس الشعب‏,‏ كما أن الحكومة السورية لا تنال ثقتها من المجلس منذ عام‏1970,‏ ولا يستطيع المجلس أن يحجب الثقة عن الحكومة‏.‏ كما لم يحدث أن حجب البرلمان الثقة عن أي وزير أو قام باقتراح مشاريع قوانين لمناقشتها‏,‏ وإنما تحال عليه القوانين من الحكومة لمناقشتها‏,‏ فضلا عن أن مجلس الشعب ليس له أي دور في صناعة السياسة الخارجية‏,‏ ولا يستطيع مناقشة قضايا حساسة ومحورية كالعلاقات السورية اللبنانية أو العراقية وبالتالي يبقي دوره شكليا‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أنه لم يجر تعديل حقيقي لقانون الانتخاب‏,‏ وإنما تجري الانتخابات في ظل قانون الانتخابات السابق ذاته‏,‏ وإنما جري تعديل شكلي جزئي للغاية يتعلق بحجم الأموال المصروفة للحملة الانتخابية‏,‏ ولا يمت إلي صلب العملية الانتخابية التي يفترض أن تفضي إلي انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفضلا عن قانون الانتخابات هناك مآخذ جوهرية تتعلق بالدوائر الانتخابية وافتراض كل محافظة دائرة انتخابية واحدة‏,‏ الأمر الذي يفترض مسبقا عدم قدرة أي شخص سواء أكان مستقلا أم ينتمي إلي حزب آخر غير حزب البعث إلي الوصول إلي قبة البرلمان‏..‏ لأنه من المستحيل القيام بحملة انتخابية في محافظة مثل ريف دمشق مساحتها توازي مساحة لبنان‏.‏ وهذا يؤكد عدم التمثيل الشعبي الحقيقي‏,‏ وبذلك يكون تمثيلا ساكنا لا يعبر عن الناخب بشكل حقيقي لأن مساحة المحافظة تكون أكبر من الحقيقة أو من القدرة علي اختيار الناخبين لممثلهم الحقيقي‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما موضوع الإشراف علي العملية الانتخابية فيعد من أهم المآخذ علي عدم شفافية الانتخابات ونزاهتها‏,‏ إذ لا وجود لآلية شفافة وواضحة فيما يتعلق بالإشراف القضائي والقانوني علي الانتخابات‏,‏وتكتمل الصورة تماما عندما نعرف أن ثلثي أعضاء مجلس الشعب هم من أعضاء حزب البعث والمتحالفين معه من أحزاب الجبهة‏(167‏ عضوا من أصل‏250‏ هو عدد أعضاء مجلس الشعب‏),‏ وهؤلاء ينجحون بالتزكية بدون أي منافسة انتخابية ولم يذكر مرة سقوط أي منهم منذ عام‏1974‏ رغم حصول بعضهم علي أدني الأصوات لكنه يخرج في مقدمة أسماء الناجحين والأمثلة أكثر من أن تكرر‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل ذلك يفسر النسبة المنخفضة جدا للمشاركة في الانتخابات التي لم تتجاوز‏6%(44),‏رغم أن النسبة الرسمية المعلنة كانت‏54%‏ وهي نسبة ضئيلة جدا‏,‏ وتكشف ليس فقط فقدان الثقة بالعملية الانتخابية وإنما فقدان الثقة بالنظام السياسي‏,‏ فالسوريون غير مقتنعين بالمشاركة في العملية الانتخابية‏(45),‏ لأن هناك انعداما للمصداقية‏,‏ ويكون التعبير الشعبي عن ذلك تكرار المقولة التي تسمعها يوميا إن المشاركة أو عدم المشاركة يؤدي إلي نفس النتيجة‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من زاوية أخري فإن الانتخابات التشريعية غالبا ما تكون فرصة لتجديد النخبة السياسية وتطعيمها بأشخاص جدد وبالتالي بأفكار جديدة كما قلنا‏,‏ لكن‏,‏ ومع سيادة مفهوم الزبائنية علي الانتخابات التشريعية في سوريا سواء لدي مرشحي الجبهة أو المستقلين‏,‏ فإننا بحاجة الي التوقف عند هذه الأرقام ذات الدلالة أيضا‏:‏ فمن بين‏83‏ عضوا مستقلا في مجلس الشعب في الدورة الفائتة أعاد‏82‏ عضوا منهم ترشيح نفسه‏,‏ أما العضو الـ‏83‏ فإنه لم يعد ترشيح نفسه لأنه في الحقيقة كان قد توفي خلال الدورة التشريعية السابقة‏.‏ ولذلك لم يشعر أي من الأعضاء المستقلين‏-‏ولو مجرد شعور داخلي‏-‏بأنه لم يحقق ما كان يطمح الي تحقيقه‏,‏ ولذلك فإنه ينكفئ عن ترشيح نفسه مرة أخري‏,‏ المعادلة تقول‏:‏ موافقون فلنستمر‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما أعضاء الجبهة الوطنية التقدمية الذين جري اختيارهم في هذه الانتخابات فإن أسماءهم تعكس بدلالة كبيرة مدي التجديد الذي يطمح حزب البعث الي إضفائه داخله‏.‏ فقد زادت‏'‏ الجبهة الوطنية التقدمية‏'‏ حصتها من المقاعد علي حساب المستقلين فجري اختيار‏172‏ عضوا في مجلس الشعب بعد أن كانت تكتفي بـ‏167‏ عضوا‏.‏ وفي الأسماء التي اختارتها الجبهة في مدينة دمشق عودة الي سياسة‏'‏ تبديل الطرابيش‏',‏ أي تغيير المواقع لذات الأسماء‏,‏ فمن كان وزيرا يصبح عضوا في مجلس الشعب‏,‏ والعضو في القيادة القطرية يصبح وزيرا وهكذا تقتصر الحلقة الداخلية علي الأسماء ذاتها‏.‏ إذا حافظ تقسيم الكعكة علي ثباته بالنسبة للجميع‏-‏وسياسة الاستقرار تجد تجليها في المحافظة علي الوجوه الكئيبة ذاتها للمرحلة ذاتها‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي النهاية يجب النظر جديا في تغيير القانون الانتخابي فيما يتعلق بنظام الدوائر والقوائم الانتخابية والمراقبة القضائية للانتخابات لضمان مشاركة أوسع لا يمكن أن تأتي إلا بشعور المواطنين بنزاهة الانتخابات وقدرتها علي عكس أصواتهم الحقيقية ودورها في ممارسة واجبهم في التغيير الديمقراطي‏.‏ ولذلك يجب البدء بتغيير قانون انتخابات الإدارة المحلية كقاعدة للبدء بإجراء التغييرات الضرورية فيما يتعلق بالقوانين الأخري‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد أظهر النهج التنموي السياسي السوري منذ الستينات تفضيلا شديدا للتخطيط المركزي وللإدارة المركزية‏.‏ وما يزال تسيير المؤسسات الحكومية معتمدا علي قيادة وإدارة مركزية تتخذ القرارات داخل الحكومة‏.‏ وعلي الرغم من وجود إدارات حكومية علي مستوي المحافظات والبلديات‏,‏ فإن هذه الإدارات ليست سوي امتداد للجهاز السياسي المركزي‏.‏ وهنا يمكن للامركزية‏,‏ التي تشير إلي عملية توزيع السلطة المركزية وعملياتها إلي هيئات وسلطات محلية‏,‏ أن تحسن إدارة الحكم من خلال زيادة درجة الاستجابة والمشاركة والفعالية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاللامركزية تخلق فرصا أكثر أمام مشاركة الجمهور ومساهمته عبر وضع المؤسسات الحكومية مباشرة في متناول السكان الذين تخدمهم‏,‏ وجعل المسؤولين الحكوميين أكثر استجابة مع الأوضاع المحلية‏.‏&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك لا بد من وضع تصور عن قانون جديد يبتعد عن‏'‏ اللوائح المغلقة‏'‏ التي يسمي أعضاءها حزب البعث الحاكم وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية‏..&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-511037159886427220?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/511037159886427220/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=511037159886427220' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/511037159886427220'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/511037159886427220'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2008/01/blog-post.html' title='النظام السياسي السوري‏:‏ انتخابات بدون ناخبين'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-8787316786207319105</id><published>2007-07-12T05:32:00.000+03:00</published><updated>2011-05-14T23:02:05.897+03:00</updated><title type='text'>العدميون الجدد</title><content type='html'>قيل ان مصلحة الغرب تقتضي شن الحرب على الاسلام من منطلق مصالحه في بلادنا فسلمنا بأن المصلحة هي مبرر منطقي&lt;br /&gt;قيل ان الديانات الاخرى تحاول استقطاب المسلمين وضمهم في دينها فالامر ايضا مبرر منطقياً&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن هؤلاء العباقرة الأفذاذ من ابناء جلدتنا اللذين يحملون لواء التقدم و الحضارة بمفهومهم &lt;br /&gt;لما يشنون هذه الحرب على الاسلام ؟ و ماللذي يريدون الوصول اليه ؟ هل هو الشهرة أم منصب أم خدمة المذكورين أعلاه ؟ أم عقد نفسية حصلت لهم فيريدون انتقاما ؟&lt;br /&gt;فهذا لم اجد له مبررا ابدا &lt;br /&gt;لا ارى معنى لايراد مثل هذه المهاترات في حقنا   &lt;br /&gt;هل يريدون منا ان نكفر بالاسلام طيب الاسلام ديننا و هذا اختيارنا الديمقراطي&lt;br /&gt;هل يريدون ان ندين العنف الأصولي المتشدد اللذي غذوه عن طريق الدعم و الاستفزاز فها نحن ليلا ونهارا و عن قناعة نقول أن ما يحصل غير مقبول و مدان&lt;br /&gt;هل يريدون تولي الحكم و السيطرة عجبا منهم فالانظمة الحاكمة في كل بلاد الاسلام ليست بأقل منهم علمانية و ان لم يكن بعضها ظاهراً فلقد وضح للجميع انها كذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight:bold;"&gt;هل يريدون هدايتنا من ضلالنا لماذا؟ ومن هم ؟ وماذا يمثلون ؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارض الله الواسعة انتشرو فيها و رحبت بهم ارض اسيادهم و اعطتهم ما لا يحلم به ابناؤها انفسهم فليهنؤوا بأرض ميعادهم &lt;br /&gt;و من كان في جانبنا فليلحق بأصحابه لعله يلقى ما هم عليه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعلا ياسادة لم أعد أدري لما هذه الحملة من قبلهم بالذات&lt;br /&gt;القانون العلمي يقول بالسببية و نحن لا نرى سببا لما يهاترون به &lt;br /&gt;لاثبات انهم الاعقل و الاوعى ؟&lt;br /&gt;لما يقارنون انفسهم بما يعتبرونه الادنى ؟ لما يقحمون انوفهم بما لا يعترفون به ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الماضي كانت الأنظمة الاستبدادية تخلق مشكلة لشعوبها ....فقدان بعض السلع ..... اصدار بعض القوانين المفبركة .... دخول في صراعات جانبية ..... لالهاء الشارع و جعله يناقش و يبحث في تلك الامور و ينشغل بها عن واقعه الفعلي و ينصرف عما يجب عليه فعليا ان يتداوله&lt;br /&gt;ولا ارى الان سوى نسخة اخرى من ذلك الهراء يعاد و لكن بروح عصرية و على مستوى أعلى من النوع و الكيف بحيث يتم الهاء الناس بالأخبار و البرامج و الندوات و المنشورات و الميديا المفبركة و التافهة&lt;br /&gt;فنرى أنفسنا نقضي جل اوقاتنا في مناقشة تفاهات و مقارعة طبول و الرد عليها و على هات و خذ و ننصرف عما يمكن أن يفيدنا و يرتقي بنا حقيقة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واكبر دليل على ذلك هو هذا الوقت اللذي قضيته في كتابة هذا البوست و اللذي لن أخرج منه بنتيجة ترتجى&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مسرحية غربة رجع غوار سكران و جلس الى جانب موظف الفندق فسأله الموظف لماذا تشرب فقال له غوار ضع اذنك على الطاولة فوضعها فقال له هل سمعت شيئا فاجابه الموظف لا فقال له ( مو شي بيجنن ) &lt;br /&gt;وفهمكم كفاية&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-8787316786207319105?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/8787316786207319105/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=8787316786207319105' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/8787316786207319105'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/8787316786207319105'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2007/07/blog-post.html' title='العدميون الجدد'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-7248231982233146964</id><published>2007-07-02T17:32:00.000+03:00</published><updated>2011-05-14T23:04:12.418+03:00</updated><title type='text'>سورية ... مهد الحضارات</title><content type='html'>سورية ... مهد الحضارات &lt;br /&gt;سورية مهد لحضارات عديدة أبدعت في مجالات كثيرة من عمارة و فنون . تقع سورية على ملتقى ثلاث قارات : اسية – اروبة – افريقيا . تاسست عليها ممالك و جرت فوق أرضها حروب و سكنت منذ مليون عام و ترك أنسان ما قبل التاريخ آثاره فيها منذ حولي 100 الف عام . حتى الآن اكتشفت فيها 33 حضارة مختلفة و 2378 موقع اثري . من حضاراتها الأكاديين ، الأشوريين ، العموريون ، الآراميين ، الفينيقيين و العرب .&lt;br /&gt;و عزى أرضها الفرس ، اليونان ، الرومان ، المغول ، الصليبيون ، العثمانيين و الصهاينة .&lt;br /&gt;و من أشهر ممالكها ماري – ايبلا – تدمر – عمريت – أوغاريت و غيرها ، بدأ التنقيب فيها عام 1860 من قبل العالم الفرنسي آرنست رينان الذي بدأ بتدمر و الساحل .&lt;br /&gt;الحضارة السورية :&lt;br /&gt;احداث التاريخ السوري القديم كانت تجري على ارض سورية و هي غنية بالحضارات المتتالية و المستمرة و التي كشفت عنها عمليات التنقيب بعد أن ترجمت الرقم و الوثائق التي وجدت في أرضها او في أرض جاراتها و متحفي دمشق و حلب و بقية المتاحف السورية ، تعطي برهانا قاطعا على تسلسل و استمرارية و أهمية الحضارات التي نشأت في سورية . و يعتبر رجال العلم أن سورية لا تخرج عم المثلث الحضاري الذي يضم اليمن و وادي النيل و بلاد الرافدين . لأنها جميعها كانت متشابهة في اسسها و مظاهرها .&lt;br /&gt;و الصلات بين بين سورية و جميع االمناطق العربية تاريخية . كما ارتبطت مع جميع المناطق بالهجرات و التزاوج و التجارة &lt;br /&gt;أما ما قيل عن سورية :&lt;br /&gt;ملياغر : أحد المفكرين القدماء من شمال الأردن ( لا تظنوني غريبا كلنا من وطن واحد )&lt;br /&gt;فيليب حتي : المؤرخ المعروف قال في كتابه تاريخ سورية و لبنان و فلسطين ( إن رجال الفكر يعتبرون بلاد الشام معلما للخصائص البشرية )&lt;br /&gt;أوبن هايم الألماني : سورية جنة علماء الأثار&lt;br /&gt;وزير إيطالي : أن بلاده تدين بحضارتها الأولية الأتروسكية لسورية لأن الأتروسكيين جاؤوا أصلا من السواحل السورية الشمالية .&lt;br /&gt;آندريه بارو : مدير متحف اللوفر قال ( على كل انسان متمدن في العالم أن يقول لي وطنان وطني الذي اعيش فيه و سورية )&lt;br /&gt;يعتقد بأن أول ظهور للإنسان كان في افريقيا ثم أرتحل مع شاطئ البحر و الأنهار إلى الشمال و كانت سورية واحدة من الأماكن التي تواجد فيها الإنسان البدائي و استمر بدون انقطاع فيها و ظهرت أثاره في يبرود و أبو هريرة و تل مريبط &lt;br /&gt;اثناء حكم الفرس لسورية في القرن السادس قبل الميلاد فتحوا الحدود بين الشرق و الغرب و كذلك فعل الإسكندر ما بين الشرق و الغرب أي بين سورية و اليونان &lt;br /&gt;امتدت الإمبراطورية العربية من الصين حتى اسبانيا و قد وجدت في اسبانيا اساسات فينيقية في مدينة مالاقا مع بعض الجدران و قطع من البرونز و الزجاج و الخزف الملون .&lt;br /&gt;بنى قدموس الفينيقي طيبة أول مدينة في بلاد الإغريق عندما كان سكانها همجا ياكلون لحوم البشر و نقل ألى جزيرة امورا الحضارة الزراعية و الأدب و الفلسفة و الفنون و بناء البيوت و أخيه كيليك أعطى اسمه لمنطقة في شمال بلاد الشام و اخته أوروبا اعطت اسمها لقارة كاملة .&lt;br /&gt;و سورية هي أول من بنى حضارة مكتملة في العالم بكل مؤسساتها الحكومية و النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد على يد العموريين .&lt;br /&gt;و في سورية كانت أقدم التجارب العلمية و الفنية في مدرسة ماري للنحت . و فيها أقدم العقائد الروحية و المذاهب الفكرية و القصص المثولوجية و أقدم الكنائس المسيحية في سمعان و اللوزة و كنائس المدن الميتة .&lt;br /&gt;لغة المسيح تتتكلمها أربعة قرى في العالم كله موجودة في سورية هي معلولا – جبعدين – بخعة - قلدون &lt;br /&gt;أقدم المحاولات الكتابية و أقدم أبجدية وأقدم نصوص و أقدم الرسومات منذ 4000 عام وجدت في سورية .&lt;br /&gt;على الأرض السورية عاش أنسان ما قبل التاريخ و أكتشف أسرار الزراعة و استخراج المعادن . و كان السوريون اول من استعمل النحاس الطري . ثم جمعوا بين النحاس و القصدير و استخرجوا البرونز . فبدأت صناعة التعدين من اسلحة و أدوات زراعية و غيرها ثم استعملوا الحديد منذ أواخر الألف الثانية قبل الميلاد و هم الذين اخترعوا السفن و الزجاج و نسب بلينوس الروماني اكتشاف الزجاج إلى الفينيقين و هو مزيج من الرمل و الصودا و الكلس . كما وضعوا نظام الحساب و استخدموا العربات في قتالهم و اخترعوا الدواليب و مهروا في صناعة النسيج &lt;br /&gt;دورا اوروبوس كان فيها 14 معبدا وثنيا لديانات مختلفة إضافة لكنيسة و كنيس مما يدل على السماحة الدينية منذ فجر التاريخ حتى الآن .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-7248231982233146964?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/7248231982233146964/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=7248231982233146964' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/7248231982233146964'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/7248231982233146964'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2007/07/blog-post_02.html' title='سورية ... مهد الحضارات'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-7781621912120846184</id><published>2007-06-17T08:26:00.000+03:00</published><updated>2011-05-14T23:04:12.422+03:00</updated><title type='text'>حماس ... فتح ... بالنقاط أم بالضربة القاضية</title><content type='html'>- دولة في طور الولادة و بدأ مؤسسوها بالتعامل معها كشركة خاصة&lt;br /&gt;- المنظمة اخذ زعمائها بالنهب في مقدرات الدولة حتى قبل قيامها&lt;br /&gt;- الزعماء عدد كبير منهم ممن اخذوا بمقولة (العين لا تقاوم المخرز) فقالوا لأنفسهم ياروح ما بعدك روح دعني أنهب و أورث أولادي و أما الباقي فلهم خالقهم&lt;br /&gt;- حماس فرحت بها اسرائيل لخلق شرخ في الصف الفلسطيني&lt;br /&gt;- اثبت عقيدة حماس انه لا توجد في قاموسها كلمة مساومة&lt;br /&gt;- العالم يرى المساومة هو الحل كون اسرائيل لا جدال في وجودها و هي مدعومة من الدول العظمى كونها حليف استراتيجي و ثابت في خدمة مصالح تلك الدول &lt;br /&gt;- حماس لامست ضمير و هم الشارع فوضعها الشعب في السلطة من منطق لقد جربنا التخاذل فزاد بؤسنا فلنجرب التمرد فلن يزيد المقتول ألماً&lt;br /&gt;- السلطة تلقت الدعم لعدم التنازل عن العرش و كلٍ يدعمها لأهدافه الخاصة فوجدت منفذا للتمسك بالكرسي بغض النظر عن جماهيرها عندما وجدت أن مسألة الديمقراطية نفسها قد انقلب عليها من طالب بها من الدول الداعمة &lt;br /&gt;- فتح ومن يدعمها راهنوا على المدة اللازمة للتطويع بسياسة التجويع&lt;br /&gt;- حماس وجدت أن الطرق مسدودة و مسألة إزالتها من الوجود عبارة عن وقت فهناك دعم الشعب اللذي عوقب بالتجويع بانحيازه لها و بالتالي سياسة التجويع اللذي اثمرت في كثير من المواضع لابد ان تؤتي ثمارها وينتصر الرغيف و بالتالي ستكون في وضع محرج شعبياً إن استمرت في اللعبة السياسية التي دخلتها عنوة أو خطأ&lt;br /&gt;- اتفاق مكة كان جزءً من تمرير الوقت لتكملة سياسة التجويع&lt;br /&gt;- حماس لجأت الى حركة السيطرة على غزة بالقوة لكشف الأقنعة&lt;br /&gt;- من الممكن القول أن حماس قد انتحرت و ولكن في المقابل يمكن القول أيضاً بأن فتح و مؤيديها افرادا و دول قد سقطوا في مطب لم يحسبوا له حساب كونهم يراهنون دوماً على الخوف في داخل شعبهم&lt;br /&gt;- فتح ستستعيد مقاليد الحكم و لكن هذه المرة ستكون كأي نظام عربي دكتاتوري يأخذ الحكم بقوة السيف و تكون قد فقدت قاعدتها حتما كونها اولا لم تقبل بالديمقراطية و ثانيا تعاونت مع الأجنبي والمحتل لتبسط سلطتها التي تعود بالمنفعة على زعمائها&lt;br /&gt;- حماس كانت غير قادرة على ازاحة فتح وفي نفس الوقت لم يعد هناك شئ لتخسره و فأقدمت على رفع سيفها القصير ليس لقتل فتح و انما لتجريدها من ثيابها و هذا ما كان&lt;br /&gt;- فتح ستعود بدبابة أجنبية و حماس ستنقلب الى حركة سرية مطاردة من اسرائيل و السلطة بنفس الوقت و يمكن أن يكون هذا أفضل لها لتحقيق أهدافها و ما حركات التحرر سوى حركات مطارَدة فلن يضاف شئ جديد&lt;br /&gt;وأخيراَ قد تكون السياسة هي لعبة الكبار و المثقفين و المنظرين و لكن في المقابل ليست دائما السياسة و حسابات الأوراق هي الأقوى هناك واقع و حياة شعب و أفواه و كرامة تستطيع وضع بوش و المرت و كبار معاونيهم في اليوتوب الكوميدي&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-7781621912120846184?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/7781621912120846184/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=7781621912120846184' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/7781621912120846184'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/7781621912120846184'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2007/06/blog-post.html' title='حماس ... فتح ... بالنقاط أم بالضربة القاضية'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-3704511254483320277</id><published>2006-11-27T07:52:00.000+02:00</published><updated>2007-01-20T17:25:41.036+02:00</updated><title type='text'>هل رأى العالم سكارى مثلنا ؟</title><content type='html'>منذ وعينا على هذه الدنيا و الخطب يجتاحنا من كل جانب فالعدو من امامنا و القهر من خلفنا و دائما في حالة تثبيط النفس تارة نأخذ جرعة من منجزات غير حقيقية و تارة جرعة من انتصارات وهمية و الجرعات الاكثر ايلاما هي تلك الذلات و الاذلات المفقدة للهوية سواء كانت داخلية أو خارجية &lt;br /&gt;ودخلنا مرحلة السكر اللامتناهي و وصل الينا الأمر حد الثمالة و المشكلة اننا انسجمنا تماما مع هذا السكر و رضينا به كحل نهائي فمفعول السكر له ميزة فريدة لأننا نرى العالم من خلال تصوراتنا الوهمية وبما يمليه علينا الاخرون كونهم واعون لحالة سكرنا فيتلاعبون بنا كما يشاؤون&lt;br /&gt;و حالنا اذا ما مشينا ونحن فرحين بغياب عقلنا و وهن جسدنا كحال اي سكير، تتلقفنا الجدران فنرتد بعامل الفعل و رد الفعل نلقي بجسدنا المتعب المنهك على جدار الجيبة الفارغة فيردنا الى عمود الصمود و التصدي و مستلزماته اللذي يرمينا الى حائط المبكى اللذي بدوره يلقينا في احضان مذلة القطب الواحد و ما ادراك ما القطب الواحد&lt;br /&gt;تعبنا من حالة السكر و مايلزمنا هو القليل من الوعي و القليل من التبصر بأمور جداً بسيطة أراها ممكنة جداً&lt;br /&gt;و تبدأ من كل فرد منا بان يقف وقفة مع الذات و يحدد وجهته من هذا العالم و اينما كانت اتجاهاته فلتكن فلن يستمر الا الاصلح - الصدق مع النفس و الاخرين لتكون فسحة لثقة متبادلة بناء الشخصية المعتمدة على ذاتها مفيدة لمجتمعها و من ثم العمل ثم العمل ليستطيع النهوض و الوقوف على ارضية صلبة &lt;br /&gt;فلنفق من حالة السكر هذه و نضع حدا لهذا التسكين الذاتي  و لنكف عن انتظار فرصة عابرة لرد الاعتبار &lt;br /&gt;فالسكير المغرق في السكر لا يرد اعتباره اي شئ و انما سيجد ان الاخرين سيضحكون عليه اكثر كونه اضاف الى حالة اللاوعي و اللا توازن و ذهاب العقل و الهيبة التي هو فيها اوهام انتصاره ... العتيد&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-3704511254483320277?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/3704511254483320277/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=3704511254483320277' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/3704511254483320277'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/3704511254483320277'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/11/blog-post_27.html' title='هل رأى العالم سكارى مثلنا ؟'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-116272176380240860</id><published>2006-11-05T12:13:00.000+02:00</published><updated>2008-01-18T00:05:58.925+02:00</updated><title type='text'>ضابط مخابرات أمريكي سابق : الـسي آي إي  اغتالت الحريري</title><content type='html'>كشف الضابط السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي وين مادسن، بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA استغلت برنامجا للعمليات السرية حول العالم، أعد بعد 11 سبتمبر/أيلول، بغرض ملاحقة الإرهابيين، لتصفية شخصيات سياسية كبيرة كان من بينها رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري .&lt;br/&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br/&gt;وقال وين مادسن، الضابط السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي، إن برنامج Worldwide Attack Matrix، والتي يمكن ترجمته حرفيا بـ"مصفوفة الهجوم العالمي الشامل"، أتاح للاستخبارات الأمريكية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، والنائب الأول لرئيس الجمهورية في السودان، الدكتور جون قرنق، ومسؤول جهاز الأمن في القوات اللبنانية، إيلي حبيقة، وشخصيات سياسية أخرى في إفريقيا وآسيا، خصوصا في باكستان.&lt;br/&gt;وإذا كان الحديث عن البرنامج ليس جديدا حيث تناوله الصحفي الأمريكي الشهير بوب ودورد في سلسلة مقالات نشرت في الواشنطن بوست عام 2002م، والتي أثارت ضجة كبيرة حينها، إلا أن الجديد هو الكشف عن أسماء شخصيات شرق أوسطية قدمها "وين مادسن" على أن خطة اغتيالها جزء من البرنامج.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;الخارجية الأمريكية تنفي&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;لكن الخارجية الأمريكية نفت بشدة في بيان لها في 13 مايو/أيار 2005 ما وصفته بـ"المزاعم الكاذبة" بشأن اغتيال الحريري. وقال بيان الخارجية الأمريكية: كما كان متوقعاً، ظهرت ادعاءات كاذبة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط 2005، عن تورط أمريكي فيه. وزعمت إحدى النظريات أن السيد الحريري اغتيل لأنه عارض بناء قاعدة جوية أمريكية في لبنان. لكن السياسة الأمريكية تحظر الاغتيالات بوضوح منذ سنة 1976، كما أنه لا توجد أي خطط لإقامة مثل هذه القاعدة الجوية. &lt;br/&gt;وأضاف البيان: في 11 آذار ، زعم واين مادسن، الذي يطلق على نفسه لقب صحفي تحقيقات، أن اغتيال الحريري جاء "بتفويض" من الولايات المتحدة لأن السيد حريري "عُرف عنه أنه يعارض بشدة بناء قاعدة جوية أمريكية كبرى في شمال لبنان". وما فتئت السياسة الأمريكية تحظر بوضوح تام الاغتيالات منذ سنة 1976، عندما وقّع الرئيس فورد على الأمر التنفيذي رقم 11905. &lt;br/&gt;وتابع البيان: أُعيد تأكيد حظر الاغتيالات من قبل الرئيس كارتر والرئيس ريغان، وأكد ريغان حظره في الأمر الرئاسي التنفيذي رقم 12333 الذي لا يزال ساري المفعول.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;تصريحات متناقضة بشأن المصادر&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;من جهة أخرى، أكد مادسن، الذي يدير حاليا، موقع "وين مادسن ريبورت" الأمريكي في واشنطن، بأنه واثق كل الثقة من المعلومات التي نشرها على موقعه، كاشفا النقاب عن مصادر معلوماته، بالتشديد على أنها مصادر من داخل الاستخبارات الأمريكية وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن القومي الأمريكي، ووكالة المخابرات المركزية، فضلا عن وزارة الدفاع.&lt;br/&gt;وأجاب مادسن بتاريخ 14 أيار 2005 عن سؤال حول مصادر معلوماته بالقول لمؤلف الكتاب : "كل ما ‏استطيع قوله إن هذه المصادر فرنسية وبلجيكية ولبنانية أما التصريح بالأسماء فيعني وضع ‏هؤلاء الأشخاص في دائرة الخطر الكبير في أوروبا ولبنان".&lt;br/&gt;وبعد يوم واحد قال مادسن: "استطيع أن أقول لكم إن مصادري هي ضباط استخبارات لبنانيون مسيحيون ومسلمون والاستخبارات ‏الفرنسية الخارجية والاستخبارات العسكرية البلجيكية، وهناك أيضا من عمل لصالح المخابرات ‏المركزية الأمريكية".‏&lt;br/&gt;ويذكر وين مادسن في تقريره أن مشروع Worldwide Attack Matrix الذي أسسه مدير الاستخبارات المركزية جورج تينت عقب أحداث سبتمبر 2001، تم استخدامه في تصفية المعارضين للسياسة الأمريكية ومشاريع بوش - تشيني الاقتصادية في مجال البترول والغاز.&lt;br/&gt;وشبّه مادسن مشروع "ماتريكس" بـ"دراما جيمس بوند العميل 007" وخاصة حلقة الترخيص بالقتل وبالتالي تحول إلى برنامج مخصص لقتل الإرهابيين بصرف النظر عن مكان عيشهم وتصفية قادة وشخصيات يتمردون عن السياسة الأمريكية والمصالح الاقتصادية للإدارة الأمريكية ولا يشكلون أي تهديد على الولايات المتحدة". &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;اغتيال إيلي حبيقة&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;وفي تقريره سلط وين مادسن الضوء على اغتيال إيلي حبيقة الذي قتل بتفجير سيارته في كانون الثاني 2002 بلبنان، وقال إنه "قتل لأنه عارض خططا أمريكية لإقامة مشاريع بترولية وعسكرية في لبنان، كما قتل مساعد حبيقة مايكل (مايك) نصار في البرازيل مع زوجته". &lt;br/&gt;وكان حبيقة مسؤولا لجهاز الأمن في القوات اللبنانية اليمينية أثناء وقوع الهجوم على مخيمي صبرا وشاتيلا، في أعقاب اغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل الذي كان زعيما للقوات. &lt;br/&gt;وكان حبيقة أعرب قبل مصرعه بأيام عن استعداده للإدلاء بشهادته ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أرييل شارون بشأن الدور الذي لعبه في مذبحة صبرا وشاتيلا في 1982. وعمل حبيقة بعد الحرب كوزير في الحكومة اللبنانية، وكان يشاع عن دور كبير له في مذبحة صبرا وشاتيلا في عام 1982، وتم اغتياله في بيروت في 24 يناير 2002. &lt;br/&gt;وفي كتابه الذي صدر حديثا تحت عنوان "اغتيال الحريري- أدلة مخفية"، يكشف المؤلف الألماني ‏يورغن كاين كولبل، الباحث في علم الجنايات في جامعة هومبولت في برلين تفاصيل جديدة حول اغتيال إيلي حبيقة: "التقي في بيروت بتاريخ 24 يناير 2002 كل من رئيس لجنة العدل في مجلس الشيوخ البلجيكي ورئيسي منظمتين بلجيكيتين حول التحقيق والتضامن مع ضحايا مجازر صبرا وشاتيلا بـ (إيلي حبيقة) الذي أخبرهم بتفاصيل حول المجزرة ومسؤولية شارون ودوره فيها، وفي اليوم التالي تم اغتيال إيلي حبيقة بسيارة مفخخة". &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;اغتيال الحريري&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;كما يتحدث وين مادسن عن اغتيال الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السوادن ونائب الرئيس السوداني، قائلا إنه" قتل أيضا رغم أنه كان حليفا للولايات المتحدة وذلك في حادث تحطم مروحيته بعد معارضته لخطط أمريكية لتأسيس شركة بترولية في جنوب السودان وتم قتله بمساعدة الرئيس الوغندي يوري موسفيني، النصير لإدارة بوش". &lt;br/&gt;كما يؤكد مادسن أن CIA اغتالت رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، لأن الأخير "عارض بشدة إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية شمال لبنان". وكانت هناك، بحسبه، شركة هندسية لبنانية أمريكية تريد البدء ببناء هذه القاعدة وقد عارض ذلك بشدة رفيق الحريري. &lt;br/&gt;ويدعي تقرير وين مادسن، أن الاستخبارات الأمريكية قد اغتالت أخيرا حاكم إقليم بلوشستان السابق (باكستان)، نوّاب أكبر خان بغتي، الذي كان يعمل في الماضي مع قادة باكستانيين سابقين كالرئيس ذوالفقار علي بوتو الذي أعدم من قبل حكومة عسكرية موالية للولايات المتحدة. &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;قائد في الجيش الشعبي يكشف ملابسات اغتيال قرنق.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;ويعتبر عدد من المحللين أن ملف قضية مصرع قرنق قد طوي، بالنتيجة التي آل إليها التحقيق، وليس ثمة مجال للتشكيك في الخلاصة التي قدمتها لجنة تضم خبراء دوليين. وربما لا يدعم الكثيرون رؤية مادسن، وافتراضه اغتيال قرنق، لكن آخرين يعتبرون أن الاحتمالات تبقى مفتوحة بهذا الشأن.&lt;br/&gt;اتهامات وين مادسن اكدها ا لمقدم هاشم بدر الدين، قائد القوات الخاصة، أقوى وحدات الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الدكتور جون قرنق، وهي القوات التي انتقى قرنق من وحداتها، عناصر شكلت فريق الحماية الخاص به. &lt;br/&gt;ولخص بدر الدين الأسباب التي تدعم اتهامه للأمريكيين باغتيال النائب الأول للرئيس السوداني، في المصالح النفطية التي قال إنها أمريكية صرفة في السودان حاليا، بعكس المعلن بأن الشركات العاملة في السودان، كندية وصينية وماليزية، مؤكدا أن الأمريكيين وراء كل هذه الشركات، كاشفا النقاب عن معلومات جديدة بهذا الخصوص.&lt;br/&gt;وقال بدر الدين، إن النفط، والشكوك المحيطة بتوجهات قرنق الفكرية كـ"شيوعي"، والكاريزما والقدرات التي يتمتع بها، وكانت لتقلب المعادلات كلها في السودان، التي يسعى الأمريكيون للإبقاء عليها وعلى الحكومة عليها، إنما بتعديلات "طفيفة"، بالإضافة لمراوغته الأمريكيين، والتفافه على ضغوطهم، كلها أدت لاغتياله في نهاية يوليو 2005&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-116272176380240860?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/116272176380240860/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=116272176380240860' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/116272176380240860'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/116272176380240860'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/11/blog-post.html' title='ضابط مخابرات أمريكي سابق : الـسي آي إي  اغتالت الحريري'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-115526646868181874</id><published>2006-08-11T06:19:00.000+03:00</published><updated>2006-08-11T06:21:08.696+03:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>حكامنا العرب لم يأتوا من المريخ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سفيان الخزرجي &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;الحوار المتمدن - العدد: 1639 - 2006 / 8 / 11 &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من يقرأ كتاباتنا ونقدنا لحكامنا يعتقد انهم نفر ضالون لا يزيد عددهم على عدد اصابع اليد وهم لا يمثلون غير انفسهم، واما نحن هذه الامة الخالدة فتاريخ من المجد والعلو والانتصارات:&lt;br /&gt;اذا يلغ الفطام لنا صبي ... تخر له الجبابر ساجدينا&lt;br /&gt;ونشرب ان وردنا الماء صفوا... ويشرب غيرنا كدرا وطينا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تريدون ان اهمس بآذانكم ما قاله ابن الرئيس الاميركي السابق ريغن قبل ايام في فوكس نيوز؟ لقد قال ان العرب لا يفهمون الا لغة الاذلال.&lt;br /&gt;ان كوننا امة خانعة لم يعد سرا نتستر عليه وانما اصبحت اميركا واسرائيل تعاملنا من هذا المنطلق.&lt;br /&gt;اننا ومع كل الاسف امة من العبيد وقطاع الطرق، تراثنا غنائم من الاماء ومجدنا قصائد عصماء.&lt;br /&gt;اني اعيد ما ذكرته سابقا عن عبد الله القصيمي بان العرب ظاهرة صوتية.&lt;br /&gt;فان لم تصدقوا ما اقول اعيدوا قراءة تاريخنا العتيد واحذفوا منه العصر الذهبي (العصر العباسي) لانه لم يكن تاريخا عربيا وانما حضارة تداخلت فيها حضارات عدة امم تحت غطاء اسلامي، فماذا سيتبقى لنا غير رأس الحسين محمولا على الرمح من كربلاء الى الشام؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انظروا الى بني قعقاع وهم يتمددون على الارائك متابعين ارصدتهم في البورصة العالمية بينما تسحق اسرائيل اشقاءهم في لبنان وفلسطين. وما الذي فعله هؤلاء العرب الاقحاح والعراق يحترق؟&lt;br /&gt;لا اريد ان اسمع قصيدة واحدة! كفوا زعيقا فحكامنا هؤلاء لم يأتوا من المريخ.&lt;br /&gt;فوزراؤهم منا ومستشاروهم منا وكتاب الوحي (منظرو الرؤساء) منا ومحررو صحفهم منا وشعراء بلاطهم منا وقضاتهم منا وجلادوهم منا، وغلمانهم منا وبغاياهم منا، فهم يغتصبوننا في الليل ونكتب عنهم اجمل القصائد في النهار.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-115526646868181874?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/115526646868181874/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=115526646868181874' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/115526646868181874'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/115526646868181874'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/08/1639-2006-8-11.html' title=''/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-114959026523885170</id><published>2006-06-06T13:34:00.000+03:00</published><updated>2006-06-06T13:37:45.266+03:00</updated><title type='text'>سورية الوطن...</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;ما أدراك ما الوطن بالنسبة للسوريين ...&lt;br /&gt;سورية هي تلك الرغبة التي تعتريك لتناول "كاسة شاي" وأنت تأكل جبنة البيضاء البلدية سورية...&lt;br /&gt;وذاك الخمول الذي يدفعك بعد وجبة الغذاء الدسمة إلى قيلولة غالية، هي ذاك المزيج الفوضوي الذي يجري في شوارع العاصمة، آلاف من السيارات و البشر المختلطة وفق منظومة معقدة لا تستطيع أن تدركها أو تفهم آلية عملها ولكنها في النهاية ... تعمل، تمتزج، تتحرك، و تنفصل تتلاشي الحركة في الشوارع لتبدأ الحياة في المنازل التي تحب السهر، وتبقي البيوت المتراكمة المتسلقة جبل قاسيون مضاءة حتى يطفئها الفجر الذي يعلنه صوت الآذان...&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;سورية هي فيروز في الصباح ... و"سيرة حب" في ليل دمشقي طويل... أو موال شجي عتيق على أنغام قد حلبي...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سورية... نشرة الأخبار بين عشق الرجال و كره النساء ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هي السياسة التي ندمنها دون أن نتعاطاها...&lt;br /&gt;هي خوف صبية عائدة الى البيت في مساء متأخر...&lt;br /&gt;هي حب مراهق لبنت الجيران، هي وجوه الناس التي الفناها و قصص البيوت التي تناقلناها...&lt;br /&gt;هي النميمة في صبحية "نسوان"، و "قعدة" رجالية في مقهى بين طاولة زهر و عبق الدخان ..&lt;br /&gt;سورية هي جلسة حول "بحرة" في دار قديم تجمعنا "قرقعة أركيلة، عشقناها و هي ترسم تنهيدة ألم في الهواء، هي عدوى الضحك على طرفة " بايخة " تنتشر بين الاصحاب و تتمادى لتصبح قهقهة عالية لا تعبأ بالمكان و الزمان...&lt;br /&gt;سورية هي الحارة و الأصحاب، المدرسة و الطريق اللذي  " تسكعناه " مئات المرات، هي الطاولة التي درسنا عليها و الغرفة التي تشاركنا بها إخوة و أخوات...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هي همومنا الصغيرة التي كبرت و أحلامنا الكبيرة التي تضاءلت...&lt;br /&gt;هي ذكرىالتي تجمعنا في الماضي و الأمل بلقاء المستقبل و قد لا يكون...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سورية هي الحب القديم، هي القلب اللذي خفق في صدورنا أول مرة، هي الغيرة التي إشتعلت على فتاتنا تضحك لرفيق لتترك في النفس حرق لذيذ، هي حلاوة اللقاء اللذي كان و ربما لن يتكرر، هي الحياة التي انتزعناها من عمر مضى و احتفظنا بها مجرد ذكريات ...&lt;br /&gt;هي ضحك، بكاء، مئات الكلمات، أحاديث و صور تبعثرت في ذاكرتنا يستحضرها الحنين و يحفظها الشوق و نحن نعرف بأنه لا أمل لنا في اللقاء...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سورية هي أيام عشناها في وطن كان..نخاف أن يضيع...&lt;br /&gt;سورية هي الحبيب اللذي هجرنا و لم نستطع أن نعشق سواه...&lt;br /&gt;سورية هي الماضي اللذي منه ولدنا و علينا أن نحرص لكي يكون المستقبل اللذي يحيا أولادنا فيه...&lt;br /&gt;سورية كلمة عندما نسمعها، تشتعل قلوبنا بالمحبة، و تدمع عيوننا الحائرة فرحا و حزنا، و تتعلم السنتنا مثل مراهق يريد أن يبوح لفتاته بكلمة ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;" أحبك "&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-114959026523885170?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/114959026523885170/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=114959026523885170' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114959026523885170'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114959026523885170'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/06/blog-post.html' title='سورية الوطن...'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-114128479460485844</id><published>2006-03-02T09:33:00.000+02:00</published><updated>2006-03-02T09:33:14.670+02:00</updated><title type='text'>الدستور السوري عام 1950</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;الدستور السوري كما أقرته الجمعية التأسيسية عام 1950 &lt;br /&gt;النص النهائي للدستور كما أقرته الجمعية التأسيسية 1950&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مقدمة الدستور:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن ممثلي الشعب السوري العربي، المجتمعين في جمعية تأسيسية بارادة الله ورغبة الشعب الحرة، نعلن أننا وضعنا هذا الدستور لتحقيق الأهداف المقدسة التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إقامة العدل على أسس متينة حتى يضمن لكل إنسان حقه دون رهبة أو تحيز وذلك بدعم القضاء وتوطيد استقلاله &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ظل حكم جمهوري ديمقراطي حر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضمان الحريات العامة الاساسية لكل مواطن، والعمل على أن يتمتع بها فعلاً في ظل القانون والنظام، لأن الحريات &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العامة هي أسمى ما تتمثل فيه معاني الشخصية والكرامة والإنسانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نشر روح الأخاء وتنمية الوعي الاجتماعي بين المواطنين حتى يشعر كل انسان أنه جزء في بنيان الوطن وأن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوطن في حاجة إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دعم واجب الدفاع عن الوطن والجمهورية والدستور، وذلك بمساهمة كل مواطن بدمة وماله وعمله وعلمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحرير المواطنين من ويلات الفقر والمرض والجهل والخوف بإقامة نظام اقتصادي واجتماعي صالح يحقق &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدالة الاجتماعية ويحمي العامل والفلاح، ويؤمن الضعيف والخائف، ويوصل كل مواطن إلى خيرات الوطن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كفالة المساواة في الواجبات العامة والحقوق التي قررها الدستور ونصت عليها القوانين وخاصة طرح الضرائب &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على أساس تصاعدي، حتى تكون مساواة في التضحية والقدرة على المساهمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تقوية الشخصية الفردية وتثقيفها وتعهدها، حتى يشعر كل مواطن أنه المسؤول الأول عن سلامة الوطن وعن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاضره ومستقبله، وأن الوطن هو الحقيقة الخالدة الباقية، وأن السوريين جميعاً أمناء عليه حتى يسلموه إلى &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولادهم موفور الكرامة عزيز الجانب، ويكون ذلك بتثقيف الشعب ثقافة وطنية صحيحة وينشر التعليم، وتسهيل &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسبابه، وتنمية روح التضحية في سبيل المجموع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما كانت غالبية الشعب تدين بالإسلام فان الدولة تعلن استمساكها بالإسلام ومُثُله العليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإننا نعلن أيضاً أن شعبنا عازم على توطيد أواصر التعاون بينه وبين شعوب العالم العربي والإسلامي، وعلى بناء دولته الحديثة على أسس من الأخلاق القويمة التي جاء بها الإسلام والأديان السماوية الأخرى، وعلى مكافحة الإلحاد وانحلال الأخلاق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونعلن ان شعبنا الذي هو جزء من الأمة العربية، بتاريخه وحاضره ومستقبله. يتطلع إلى اليوم الذي تجتمع فيه أمتنا العربية في دولة واحدة، وسيعمل جاهداً على تحقيق هذه الأمنية المقدسة في ظل الاستقلال والحرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونعلن أن هذه المقدمة جزء لا يتجزأ من هذا الدستور، وضعت لتذكر المواطنين بالمبادىء التي قام عليها قانونهم الأساسي وأننا نحن ممثلي الشعب السوري العربي، لنضرع إلى الله العلي القدير أن يحفظ امتنا وشعبنا ويقيهما كل مكروه، ويسدد خطانا حتى نحقق مثلنا العليا، ونعيد بناء المجد التليد الذي شاده اسلافنا العظام، ونرسم لأبنائنا طريق السؤدد والعز..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الأول : في الجمهورية السورية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الأولى:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سورية جمهورية عربية ديمقراطية نيابية ذات سيادة تامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهي وحدة سياسية لا تتجزأ ولا يجوز التخلي عن جزء من أراضيها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والشعب السوري جزء من الأمة العربية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السيادة للشعب، لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تقوم السيادة على مبدأ حكم الشعب بالشعب وللشعب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمارس الشعب السيادة ضمن الأشكال والحدود المقررة في الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دين رئيس الجمهورية الإسلام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حرية الاعتقاد مصونة. والدولة تحترم جميع الأديان السماوية. وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذلك بالنظام العام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اللغة العربية هي اللغة الرسمية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاصمة الجمهورية دمشق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يكون العلم السوري على الشكل التالي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طوله ضعفا عرضه وهو ذو ثلاثة الوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، ويحتوي القسم الأبيض في خط مستقيم على ثلاثة كواكب حمر خماسية الاشعة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يبين شعار الجمهورية ونشيدها الوطني بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الثاني : المبادىء الأساسية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المواطنون متساوون أمام القانون في الواجبات والحقوق وفي الكرامة والمنزلة الاجتماعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تكفل الدولة الحرية والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل شخص حق في مراجعة المحاكم ضمن ح6و6 القانون وتجري المحاكمة علناً مالم ينص القانون على خلاف ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة العاشرة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حرية الفرد مصونة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل إنسان بريء حتى يدان بحكم قانوني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن السلطات القضائية، أو إذا قبض عليه في حالة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجرم المشهود، أو بقصد احضاره إلى السلطات القضائية بتهمة ارتكاب جناية أو جنحة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة. ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يحق للسلطات الادارية توقيف أحد احتياطياً إلا بموجب قانون في حالة الطواريء أو الأحكام العرفية أو الحرب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ خطياً خلال أربع وعشرين ساعة أسباب توقيفه والنص القانوني الذي أوقف &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بموجبه. ويجب أن يسلم إلى السلطات القضائية خلال ثمان وأربعين ساعة على الأكثر من توقيفه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحق لكل موقوف أن يقدم بذاته أو بواسطة محام أو قريب طلباً إلى القاضي المختص يعترض فيه على قانونية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التوقيف وعلى القاضي أن ينظر في هذا الطلب حالاً. وله ان يدعو الموظف الذي أمر بالتوقيف ويسأله عن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الواقعة فإذا وجد أن التوقيف غير مشروع أمر باخلاء سبيل الموقوف في الحال. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حق الدفاع مصون في جميع مراحل التحقيق والدعوى وأمام جميع المحاكم وفقاً لأحكام القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز احداث محاكم جزائية استثنائية، وتوضع أصول خاصة للمحاكمة في حالة الطواريء. 9 ـ لا يحاكم أحد &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمام المحاكم العسكرية غير أفراد الجيش ويحدد القانون ما يستثنى من هذه القاعدة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يحكم على أحد بسبب فعل أو ترك لم يكن حين اقترافه معاقباً عليه بموجب القوانين المعمول بها ولا تطبق &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عقوبة أشد من العقوبة النافذة أثناء ارتكابه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل شخص حكم عليه حكماً مبرماً، ونفذت فيه العقوبة وثبت خطأ الحكم أن يطالب الدولة بالتعويض عن الضرر &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الذي لحق به. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية عشرة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السجن دار عقوبة وهو وسيلة لاصلاح المجرم وتربيته تربية صالحة ويكفل القانون تحقيق هذه الغاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية عشرة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في حالة الجرم المشهود أو بإذن من صاحبها أو بموجب أمر قضائي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المراسلات البريدية والبرقية والمخابرات الهاتفية وغيرها سرية لا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الاطلاع عليها إلا في الحالات التي يعينها القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تكفل الدولة حرية الرأي ولكل سوري أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يؤاخذ فرد على آرائه إلا إذا تجاوز الحدود المعينة في القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز تعطيل الصحف ولا الغاء امتيازها إلا وفقاً لأحكام القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز في حالة اعلان الأحكام العرفية أو الطواريء أن يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والإذاعة رقابة محدودة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الدفاع الوطني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم القانون أسلوب المراقبة على موارد الصحف. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للسوريين حق الاجتماع والتظاهر بصورة سلمية ودون سلاح ضمن حدود القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للسوريين حق تاليف الجمعيات والانتساب إليها على أن لا يكون هدفها محرماً في القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم القانون طريقة اخبار السلطات الادارية بتاليف الجمعيات ومراقبة مواردها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للسوريين حق تأليف احزاب سياسية على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم ديمقراطية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم القانون طريقة اخبار السلطات الادارية بتأليف الأحزاب ومراقبة مواردها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة عشر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز ابعاد السوريين عن أرض الوطن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل سوري حق الإقامة والتنقل في الأراضي السورية إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي&amp; أو تنفيذاً لقوانين الصحة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والسلامة العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة العشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يسلم اللاجئون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدد الاتفاقات الدولية والقوانين أصول تسليم المجرمين العاديين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الملكية عامة وخاصة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للدولة والأشخاص الاعتبارية وللأفراد تملك الأموال ضمن حدود القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم القانون تملك الأجانب وشروطه &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الملكية الخاصة مصونة ويعين القانون كيفية حيازتها والتصرف بها بحيث تؤدي وظيفتها الاجتماعية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل شخص الحق في حماية مصالحه المادية والمعنوية الناشئة عن انتاجه المادي والعلمي والأدبي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يسمح لأحد ان يستعمل الملكية الخاصة بشكل يتعارض مع المصلحة العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز الاستملاك بقصد النفع العام ويتم بالاستناد إلى قانون يتضمن اعطاء تعويض عادل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المناجم والمعادن الصلبة والسائلة والمشعة واشباهها والثروات الدفينة في الأرض والمياه المعدنية والشلالات &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحراج العامة والطرق العامة وجميع مصادر الثروة الطبيعية هي ملك للدولة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون شروط منح رخص التنقيب عن المعادن وأشباهها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمنح حق استثمار المعادن وأشباهها بقانون تعطى فيه الأولوية لاعتبارات الدفاع عن البلاد وضمان استقلالها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لتحقيق استثمار أرض الوطن بصورة صالحة ولاقامة علاقات اجتماعية عادلة بين المواطنين يسن تشريع خاص يقوم على المباديء الآتية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ وجوب استثمار الأرض وعند اهمالها مدة يحددها القانون يسقط حق التصرف فيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ يحين بقانون حد أعلى لحيازة الأراضي تصرفاً أو استثماراً بحسب المناطق على أن لا يكون له مفعول رجعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ج ـ تحسين الانتاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;د ـ تشجيع الملكيات الصغيرة والمتوسطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هـ ـ توزع الدولة من أراضيها ببدل زهيد ومقسط على غير المتصرفين ما يكفيهم لمعيشتهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المصادرة العامة في الأموال ممنوعة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تجوز المصادرة الخاصة بقانون لضرورات الحرب والكوارث العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للدولة أن تؤمم بقانون كل مؤسسة أو مشروع يتعلق بالمصلحة العامة مقابل تعويض عادل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تفرض الضرائب على أسس عادلة وتصاعدية، تحقق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العمل حق لجميع المواطنين وواجب يمليه ال؟؟؟؟ وهو أهم العناصر الأساسية في الحياة الاجتماعية، وعلى &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدولة أن توفره للمواطنين وأن تضمن الاقتصاد الوطني والنهوض به. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ إعطاء العامل أجراً يتناسب مع كمية عمله&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ تحديد ساعات العمل الأسبوعية، ومنح العامل راحة اسبوعية وسنوية مع الأجر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ تقرير تعويض خاص للعمال المعيلين وفي حال التسريح والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 - تعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والاجانب .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ خضوع المعامل للقواعد الصحية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 - تكفل الدولة للعمال مساكن صحي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 - التنظيم النقابي حر ضمن حدود القانون للنقابات شخصية اعتبارية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل مواطن حق في أن تكفله الدولة وتك؟؟؟ في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة غير المتعمدة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولتحقيق هذه الغاية يوضع نظام للضمان الاجتماعي ؟؟؟؟ الدولة والمؤسسات والأفرادج في توفير الموارد المالية ال؟؟؟ والمصحات ودور التوليد وتيسر لهم وسائل المعالجة و؟؟؟ تعنى بالحوامل والمرضعات والأطفال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التربية والتعليم حق لكل مواطن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التعليم الابتدائي إلزامي ومجاني في مدارس الدولة وموحد البرامج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المدارس الابتدائية الخاصة ملزمة بتطبيع البرامج ؟؟؟ تقررها الدولة، ولها حق تدريس مواد اضافية يحددها &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القانون ؟؟؟ التعليم الثانوي والمهني مجاني في مدارس الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويعين القانون المواد التي تلزم المدارس الثانوية الخاصة بتدريسها وفق برامج الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يكون تعليم الدين إلزامياً في المراحل لكل ديانة وفق عقائدها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على الدولة أن تجعل أولوية في الموازنة لنشر التعليم الابتدائي والريفي والمهني وتعميمه تحقيقاً للمساواة بين &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السوريين، وإقامة النهضة القومية على أسس صحيحة، وتسهيلاً لاستثمار أرض الوطن وتعمل الدوائر على &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تسهيل سبل التعليم العالي، وتتمتع مؤسساته بالاستقلال المالي والاداري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يهدف التعليم إلى انشاء جيل قوي بجسمه وتفكيره، مؤمن بالله ، متحل بالأخلاق الفاضلة، معتز بالتراث &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العربي ، مجهز بالمعرفة ، مدرك لواجباته وحقوقه ، عامل للمصلحة العامة ، مشبع بروح التضامن والأخوة بين &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جميع المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحظر كل تعليم ينافي الأهداف الواردة في هذه الفقرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يعنى بتقوية الشخصية والحريات الأساسية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للدولة الإشراف على جميع معاهد التعليم في البلاد، وينظم القانون هذا الإشراف. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للدولة وحدها حق منح الشهادات المدرسية ومعادلتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تبني الدولة الحركة الرياضية والكشفية والفتوة في المدارس والجمعيات والأندية، وتعمل على حمايتها وتقويتها &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونشرها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لتحقيق أهداف التربية والتعليم، وتنفيذ سياسة تعليمية مستقرة، ينشأ في الدولة مجلس للمعارف ويحدد القانون &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عدد أعضائه ومؤهلاتهم وكيفية تعيينهم ، مهمة هذا المجلس اقتراح الخطط والبرامج ليكون التعليم في مختلف &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;درجاته وأنواعه محققاً الغايات المتوخاة منه ، ويقدم مجلس المعارف تقاريره إلى الحكومة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحمي الدولة العلوم والفنون وترعى تقدمها وانتشارها، وتشجع على البحوث العلمية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحمي الدولة الآثار والأماكن الأثرية والاشياء ذات القيمة الفنية والتاريخية والثقافية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والعشرون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد إلا بقانون في الأحوال التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القيام بالخدمات الثقافية والعمرانية والصحية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكافحة الكوارث العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حالات الحرب والطوارئ. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدفاع عن الوطن وعن الدستور واجب مقدس على جميع المواطنين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجندية اجبارية، وينظمها قانون خاص. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجيش حارس الوطن وتنحصر مهمته في الدفاع عن حدود الوطن وسلامته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينشأ مجلس للدفاع الوطني يحدد اختصاصه وعدد أعضائه بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدد شروط الجنسية السورية بقانون، ويكن فيه تسهيل خاص للمغتربين السوريين وابنائهم وأبناء الأقطار العربية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون وضع لأجانب الحقوقي، وتراعى في ذلك الأعراف والاتفاقات الدولية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأسرة هي الركن الأساسي للمجتمع، وهي في حمى الدولة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتزيل العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل سوري حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة في القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التعيين للوظائف العامة، من دائمة وموقتة، في الدولة والادارات الملحقة بها والبلديات، يكون بمسابقات عامة. ولا يستثنى من ذلك إلا ما نص عليه القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأوقاف الإسلامية ملك للمسلمين، وهي مؤسسة من مؤسسات الدولة العامة، تتمتع باستقلال مالي وإداري وتنظم أوضاعها بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الثالث: السلطة التشريعية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتولى السلطة التشريعية مجلس النواب المنتخب انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً، وفقاً لحكام قانون الانتخاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مدة المجلس أربع سنوات كاملة تبدأ من تاريخ المرسوم المتضمن اعلان نتائج الانتخاب القطعية ولا يجوز تمديدها إلا في حالة الحرب بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النائب يمثل الشعب كله، ولا يدجوز تحديد وكالته بقيد أو شرط، وعليه أن يمارسها بهدي شرفه وضميره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الناخبون والناخبات هم السوريون والسوريات، الذين أتموا الثامنة عشرة من عمرهم، وكانوا مسجلين في سجل الأحوال المدنية توافرت فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والثلاثون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل سوري أن يرشح نفسه للنيابة إذا توافرت فيه شروط الناخب، وكان متعلماً ومتماً الثلاثين من عمره ومستوفياً الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يتضمن قانون الانتخاب نصوصاً تكفل: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلامة الانتخاب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حق المرشحين في مراقبة العمليات الانتخابية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عقاب العابثين بارادة الناخبين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب اجراء الانتخاب العام خلال الأيام الستين التي تسبق انتهاء مدة المجلس، فان لم يكن الانتخاب قد تم عند &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتهاء مدة المجلس أو تأخر لسبب من الأسباب، يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد، وفي جميع &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأحوال تبقى سلطة المجلس قائمة حتى اعلان النتائج القطعية للانتخاب العام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا حل مجلس النواب وجب اجراء انتخاب عام يتم خلال ستين يوماً من تاريخ مرسوم حله. فان لم يتحقق ذلك &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يستعد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فوراً كانما الحل لم يكن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا تأخر اجراء الانتخاب العام عن موعدة المقرر، حقق المجلس في الأسباب وحدد المسؤولية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعتبر المجلس في حالة انعقاد دائم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجتمع المجلس حتماً من مطلع تشرين الول حتى نهاية شهر كانون الأول، ومن أول شهر آذار حتى منتصف شهر &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد رئيس المجلس مواعيد الاجتماع في غير هاتين الفترتين بقرار من مكتبة أو بناء على طلب خطي من ربع &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعضاء المجلس أو من الحكومة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يدعى مجلس النواب إلى الاجتماع بمرسوم خلال عشرين يوماً منذ اليوم التالي لبدء الانتخاب، ويجتمع حكما في اليوم الحادي والعشرين إذا لم يصدر مرسوم بدعوته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب المجلس في اجتماعه الأول رئيسه وأعضاء مكتبه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يسأل النواب جزائياً أو مدنياً بسبب الوقائع التي يرودونها أو الآراء التي يبدونها أو التصويت في الجلسات العلنية أو السرية وفي أعمال اللجان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتمتع النواب بالحصانة خلال مدة اجتماع المجلس، ولا تجوز ملاحقتهم جزائياً ولا تنفيذ حكم جزائي عليهم إلا بعد الحصول على اذن من مجلس النواب ولا يجوز توقيفهم إلا في حالة الجرم المشهود، وعندئذ يجب اعلام المجلس بذلك فوراً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن يتولى النواب عملهم يقسم كل واحد منهم علناً أمام المجلس اليمين التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لدستور البلاد مدافعاً عنه وعن استقلال الوطن وحريات الشعب ومصالحه وأمواله وكرامته وأن احترم قوانين البلاد وأقوم بمهمة النيابة بشرف وصدق واخلاص وأن أعمل لتحقيق وحدة الأقطار العربية."&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والأربعون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد تعويض النواب ونفقاتهم بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز للنائب أن يستغل نيابته في عمل من الأعمال. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين النيابة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والأربعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا شغر مقعد نيابي لسبب من الأسباب انتخب له نائب خلال شهرين من شغور المقعد على أن لا تقل المدة الباقية لولاية المجلس عن ستة أشهر وتنتهي نيابة العضو الجديد بانتهاء مدة المجلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحق لمجلس النواب بأكثرية مجموع أعضائه المطلقة. أن يمنح العفو العام عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحق لمجلس النواب في كل وقت أن يؤلف لجان تحقيق، أو ينتدب عضواً أو أكثر من أعضائه للتحقيق في كل أمر، ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولى تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يترأس الجلسة الأولى في تشرين الاول من كل عام أكبر الأعضاء سناً، ويقوم العضوان الأصغران سناً بأمانة السر ويشرع حالاً في انتخاب رئيس المجلس ثم أعضاء مكتب المجلس وفقاً للنظام الداخلي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب رئيس المجلس بأكثررية مجموع النواب المطلقة، فان لم تحصل فبالأكثرية النسبية في المرة الثانية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقوم رئيس المجلس بحفظ النظام في داخله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للمجلس حرس خاص يأتمر بأمر رئيس المجلس، ولا يجوز لقوة مسلحة أخرى دخول المجلس أو الوقوف على مقربة منه، إلا بطلب الرئيس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلسات المجلس علنية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وللمجلس أن يقرر بناء على طلب من الحكومة أو من عشرة نواب فأكثر عقد جلسات سرية للبحث في شؤون معينة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا تعقد جلسات المجلس إلا إذا حضرها أكثرية النواب المطلقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد النظام الداخلي مسؤولية النائب الذي يغيب بدون عذر مشروع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجري التصويت في المجلس بالطريقة التي يعينها نظامه الداخلي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يصوت إلا النواب الحاضرون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تجري الانتخابات بالتصويت السري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتخذ المجلس قراراته بأكثرية الحاضرين إلا إذا نص الدستور أو النظام الداخلي على غير ذلك، فان تساوت الأصوات اعتبر المشروع مرفوضاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لرئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء، ولكل نائب حق اقتراح القوانين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما القوانين المالية التي تهدف الى الغاء ضريبة أو تخفيضها أو الاعفاء من بعضها أو التي تهدف الى خصيص جزء من أموال الدولة بمشروعما، أو الاقتراض أو كفالته أو صرفه، فلا يجوز اقتراحها إلا من قبل رئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء أو من عشرين نائباً فأكثر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والخمسون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز لمجلس النواب أن يتخلى عن سلطته في التشريع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا رفض المجلس مشروع قانون لا يعاد عرضه عليه قبل انقضاء ستة أشهر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا أقر المجلس قانونا، أصدره رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوماً منذ اقراره. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما اذا أقر المجلس بأكثرية مجموع أعضائه المطلقة صفة الاستعجال للقانون فيجب اصداره في المدة المعينة فيه، واذا لم يصدره رئيس الجمهورية في المدة المذكورة نشره رئيس مجلس النواب حالاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا وجد رئيس الجمهورية ضرورة لاعادة النظر في القوانين غير المستعجلة اعادها الى المجلس ضمن المدة المحددة لاصدارها، وذلك بمرسوم معلل متخذ في مجلس الوزراء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واذا أصر المجلس عليها بأكثرية مجموع أعضائه المطلقة وجب اصدار القانون فوراً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا اعترض ربع أعضاء مجلس النواب على دستورية قانون قبل اصداره أو أرسله رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا بحجة مخالفته الدستور يوقف نشره الى أن تصدر المحكمة العليا قراراها فيه خلال عشرة أيام، واذا كان للقانون صفة الاستعجال وجب على المحكمة العليا أن تبت فيه خلال ثلاثة أيام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا قررت المحكمة العليا أن القانون مخالف للدستور أعيد الى مجلس النواب لتصحيح المخالفة الدستورية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاذا لم تصدر المحكمة العليا قرارها خلال المدة المحددة في هذه المادة، وجب على رئيس الجمهورية اصدار القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز لرئيس الوزراء وللوزراء حضور جلسات المجلس والكلام فيها، ولهم الاستعانة بخبرة من يشاؤون من الموظفين حين المناقشة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى من يطلب رئيس المجلس حضوره من الوزراء أن يحضر الجلسة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل نائب أن يوجه إلى الحكومة الاسئلة والاستجوابات. وعليها الاجابة في الميعاد المحدد في النظام الداخلي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد النظام الداخلي للمجلس أصول المناقشات والمذاكرات والاسئلة والاستجوابات والتصويت، واختصاص المكتب واللجان وسائر أعمال المجلس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للنظام الداخلي قوة القانون، ولا يجوز نعديله الا وفقاً للاصول المذكورة فيه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا ينظر المجلس في طلب حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد أعضائها إلا إذا تقدم به خمسة عشر نائباً فاكثر، ولا ؟؟؟؟ الا بعد يومين منذ تقديمه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا قرر المجلس بأكثرية مجموع أعضائه المطلقة حجب الثقة عن الوزارة، فعليها أن تستقيل بمجموعها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى الوزير الذي حجبت عنه الثقة أن يستقيل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب المجلس لجنة للنظر في جميع الشكاوى التي يتقدم فرد أو جماعة من المواطنين، وعلى اللجنى الاستيضاح عن شكوى واعلام صاحبها بالنتيجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الرابع: السلطة التنفيذية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمارس السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1: رئيس الجمهورية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والستون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد النظام الداخلي للمجلس أصول المناقشات والمذاكرات والاسئلة والاستجوابات والتصويت، واختصاص المكتب واللجان وسائر أعمال المجلس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للنظام الداخلي قوة القانون، ولا يجوز نعديله الا وفقاً للاصول المذكورة فيه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويعين القانون ما يقتضيه منصبه من المراسيم والميزات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب بالتصويت السري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجب أن يفوز بأكثرية ثلثي مجموع النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فان لم تحصل أعيد الانتخاب ويكتفي بالأكثرية المطلقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فان لم تحصل أعيد ثالثة ويكتفي بالكثرية النسبية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشترط فيمن ينتخب لرئاسة الجمهورية أن يكون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سورياً منذ عشر سنوات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حائزاً لشروط الترشيح للنيابة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;متماً الأربعين من عمره. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مدة رئاسة الجمهورية خمس سنوات كاملة تبدأ منذ انتخاب الرئيس. ولا يجوز تجديدها إلا بعد مرور خمس سنوات كاملة على انتهاء رئاسته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا انتهت مدة المجلس في الشهر الذي تنتهي فيه مدة الرئيس يبقى الرئيس في منصب الرئاسة الى ما بعد انتهاء الانتخاب واجتماع المجلس الجديد على ان لا تتجاوز هذه المدة الاضافية ثلاثة أشهر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والسبعون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز الجمع بين رئاسة الجمهورية والنيابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن يمارس رئيس الجمهورية ولايته، يحلف أمام مجلس النواب اليمين التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقسم بالله العلي العظيم أن احترم دستور البلاد وقوانينها وان اكون أميناً على حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأن أكون مخلصاً للنظام الجمهوري، وأن أبذل جهدي وكل ما لدي من قوة للمحافظة على استقلال الوطن والدفاع عن سلامة أرضه وأن أعمل على تحقيق وحدة الأقطار العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب مجلس النواب رئيس الجمهورية الجديد قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم بمدة أكثرها شهر واقلها خمسة عشر يوماً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ على الحكومة اطلاع رئيس الجمهورية على المفاوضات الدولية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوقع رئيس الجموهورية المعاهدات ويبرمها بعد أن يقرها مجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو الذي يعتمد رؤساء البعثات السياسية الأجنبية لديه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والسبعون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لرئيس الجمهورية أن يدعو مجلس الوزراء لعقد اجتماع برئاسته ويأمر بتنظيم محضر الجلسة وحفظه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والسبعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل ما يصدر عن رئيس الجمهورية من مراسيم وصكوك ورسائل تتصل بأمور الدولة يوقعه رئيس الوزراء والوزير المختص ما خلا مرسوم تسمية رئيس الوزراء أو قبول استقالته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوقع رئيس الجمهورية مراسيم تعيين القضاة والموظفين الذين ينص القانون على تعيينهم بمرسوم، ويوقع أيضاً المراسين التنظيمية والمراسيم الأخرى التي ترفع اليه وفقاً لأحكام القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا لم يوقع رئيس الجمهورية المراسيم خلال عشرة أيام منذ رفعها اليه أو لم يحلها ضمن المدة نفسها الى المحكمة العليا لمخالفتها الدستور أو القانون ينشرها رئيس مجلس الوزراء وتعتبر نافذة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا لم تبت المحكمة العليا في المراسيم المحالة اليها خلال عشرة أيام منذ وصولها اليها ينشرها رئيس مجلس الوزراء وتعتبر نافذة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يستثنى من ذلك مرسوم حل مجلس النواب الذي يحق لرئيس الجمهورية رفضه بدون ذكر الأسباب وكذلك مراسيم تصديق أحكام الاعدام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعلن رئيس الجمهورية الحرب ويعقد الصلح بقرار من مجلس الوزراء بعد استشارة مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش وهو رئيس مجلس الدفاع الوطني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتصل رئيس الجمهورية بمجلس النواب برسائل ويوجهها الى رئيس المجلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لرئيس الجمهورية أن يحل مجلس النواب بمرسوم معلل متخذ في مجلس الوزراء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز أن يحل مجلس النواب قبل مضي ثمانية عشر شهراً من انتخابه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في حالة حل المجلس تستقيل الوزراة ويعين رئيس الجمهورية حكومة من غير أشخاصها تشرف على الانتخاب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رئيس الجمهورية مسؤول في حالتي خرق الدستور والخيانة العظمى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو مسؤول ايضاً عن الجرائم العادية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يحاكم رئيس الجمهورية إلا أمام المحكمة العليا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز البحث في احالة رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا إلا اذا تقدم ربع أعضاء مجلس النواب بطلب خطي معلل الى رئاسة المجلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحال الطلب قبل البحث فيه الى اللجنتين الدستورية والقضائية مجتمعين وتقدم اللجنتان تقريرهما خلال ثلاثة أيام منذ احالة الطلب اليهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعين جلسة خاصة لمناقشة طلب الاحالة ولا يجوز أن يبحث فيها أمر آخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا تجوز احالة رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا في جميع الحاللات إلا بموافقة اكثرية مجموع النواب المطلقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عند احالة رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا تعتبر سدة الرئاسة خالية حتى تصدر هذه المحكمة قرارها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم قانون ذو صفة دستورية اصول الاتهام والمحاكمة امام المحكمة العليا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والثمانون :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لرئيس الجمهورية حق اصدار العفو الخاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمارس رئيس مجلس النواب صلاحيات رئيس الجمهورية حين لا يمكنه القيام بها على أن يتخلى عن رئاسة المجلس خلال هذه المدة الى نائب الرئيس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واذا كانت الموانع دائمة وفي حالتي الوفاة والاستقالة يجتمع مجلس النواب بناء على دعوة رئيسه خلال عشرة أيام من خلو الرئاسة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، واذا لم يدع المجلس في المدة المذكورة يجتمع حكما في اليوم الحادي عشر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما اذا كان مجلس النواب منحلاً أو بقي لانتهاء ولايته اقل من شهرين فان رئيس المجلس يستمر في ممارسة الصلاحيات المذكورة حتى اجتماع المجلس الجديد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والثمانون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدد مخصصات رئيس الجمهورية بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 الوزارة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في بدء كل دور اشتراعي، او بعد انتخاب رئيس جمهورية جديد، أو حجب الثقة عن الوزارة، أو استقالتها، أو خلو رئاسة الوزارة لسبب ما يسمى رئيس الجمهورية رئيساً للوزراء بناء على اقتراح رئيس الوزراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتقدم الوزارة ببرنامجها الى مجلس النواب ويصوت على الثقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتعتبر الثقة ممنوحة اذا أيدها اكثر النواب الحاضرين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يدير مجلس الوزراء سياسة الدولة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيسه للنظر في الأمور الآتية: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ مشروعات القوانين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ مشروعات القوانين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ المراسيم التنظيمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ج ـ موازنة الدولة والموازنات الخاصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;د ـ السياسة الداخلية والخارجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هـ ـ القضايا التي يقترح رئيس الوزراء او احد الوزراء بموافقة الرئيس عرضها على المجلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و ـ القضايا الأخرى التي ينص عليها القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتخذ قرارات مجلس الوزراء بالأكثرية ويعتبر الوزير المخالف قابلا بالقرار ما لم يستقل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون نظام رئاسة الوزارة ومجلس الوزراء واختصاص كل وزير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يدير رئيس مجلس الوزراء الجلسات التي تعقدها الوزارة تحت رئاسته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينسق الأعمال بين الوزارات المختلفة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وله وحده أن يطرح الثقة بالوزارة في مجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وله أن يعهد ببعض صلاحياته الى أحد الوزراء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يصدر رئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء مراسيم بالانظمة اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعطيل لها أو اعفاء من تنفيذها أو تعديل في احكامها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عند استقالة الوزراة أو حجب الثقة عنها، يستمر الوزراء في تصريف الشؤون حتى تسمى الوزارة الجديدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس للوزراء بصورة مباشرة أو غير مباشرة اثناء توليهم الحكم أن يشتروا أو يستأجروا شيئاً من أملاك الدولة ولو بالمزاد العلني، ولا أن يدخلوا في التعهدات أو المناقصات التي تعقدها الادارات العامة أو المؤسسات التابعة لادارة الدولة أو الخاصة لمراقبتها، كما يمتنع عليهم أن يكونوا أعضاء في مجلس ادارة شركة ما أو وكلاء عنها أو ان يشتركوا في عمل تجاري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوزارة مسؤولة بالتضامن تجاه مجلس النواب عن السياسة العامة وكل وزير مسؤول وحده عن اعمال وزارته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والتسعون:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون مسؤولية الوزراء المدنية والمالية والجزائية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة المتممة للمائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوقف الوزير المتهم عن العمل الى أن تبت المحكمة العليا في التهمة المنسوبة إليه ولا تمنع استقالته من محاكمته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الواحدة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز الجمع بين الوزارة والنيابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدد مخصصات رئيس الوزراء والوزراء بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يؤسس مكتب للتفتيش يرتبط برئاسة مجلس الوزراء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يرفع هذا المكتب الى رئاسة مجلس النواب صورة عن تقارير مفتشيه ونتائجها وملاحظاته عليها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد ملاكه واختصاصه وحصانة أعضائه بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الخامس: السلطة القضائية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القضاء سلطة مستقلة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ قضاة الحكم مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شرف القضاى وضميرهم وتجردهم ضمان لحقوق الناس وحرياتهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن يتولى القاضي عمله يقسم أنه يحكم بين الناس بالعدل ويحترم القوانين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تصدر الاحكام باسم الشعب السوري ويجب أن تكون معللة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمارس القضاء في الدولة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المحكمة العليا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محكمة التمييز. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المحاكم الأخرى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعين قضاة الحكم بقرار من مجلس القضاء الأعلى، وبمرسوم وفقاً لاحكام القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة العاشرة بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ترفيع القضاة ونقلهم وتأديبهم وعزلهم يكون بقرار من مجلس القضاء الأعلى ووفقاً لاحكام القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النيابة العامة مؤسسة قضائية واحدة يترأسها وزير العدل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النيابة العامة هي التي تحرس العدالة وتسهر على تطبيق القوانين وتلاحق مخالفيها وتنفذ الأحكام الجزائية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعيين قضاة النيابة وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم يحدد بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملاك المحاكم المدنية والعسكرية ودرجاتها ورواتب القضاة تحدد بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملاك المساعدين القضائيين يحدد بقانون ويكون تعيينهم وترفيعهم وعزلهم تابعاً لوزارة العدل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1المحكمة العليا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تؤلف المحكمة العليا من سبعة أعضاء ينتخبهم مجلس النواب من قائمة تحوي أربعة عشر اسماً. ينتقي هذه القائمة رئيس الجمهورية ممن توافرت فيهم المؤهلات الكافية للقيام بعبئ هذا المنصب، على أن يكونوا من حملة الشهادات العليا وأتموا الأربعين من عمرهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجري الانتخاب في جلسة خاصة وبقائمة واحدة تتضمن سبعة اسماء وذلك خلال عشرة أيام منذ وصول القائمة الى مجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يفوز بالانتخاب من حاز أصوات الأكثرية المطلقة من مجموع أعضاء المجلس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فان لم تحصل هذه الأكثرية يعاد الانتخاب ويكتفي بأكثرية الحاضرين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فان لم تحصل يعاد الانتخاب ثالثة ويكتفي حينئذ بالكثرية النسبية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة عشر بعد المائة: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة العليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يبقى عضو المحكمة العليا في منصبه خمس سنوات، ويجوز تجديد انتخابه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يفصل عضو المحكمة العليا عنها إلا بقرار يوافق عليه أربعة فأكثر من أعضائها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة عشر بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنتخب المحمة العليا بأكثرية أعضائها المطلقة رئيساً من أعضائها لخمس سنوات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة العشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يشغر منصب عضو من أعضاء المحكمة العليا لسبب مان ينتخب مجلس النواب خلفاً له من قائمة تتضمن ثلاثة أضعاف العدد الشاغر ينتقيها رئيس الجمهورية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجري الانتقاء والاتنخاب وفاقاً للشروط وللاصول المذكورة في المادة (116). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقسم رئيس وأعضاء المحكمة العليا أمام مجلس النواب في جلسة خاصة يحضرها رئيس الجمهورية اليمين الآتية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"اقسم بالله العظيم أني احترم دستور البلاد وقوانينها وأقوم بواجبي بتجرد وأمانة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنظر المحكمة العليا وتبت بصورة مبرمة في الأمور الآتية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ دستورية القوانين المحالة اليها وفقاً للمادة (63).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ دستورية مشروعات المراسيم المحالة اليها من رئيس الجمهورية وقانونيتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ج ـ محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;د ـ طعون الاتنخابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هـ ـ طلب ابطال الأعمال والقرارات الادارية والمراسيم المخالفة للدستور أو للقانون أو للمراسيم التنظيمية، اذا تقدم بالشكوى من يتضرر منها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعين القانون اصول النظر والبت في الأمور السابقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 مجلس القضاء الأعلى&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يؤلف مجلس القضاء الأعلى من سبعة أعضاء:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ رئيس المحكمة العليا رئيساً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ اثنين من أعضاء المحكمة العليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ج ـ اربعة من قضاة محكمة التمييز الأعلى مرتبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقترح رئيس مجلس القضاة الأعلى على هذا المجلس تعيين القضاة وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم وفقاً لأحكام القانون ويبت المجلس في ذلك بالأكثرية المطلقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يهيء الرئيس مشروعات المراسيم بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى وبوقعها ويرفعها الى وزير العدل وفقاً لأحكام المادة (80). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقترح مجلس القضاء الأعلى مشروعات القوانين والمتعلقة بحصانة القضاة وأصول تعيينهم وترفيعهم ونقلهم وعزلهم وتأديبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل السادس : التقسيمات الإدارية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تقسم أراضي الجمهورية الى محافظات يعين القانون عددها وتقسيماتها وحدودها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تستمد القوانين احكامها من مبدأ توسيع الاختصاص لرؤساء الوحدات الادارية ورؤساء المصالح في المركز والمحافظات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يؤلف في كل محافظة مجلس ينتخب ثلاثة أرباعه ويعين الربع الباقي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون مدة المجلس وعدد أعضائه وأصول الانتخاب وشورط التعيين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب مجلس المحافظة رئيساً ومكتباً تنفيذياً ويحدد القانون مدتهم وصلاحياتهم واصول ممارسة أعمالهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والعشرون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مهمات مجلس المحافظة الرئيسية هي المساهمة في الامور التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكافحة المرض بتوسيع الاسعاف الصحي المجاني ورعاية الأمومة والطفولة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكافحة الجهل بانشاء دور الحضانة والمدارس الأولية والابتدائية والمهنية وتعليم الأميين والمساهمة بنشر التعليم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توفير المياه الصالحة للشرب في القرى والمدن وانشاء شبكة الطرق المحلية وتعميم الكهرباء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحديد مناطق البلديات في المحافظة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اقامة المعارض وتنظيمها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ تنشيط السياحة والاصطياف والاشراف على الفنادق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنظيم المواصلات المحلية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استثمار المياه المعدنية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انشاء الغابات وتنشيط التشجير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رعاية العمال الخيرية والمساهمة فيها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنظيم واستثمار الصيد البحري والنهري والبري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تتألف موارد المحافظة الخاصة للقيام بمهماتها من:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ حصة مئوية يعينها القانون تؤخذ من أصل الضرائب العامة المجببة في المحافظة أو تضاف اليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ الرسوم المحلية التي يفرضها مجلس المحافظة في حدود القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشترط في هذه الرسوم ألا تعوق انتقال الاشخاص ومرور الاموال بين المحافظات والا تقيد حق المواطنين في ممارسة مهنهم وأعمالهم في اراضي الوطن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينظم القانون اصول المحاسبة الخاصة لمجالس المحافظات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون أصول المباحثات والقرارات في مجالس المحافظات وكيفية وتنفيذها ومراقبة أعمالها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل السابع : الشؤون المالية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تهيء الحكومة الموازنة العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولمجلس النواب وحده حق اقرارها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل سنة مالية موازنة عامة واحدة تتضمن الموارد والنفقات العادية ولا يجوز احداث موازنات مستقلة أو ملحقة إلا بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للحكومة في حالة الضرورة أن تضع مشروع موازنة استثنائية لأكثر من سنة، تتضمن موارد ونفقات استثنائية، ولا يجوز تنفيذها إلا اذا أقرها مجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقرر القانون اصول تنظيم الموازنات المحلية واقرارها وتنفيذها وقطع حساباتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد مبدأ السنة المالية بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تقدم الحكومة الى مجلس النواب مشروع الموازنة العامة لكل سنة مالية قبل حلولها بثلاثة أشهر فأكثر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يصوت النواب على الموازنة العادية والاستثنائية مادة فمادة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز أن يتضمن قانون الموازنة سوى الاحكام المالية المحضة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز احداث ضرائب ومصالح تقتضي لها نفقات جديدة في قانون الموازنة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا تنفذ أحكام قانون الموازنة إلا في السنة التي حددت من اجلها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس لمجلس النواب اثناء درس الموازنة أن يزيد في تقدير مجموع الواردات أو النفقات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للجنة الموازنة ان تعدل مشروع الموازنة بشرط مراعاة الفقرة الاولى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس للنواب ن يقترحوا زيادة في نفقة أو احداث نفقة جديدة بعد انتهاء لجنة الموازنة من وضع تقريرها على مشروع الموازنة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز لمجلس النواب بعد اقرار الموازنة أن يقر قوانين من شأنها احداث نفقات جديدة وموارد لها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الأربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا لم يتمكن مجلس النواب من اقرار مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية التي وضع لهان تفتح اعتمادات شهرية مؤقتة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على أساس جزء من اثني عشر جزءاً من اعتمادات السنة السابقة وتجبى الموارد وفقاً للقوانين النافذة في نهاية السنة المالية السابقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والأربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز للحكومة أن تتجاوز الحد الأعلى المقدرة لكل ادارة عامة ولا يجوز أن يتضمن قانون ؟؟؟ نصاً يسمح للحكومة بهذا التجاوز. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز فتح اعتمادات جديدة أو اضافية أو ؟؟؟ إلا بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والأربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعرض الحسابات النهائية للسنة المالية على مجلس في مدة لا تتجاوز عامين منذ انتهاء هذه السنة ويتم قطع الحسابات بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انما تفرض الضريبة لأجل المنفعة العامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحدد الضريبة بالنقد، ولا يجوز أن يتضمن ؟؟؟ فرض ضريبة عينية إلا في حالات استثنائية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز احداث ضريبة أو تعديلها أو الغاؤها بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز اعفاء أحد من تأدية الضريبة أو جزء منها إلا في الأحوال المبينة في القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز تكليف أحد بتأدية الضريبة إلا بالطرق المعينة في القانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز عقد قرض عام أو خاص إلا بقانون، ؟؟؟ شروطه وفائدته وطرق ايفائه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز للدولة أن تقرض أو تكفل إلا بقانون؟؟؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد القانون اصول عقد التعهدات والالتزامات ؟؟؟ يترتب عليها انفاق من خزينة الدولة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز منح احتكار أو امتياز باستثمار شيء من ثروة البلد الطبيعية أو استغلال مصلحة عامة إلا بقانون ولمدة محدودة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يدقق ديوان المحاسبات نيابة عن مجلس النواب؟؟؟ حسابات الدولة، ويقدم اليه تقريراً عاماً يتضمن آراءه وملحظاته وبيان المخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ينتخب مجلس النواب اعضاء ديوان المحاسبات بأكثرية الحاضرين المطلقة، فان لم تحصل يعاد الانتخاب ويكتفي بالكثرية النسبيةن ويكون الاتنخاب من قائمة ينظمها مكتب المجلس تتضمن ضعف العدد المطلوب انتخابه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يرتبط ديوان المحاسبات بمجلس النواب رأساً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد بقانون يعد مشروعه مكتب المجلس ملاك ديوان المحاسبات واختصاص اعضائه وحصانتهم وطريقة الرقابة على المعاملات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;موازنة ديوان المحاسبات جزء من موازنة مجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لمجلس النواب أن يكلف ديوان المحاسبات كل تحقيق أو دراسات تتعلق بالموارد والنفقات أو بادارة الخزينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والاربعون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب على الحكومة أن تتقدم الى مجلس النواب ببيان عن حالة الدولة المالية مرة فأكثر في كل سنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد نظام النقد بقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل الثامن: الشؤون الاقتصادية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تشرف الدولة على الاقتصاد الوطني وتنظيمه لتحقق للشعب مستوى لائقاً من المعيشة، باستثمار الأرض وتقدم الصناعة والتجارة وتوفير العمل لجميع المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدث في الدولة مجلس اقتصادي دائم، مهمته اقتراح الخطط والمناهج الاقتصادية لتنمية قابليات الوطن في مختلف النواحي الاقتصادية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقدم المجلس تقاريره ونتائج أعماله إلى الحكومة ومجلس النواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدد بقانون عدد أعضاء المجلس الاقتصادي. وطريقة انتقائهم على وجه يكفل تحقيق الغاية المتوخاة منه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والخمسون بعد المائة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجوز احداث مؤسسات تتمتع باستقلال مالي واداري، لتنفيذ مشروعات معينة وادارتها، ويكون ذلك بقانون يحدد عدد أعضائها وطريقة انتقائهم والاشراف عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الاموال التي تنفقها الدولة على مشروعات الري وتحسين الاراضي تستوفيها من الذين يستفيدون منها في مدة تتفق مع قدرتهم يحددها القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل التاسع : تعديل الدستور&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ـ لرئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء والنواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، على أن يتم ذلك وفقاً للشروط الآتية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أ ـ يجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والسبب الداعي اليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ب ـ اذا كان الطلب مقدما من النواب يجب أن يوقعه الثلث فأكثر من مجموعهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ج ـ يناقش المجلس طلب التعديل ثم يصوت عليه بأكثرية مجموع أعضائه المطلقة، فاذا رفض اعتبر الرفض نهائياً ولا يجوز اعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مرور سنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;د ـ اذا وافقت على التعديل أكثرية مجموع النواب المطلقة اعتبر ذلك رغبة في التعديل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هـ ت يتناقش المجلس بعد ستة أشهر من اقراره رغبة التعديل في المواد المراد تعديلها، فاذا وافق ثلث مجموع أعضائه على التعديل ادخل في صلب الدستور وأصبح نافذاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجب على النواب اعادة القسم على الدستور المعدل خلال اسبوعين منذ اقراره. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفصل العاشر: احكام انتقالية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يجوز تعديل هذا الدستور قبل مرور سنتين منذ تنفيذه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السابعة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يصدر قانون مسؤةلية رئيس الجمهورية والوزراء وأصول محاكمتهم، خلال ستة أشهر منذ تنفيذ هذا الدستور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثامنة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعمل الحكومة على تحضير البدو. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضع قانون خاص يرعى التقاليد البدوية بين البدو الرحل ويحدد العشائر التي تخضع لاحكامه ريثما يتم تحضيرهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضع برنامج على مراحل لضمان تحقيق تحضير البدو ويقر مع اعتماداته بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضع في قانون الانتخاب أحكام مؤقتة خاصة بانتخابات البدو الرحل تراعى فيها أوضاعهم من حيث السجل المدني وكيفية التصويت. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة التاسعة والخمسون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جيب تعميم التعليم الابتدائي في انحاء الدولة كافة خلال عشر سنوات على الأكثر منذ تنفيذ أحكام هذا الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضع لذلك برنامج مفصل على مراحل ويقر مع اعتماداته بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جميع الحكومات المتعاقبة على الحكم خلال السنوات المذكورة ملزمة بتنفيذ البرنامج الموضوع لبلوغ هذه الغاية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب القضاء على المية في البلاد خلال عشر سنوات على الأكثر منذ تنفيذ أحكام هذا الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضع لذلك برنامج مفصل ويقر مع اعتماداته بقانون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جميع الحكومات المتعاقبة على الحكم خلال السنوات المذكورة ملزمة بتنفيذ البرنامج الموضوع لبلوغ هذه الغاية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الحادية والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خلال سنتين منذ تنفيذ هذا الدستور يجب تنظيم السجل المدني وتسجيل المواطنين كافة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثانية والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد اقرار هذا الدستور ينتخب مجلس النواب؟؟؟ فوره لجنة خاصة من أعضائه تستعين بعدد كاف من المختصين والخبراء لتقديم اقتراحات القوانين اللازمة للتوفيق بين التشريع القائم وأحكام هذا الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب على اللجنة ومجلس النواب انجاز هذه المهمة خلاله سنتين منذ تنفيذ هذا الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الثالثة والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ان التشريع القائم المخالف لأحكام هذا الدستور يبقى نافذاً مؤقتاً الى أن يعدل بما يوافق أحكام الدستور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الرابعة والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تنتهي الصفة التأسيسية للجمعية الحاضرة فور اقرار هذا الدستور، وتصبح مجلس نواب يمارس الصلاحيات المنصوص عنها في هذا الدستور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويعتبر بدء ولايته اليوم الاول من كانون الاول 1949. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويستمر مكتب الجمعية التاسيسية في عمله الى أن تجري انتخابات المكتب المنصوص عنها في المادة 53 من الدستور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة الخامسة والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لتأليف المحكمة العليا أول مرة يقدم رئيس الجمهورية قائمة باسماء من يرشحهم لعضويتها وفاقاً للمادة 116 خلال أربعة أشهر منذ انتخابه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المادة السادسة والستون بعد المائة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعتبر هذا الدستور نافذاً من حين اقراره، وينشره رئيس الجميعة التأسيسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دمشق في 23 ذو القعدة 1369 الموافق 5 أيلول 1950&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رئيس الجمعية التأسيسية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رشدي كيخيا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-114128479460485844?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/114128479460485844/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=114128479460485844' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114128479460485844'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114128479460485844'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/03/1950.html' title='الدستور السوري عام 1950'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-114071230009103966</id><published>2006-02-23T18:30:00.000+02:00</published><updated>2006-02-23T18:31:40.133+02:00</updated><title type='text'>إدارة المرحلة الانتقالية</title><content type='html'>إدارة المرحلة الانتقالية&lt;br /&gt;&lt;p dir="rtl"&gt;مقترحات عامة لقيام ثورة الياسمين في سوريا&lt;br /&gt;31 كانون الأول، 2005&lt;br /&gt;تّصف نظام الحكم في العقود الأربعة الماضية من تاريخ بلدنا بالطابع الاستبدادي والفساد المستشري وسوء الإدارة الفاضح من جانب الزمرة العسكرية الحاكمة وأزلامها من المدنيين. وقد شهدت السنوات الخمس الماضية على وجه الخصوص نزعة مغامراتية سياسية واقتصادية من قبل حكامنا الحاليين، ممن يدعون الحرس الجديد، أدت إلى تضييق أكبر لدائرة الممسكين بزمام السلطة ضمن النظام. وفي الواقع، لا يخفى على أحد الآن أن عملية صنع القرار باتت مقصورة على عصبة صغيرة فاسدة تتمركز حول شخص الرئيس وأفراد عائلته وأصدقائه المقرّبين.&lt;br /&gt;لكن التطورات الأخيرة في المنطقة، بما فيها قراري مجلس الأمن الدولي 1636 و1644، تحمل في طيّاتها إمكانية تقديم المساعدة لنا لتغيير هذا الوضع الموحش، مستغلّين الضغوط التي يتعرّض لها النظام واستمرار عزلته الدولية وفتح ملفاته القديمة المتعلّقة بممارساته القمعية والفاسدة في كل من لبنان وسورية ذاتها. &lt;br /&gt;وبالفعل، يمكن لإدارة مناسبة لهذا الوضع أن تدشّن مرحلة جديدة في التاريخ المعاصر لبلدنا؛ مرحلة غنية بالبشائر والرقي، وقادرة على تمكين سوريا أخيراً من الانخراط في صفوف الدول المتطورة والديمقراطية.&lt;span class="fullpost"&gt;لكن، ولكي نستفيد من هذه الإمكانية، فإن نشاطنا كمعارضة، سواء عملنا كأعضاء في أحزاب منظمة أم كناشطين مستقلّين، يجب أن لا يقتصر على إصدار البيانات والإعلانات العامة فقط، بغض النظر عن مدى ما تحمله من شجاعة وطليعية، كما يجب أن لا نبقى متخوّفين من العلاقة مع العالم الخارجي والقوى الرئيسية الفاعلة في المنطقة اليوم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي الوقت الذي لا يبدو فيه منطقياً أن نعقد آمالنا في التغيير على مساعدة ودعم القوى الخارجية، فإن هذا لا يعني أنه بوسعنا تجاهل أو تحييد هذه القوى، بل ربما تنعكس محاولاتنا لتجاهل هذه القوى سلباً على مصداقيتنا وقدراتنا ككوادر قيادية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذا، ينبغي علينا في هذه المرحلة أن نتبنّى طريقة عمل أكثر مباشرة ووضوحاً وقدرة على مساعدتنا في إدارة الفترة الانتقالية من الاستبداد إلى الديمقراطية، وعلى تمهيد الطريق نحو تغيير سلمي للنظام يكون عربوناً لحكم القانون والعمليات الانتخابية الضرورية التي طال انتظارها، وعلى إعادة تطبيع علاقة سورية بالمجتمع الدولي. هذا وحده يمكن أن يساعد اليوم على تفادي الاحتمال المتزايد للعزلة الدولية والعقوبات والانفجار الداخلي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الواقع، من المستبعد تماماً أن يستمر الوضع الراهن طويلاً في ظل هذا النظام الهش والمتفسّخ. إذ توضح المعاينة المتعمّقة للتطورات المختلفة خلال السنوات القليلة الماضية أن بقاء هذا النظام في السلطة، وليس الإطاحة به، هو ما يرجّح احتمال انحلال الدولة وسيادة الفوضى والغوص في مستنقع طائفي وإثني على غرار ما يجري في العراق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحسب ما تسعفنا به الذاكرة، فإن الصدامات بين مكونات الشعب السوري التي حدثت في ظل حكم الرئيس بشار الأسد، منذ مجيئه إلى السلطة في أيلول 2000، هي أكثر مما حدث في ظل حكم أي من أسلافه منذ ظهور دولة سوريا الحديثة في عام 1920. علاوة على ذلك، لم يحاول النظام الحالي معالجة أي من القضايا الرئيسية العالقة المسبّبة لكل هذه الصدامات على رغم وعوده المتكررة في هذا الصدد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي غضون ذلك، ما يزال البلد بأكمله محكوماً بقانون الطوارئ الذي أُعلن أول مرة عام 1963. ومنذ الصدامات بين العرب والأكراد في آذار 2003، ما تزال المناطق الشمالية الشرقية محكومة بصورة مباشرة من قبل مختلف الأجهزة الأمنية أكثر مما هي محكومة مدنياً، ويعاني الأكراد على وجه الخصوص من وطأة القمع وتتزايد التوترات بين مختلف التجمعات الإثنية والطائفة هناك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم ذلك فإن السلطات المركزية، وبدلاً من فرض إرادتها، لا تزال تتحرك من خلال السياسيين المحليين وبما يسبب انهيار الترتيبات القائمة وتقوية يد المتطرّفين. في هذه الأثناء، تبدو السيطرة على الحدود الطويلة مع العراق غائبة فعلياً في هذه المرحلة. والسلطات المركزية ببساطة لم تعد قادرة على جعل المجموعات المحلية أكثر تعاوناً في هذا الصدد، دون القيام بمكافحة جدية للفساد ومعالجة جدية لعدد من القضايا الاجتماعية-الاقتصادية العالقة هناك واقتراح ترتيب سياسي جديد لحكم تلك المناطق بما يكفل استعادة ثقة وولاء مختلف مكونات البيئة المحلية. لكن لا يبدو أن قادتنا الحاليين لديهم أدنى فكرة عن كيفية القيام بهذا العمل. كما أن الإرادة الضرورية تبدو كذلك غائبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا الوضع، الذي تعكس هشاشة النظام فيه هشاشة الدولة وتغذّيها في آن، يفرض العديد من التحديات الجدية على قابلية الدولة على الوجود. وقد سنحت للنظام القائم فرصاً وفيرة لإصلاح طرقه وتبنّي الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها البلد، لكنه أخفق في القيام بذلك حتى الآن. وهذا ما يضفي مصداقية أكثر على الحجة القائلة أن النظام، بما فيه الرئيس الجديد، هو في الحقيقة جزء لا يتجزأ من المشكلة بدل أن يكون حلاً لها، وبالتالي هناك ضرورة للعمل على إزاحته، وإن بطرق سلمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو التحدي الرئيسي مستقبلاً، وما سيلي معدّ لعرض بعض المبادئ العامة الموجزة التي يمكن أن تساعد على بلورة خطة العمل الضرورية لمواجهة هذا التحدي بصورة فعالة مع ضمان استقرار البلد، والعمل على بناء دولة تسودها المعايير الديمقراطية وسيادة القانون وتُحترم فيها الحقوق المدنية الأساسية لجميع مواطنيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد تتم إعداد هذه الورقة بعد دراسة معمّقة لتجارب الكثير من الدول التي مرت بعملية انتقال مماثلة، ولذا فهي تستند على بيانات مستنبطة من تجارب فعلية أكثر مما تستند على أطر واعتبارات نظرية. ومن المؤمل أن تقدم هذه المبادئ المساعدة للمعارضة السورية في إثارة جدلاً بناءاً حول الخطط والاجراءات العملية التي ينبغي تبنّيها في الأسابيع والأشهر الصعبة، بل الحاسمة، القادمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مسألة القيادة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القيادة موضوع معقّد جداً يصعب إعطاءه حقه في هذا السياق. ومع ذلك نحن بحاجة للتشديد على نقطتين غالباً ما تم تجاهلهما. تتعلق النقطة الأولى بضرورة التفريق بين الأدوار التي يقوم بها الزعماء "الروحيون" والإيديولوجيون من جهة، ودور الزعماء الشعبيين من جهة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالزعماء "الروحيون،" وبتحديد أكثر: مؤسسو وإيديولوجيو الحركات السياسية، قد لا يكونون بالضرورة أفضل من يمثّل أحزابهم أمام وسائل الإعلام والجمهور، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخصائص السكانية المتشابكة، بالإضافة إلى طبيعة وسائل الإعلام المعاصرة وتأكيدها على الصورة والمظهر العام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذ تكتسي عملية تسليط الضوء على "الصورة والمظهر السليم" وصقلها والحفاظ عليها أهمية عظيمة في الوقت الحاضر. وقد أدى العرض المتواصل لبرامج الترفيه الغربية وأخبار الأقنية الفضائية إلى وضع أصبح فيه شعبنا، رغم غياب التجربة الديمقراطية في البلد، لا يقلّ بالضرورة عن نظرائه الغربيين تطلّباً فيما يتعلّق باحترام أذهانهم من خلال الحفاظ على مظاهر وسلوكيات معينة على الأقل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا السبب، يتوّجب على فصائل المعارضة إيلاء قضية المظهر والسلوك الإعلامي جدية أكثر من خلال الإبقاء على قيادة مزدوجة فيما يتعلق بالتنظيمات السياسية. وإذا كانت الشخصيات الكارزمية والملهمة تُولد ولا تُصنّع، فأن الشخصيات التي يمكن أن تجذب الجمهور وتحوذ على اهتمامهم وسمعهم غالباً ما تُصنع هذه الأيام. وفي غياب النوع الأول، لا عذر لعدم توفير النوع الثاني. إذ لايمكن لمعارضة بلا ملامح أن تلهم الناس، وكذلك هو حال المعارضة التي تقدم للناس أشخاصاً لا تناسب صورتهم العامة متطلّبات وسائل الإعلام البصرية وأذواق الطيف الأوسع من الناخبين، الذي يمثّل الشباب فيه النسبة الأكبر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لمواجهة هذا التحدي، تحتاج فصائل المعارضة إلى استشارة خبراء المظهر والعلاقات العامة. فإعداد القادة واجب، ولا يمكن التعامل ارتجالياً مع هذه المهمة التي أصبحت علماً في الغرب منذ زمن طويل، وهناك الكثير من الشركات الدولية المستعدة لعرض مساعدتها وخبراتها في هذا المجال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النقطة الثانية تتعلق بالدور الحاسم الذي يمكن أن يلعبه التكنوقراطيون في توفير الرؤية الضرورية لتأسيس مختلف برامج الأحزاب السياسية. ونحن في المعارضة نركّز غالباً على الحفاظ على لعبة القط والفأر مع السلطات إلى حد نهمل معه ضرورة امتلاك برامج واضحة في أغلب الأحيان. ولسوء الحظ، ليس هناك من تعاطف شعبي كبير مع مأزقنا يمكنه أن يساعدنا على توليد الدعم الشعبي الضروري الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه، حركات ومنظمات وأحزاب. فالدعم الشعبي يتطلب تنظيماً ورؤية وحسن تقدير ومقدار كاف ومقنع من الاحترافية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذا السبب، يحتاج قادة المعارضة إلى إحاطة أنفسهم بمحترفين أكفاء قادرين على تقديم العون من أجل خلق ثقة شعبية بالمعارضة. ويجب تقسيم هؤلاء المحترفين إلى لجان وتفويضهم بالشروع في دراسات خاصة حول مختلف القضايا الشائكة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكن لهذه الدراسات التي يقدمها هؤلاء المحترفون أن توفر لفصائل المعارضة خطط عملية وتوصيات معينة لمواجهة بعض التحديات الرئيسية التي تهدد البلد، الأمر الذي عجزت الحكومة عن أن توفره لنفسها حتى مؤخراً، حيث أصبح الإعلان عن خطط نوع من الموضة أو التقليع عند بعض المصلحين العاملين مع الحكومة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس مطلوباً من خطط ودراسات المعارضة أن تكون كاملة وشاملة في هذه المرحلة (ففي المحصلة ليس هناك خطط ناجزة إطلاقاً)، بل يكفيها أن تتفادى المبالغات والأخطاء الموجودة فيالمخططات الحكومية وأن تكون أكثر قدرة على التلاؤم مع جوهر المطالب والطموحات الشعبية، لتصبح مصدراً رئيسياً للجذب والمصداقية والشرعية. وفي الواقع، يتوجب علينا أن نؤسس حكومة موازية والعمل على نيل استحسان ودعم شعبي لبرامجها ورؤيتها العامة من أجل البلد ومستقبله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرؤية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يمكن الحصول على حركة تقدمية فاعلة دون الاستعانة برؤية، مهما كانت أولية في بادئ الأمر. فالرؤى ضرورية لإعطاء إحساس بالسياق للناس، إحساس من الاستمرارية والتوجه، إحساس بالألفة وإطار تتحدد به الهوية .. بوصلة شاملة.. وباختصار إحساس حقيقي من الأمل بالمستقبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيوافق معظم المراقبين العقلانيين على أن "الرؤية" هي بالضبط ما افتقدناه خلال السنوات الخمس الأخيرة. قبل ذلك، ساعد الوعد الذي مثلته عملية السلام (قبل انهيارها عام 2000) على توفير رؤية لتلك الفترة المبكرة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، راعي نظامنا سابقاً. وقد بدا أن عملية السلام جاءت كجزء من الانفتاح العام على أوروبا والولايات المتحدة أيضاً، مع كل الحوافز الاقتصادية المحتملة المنتظرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحيح أن عملية السلام انهارت قبل وصول بشار ومجموعته إلى السلطة، لكن الزمرة الحاكمة فشلت في فهم انعكاسات ذلك على الحالة الوطنية. كما أنها فشلت في فهم تأثيرات الإنهاء السريع لربيع دمشق عام 2001 دون أية محاولة للتسوية، وفي استيعاب أن الإصرار على الاحتفاظ بالسيطرة التامة لا يتناسب مع روح العصر ببساطة. والأهم من ذلك هو فشلها في إرواء ظمأ متزايد لأمل جديد كان يلوح في الأفق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا أصبح من المتعذر بناء الأمل على عملية السلام، فيجب أن نبنيه على رؤية معينة اقتصادية وسياسية للإصلاح الداخلي. فالبلد لا يمكن أن يُحكم لفترة طويلة بدون أمل، خصوصاً في أوقات الأزمات عندما تتوقف مصداقية القائد على قدرته على توليد مثل هذا الأمل، ناهيك عن إنجازه فعلياً، مهما كان جزئياً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن ما عجز النظام السوري عن تقديمه آنذاك ولا يزال عاجزاً عن تقديمه حتى الآن، علينا نحن كمعارضة أن نقدمه. فنحن مطالبون بتقديم رؤية لمستقبل سوريا. وإذا استطعنا فعل هذا، فسنكون قد حققنا قفزة هائلة على طريق اكتساب المصداقية والشرعية الشعبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا تحتاج الرؤية إلى الكثير من التعقيد. فالدستور الذي عرضه زميلنا أنور البني منذ فترة، مع نسخة معدلة من إعلان دمشق تسمح للأخير أن يتخذ شكل ميثاق وطني أكثر احتراماً للتنوع الذي يعرفه الوطن يمكن أن يوفرا الإطار النظري الضروري للرؤية المنشودة، والتي ينبغي أيضاً شرحها والدفاع عنها وإغناءها بالتفاصيل عبر مقالات ومقابلات واتصال مباشر مع الجمهور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاوة على ذلك، يجب على الرؤية أن توحي بالأفعال المطلوبة، بما فيها، كما ورد سابقاً، تشكيل لجان مخصصة لمعالجة قضايا محددة، مثل الأوجه المختلفة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، قضايا السياسة الخارجية، عرض لعملية السلام، الدور الجديد لسوريا في المنطقة وعلاقاتها مع جيرانها والمجتمع الدولي .. إلخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن عمل مثل هذه اللجان ووجود خطط فعلية تهدف إلى انتشال البلد من مستنقعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي هو بحد ذاته شرارة الأمل التي ينشدها شعبنا والتي ستساعد الأحزاب على توفير المصداقية والشرعية المطلوبة. ويجب علينا كمعارضة الاستفادة من هذا، خصوصاً إذا نسّقنا عملنا بالتعاون مع المنظمات الدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الإحساس بالجديد الذي يمثله هذا المسعى هام للغاية. لقد اعتاد الناس على أن الحكومة هي التي تتولى مثل هذه المبادرات، وبالتالي فإن رؤيتهم للمعارضة تطرح مبادراتها في هذه المرحلة ستفيد في تعميق أزمة النظام وتفقده المصداقية، لاسيما إذا حاول أن يوقف أو يعرقل مثل هذه المساعي. عملياً، تقوم المعارضة من خلال هذه التحرّكات بتشكيل حكومة موازية في داخل الوطن وليست حكومة منفى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وستساعد مثل هذه المبادرات أيضاً أحزابنا وحركاتنا على اكتساب أفكار معينة من أجل برامجنا؛ البرامج التي نحن بأمس الحاجة إليها كي نستحق صفة أحزاب سياسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الانتشار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب صياغة استراتيجية محددة للوصول إلى مختلف مكونات الشعب السوري؛ استراتيجية تتضمن أيضاً محاولات للوصول إلى شخصيات عسكرية وبعض شخصيات النظام المعروفة بتوجهها الإصلاحي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب على الرسائل المبعوثة أن تشدّد على نقاط تختلف حسب اختلاف التوقيت والجمهور المتلقي. كما يجب أن تكون مقبولة من كامل مكوّنات الشعب السوري، عرباً وأكراداً ومسلمين ومسيحيين وأرمن وسنة وعلويين ودروز وإسماعيليين وآشوريين.. إلخ، وأن تغطي قضايا القبول بالآخر والحقوق والضمانات الدستورية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجب أن يكون هناك تأكيد مضاعف على الصفة المدنية للدولة. كما يجب أن يشكل دعم حرية الضمير والمعتقد ضمانة كافية للعلمانيين والإسلاميين على حد سواء. أما تجاوز ذلك، كما فعل إعلان دمشق عندما قرّر طوعاً ارتباط المشهد السوري المعاصر مع القيم والتقاليد الإسلامية، دون أي التزام مؤكّد وواضح من جانب الإسلاميين بمفاهيم الحقوق الشخصية، فهذا التنازل المسبق يمثّل يقوّي يد الطرف الآخر قبل الشروع في أي حوار حقيقي معه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينطبق الشيء نفسه على التشديد الكبير على الصفة العربية للدولة. فالأكثرية العددية المكوّنة من العرب السنة في الوطن لا تعني أن الثقافة العربية والإسلامية يجب أن تكون المعيار الذي يحكم كل القضايا أو المركز الذي تدور حوله الأمور. فالمعيار الحقيقي هو سيادة القانون واحترامه بما ينسجم مع حقوق الإنسان الأساسية عموماً. هذا هو المعنى الحقيقي للدولة المدنية. الدولة المدنية تكفيها صفة المدنية، وليست بحاجة إلى المزيد من التعريف.&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;ومن المهم جداً إعداد رسالة توجّه إلى ضباط الجيش والأمن، لكونهم العمود الفقري للنظام. وينبغي أن يكون محور الرسالة: غفران الآثام الماضية مقابل التعاون على فتح صفحة جديدة ينأى فيها هؤلاء عن الحياة السياسية ولا يبدون أي انحياز ضد المتظاهرين والنشطاء السياسيين، صغر شأنهم أم كبر، ما دامت عقائدهم السياسية تدعو إلى احترام الحقوق الشخصية الأساسية عموماً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينبغي أيضاً تذكير الناس بمصير نظام صدام وأتباعه، وإن بطريقة ملطّفة، وليس بغرض التهديد، بل لدفع اللاعبين الأساسيين للتفكير ملياً قبل الانصياع لأمر صادر عن نظام فاسد من الواضح أنه في طريقه إلى السقوط. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أنه من الصعب جداً تحديد شخصيات عسكرية ترغب بتسهيل مهمة إسقاط النظام، لكن من الضرورة الاقتناع بوجود مثل هؤلاء ومحاولة مخاطبتهم عبر وسائل الإعلام لثنيهم عن الانحياز ضد المعارضة خلال أي عملية قمع قادمة. ومثل هؤلاء الأشخاص يمكن تمييزهم بطرق عدة، منها، على سبيل المثال، جلسات التحقيق الدورية التي مررنا بها كأفراد في المعارضة وناشطين مستقلين. لقد حصلت مصادفات عديدة حدثت فيها مناقشات صريحة مع المحقّقين، مما خلق صلة ما معهم. وقد حان الوقت للإرتقاء بهذه الصلة إلى مستوى أكبر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالنسبة للجيش، فأفضل طريقة للقيام بتحييده هي ضمان حياد بعض المراتب العليا وقادة الصف الثاني والتأكد أنهم لن يتعاونوا مع النظام إن اختار القيام بحملة واسعة من القمع والاعتقالات. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون هناك بعض الضباط الكبار الذين يحتاجون لسماع أن تحركاً من جانبهم بمكن أن يلاقي دعماً شعبياً إذا ما التزموا ببرامج إصلاحية محددة. وهذا السيناريو، وإن لم يكن يمثّل الحل الأمثل، قد لا يشكّل صفقة سيئة بالنسبة لسوريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لنأخذ موريتانيا على سبيل المثال. لقد تعهد قادة الانقلاب العسكري بإجراء انتخابات بغضون 15 شهراً، وأعلنوا أن أياً من الطاقم العسكري الحاكم لن يتقلّد أي من المناصب. وضع مشابه يمكن أن ينقذ سوريا من الانهيار. لكن هذا ليس بالتأكيد السيناريو المثالي الذي نطمح إليه، ويتطلب الأمر يقظة واحتراساً من قبل المعارضة الداخلية والمجتمع الدولي، في حال حدوث مثل هذه التطورات، لضمان التزام الضباط المسؤولون بوعودهم والعودة إلى ثكناتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتنطبق الحاجة إلى التواصل على المجتمع الدولي أيضاً، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ومن الضروري الترفّع عن الإيديولوجيات القومية واليسارية المعتادة والإعتراف بالحاجة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيجاد الصيغ المناسبة لهذا التعاون. ففي عالم اليوم، وحدها الدول العظمى تستطيع تحمل خطأ المرور بمرحلة إيديولوجية، أما الدول الصغيرة مثل سوريا ما بعد الحرب الباردة فلا تستطيع ذلك، بل هي مضطرة اليوم وأكثر من أي وقت مضى لأن تبقى براغماتية وتقوم بحسابات دقيقة وتقدم التنازلات كي تضمن بقائها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكن أن نغضب ونشمئز أخلاقياً من هذا الوضع، فنحن بشر وهذا طبيعي بالنسبة لنا، بل هو ضرورة. ولكننا في خاتم المطاف بحاجة للتعامل مع هذا العالم "البغيض"، وإلى تعلّم فن المساومة. وربما ما يزال إصدار البيانات ضد أمريكا والغرب والصهيونية يلاقي صدى جيداً في بعض الأوساط، لكن هذا ببساطة ليس سياسة صائبة، بل هو في الواقع سياسة غير حكيمة. ما نحتاجه هذه الأيام هو الكثير من البراغماتية والقليل من الإيديولوجيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن هذا لا يعني أن ندير ظهورنا لمبادئنا المعلنة. فالمطلوب هو إظهار حس سليم بالأولويات ـ فقابلية الحياة والنمو والازدهار لبلدنا مهددة بالضياع ويجب أن تبقى دائماً بالمرتبة الأولى في جداول أعمالنا، متقدمة على كل الاعتبارات الإيديولوجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن ترسيخ علاقات عامة مع المجموعة الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، لا يعني قبلة الموت. لا شيء أبعد عن الحقيقة من هذا التفكير. فمثل هذه العلاقات يمكن أن تصبح مصدراً لمزيد من المصداقية والشرعية أيضاً. وعلينا ألا ننسى بهذا الخصوص أنه حتى الرئيس السوري، نعم حتى قائدنا الشاحب هذا، احتاج لـِ "ـتزكية" من نظيره الفرنسي لكي يعتبر أهلاً للمنصب الذي وضع فيه وذلك من قبل الزمرة التي تبنّته ذاتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن إجراء مثل هذه الاتصالات، في الوقت الذي يجري فيه تحييد ونبذ قادة النظام (بمن فيهم الرئيس نفسه) من قبل المجموعة الدولية، يمكن أن يشكّل مؤشراًُ إضافياً لشعبنا حول عدم شرعية ومصداقية النظام السوري. وهذا ما سيزيد من مصداقيتنا ويشرعن مواقفنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاوة على ذلك، ومن أجل الوصول إلى طيف واسع من الجمهور، نحتاج أيضاً إلى مساعدة ودعم شخصيات ثقافية وفنية مشهورة، وخصوصاً من الجيل الأكبر الذين ما زالوا يتمتّعون بالكثير من المصداقية والاحترام الشعبي. ويمكن لهذا الدعم أن يأخذ شكل نشاطات عامة وبرامج تنظمها المعارضة، بالإضافة إلى إجراء المقابلات المنتظمة والمؤتمرات الصحفية حول قضايا الساعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الحصول على الدعم من هؤلاء لن يكون سهلاً بالطبع، إذا أخذنا بالاعتبار تاريخهم مع النظام وحاجز الخوف المعتاد الذي يبدو أنه ماثل بشدة في عقولهم أكثر مما هو حاصل مع الكتاب والأكاديميين، على سبيل المثال. لكن أحداً لم يحاول حتى الآن في الواقع كسب تأييد تلك الشخصيات. ولنكن أكثر صراحة، لم يحاول أي منا بشكل فعلي كسب تأييد أي كان.&lt;br /&gt;إذ، مازلنا في المعارضة ننتظر أن يأتوي إلينا الناس بدلاً من محاولة الذهاب إليهم. وهذا خطأ لا يغتفر أبداً في هذه المرحلة. يجب أن تكون العلاقات العامة الآن جزءاً أساسياً من نشاطنا. فأزمة البلاد تتعمّق يوماً بعد يوم، وضرورة الضغط الداخلي على النظام تشتدّ في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم اختلال ميزان القوى بين فصائل المعارضة والنظام، ليس هناك من مبرر للتقصير في شجب عدم كفاءة النظام وفساده لكونها أسباباً رئيسية للمعضلات الراهنة في سوريا. فالاحتشاد خلف النظام في هذه المرحلة، ومهما كانت المبررات، ليست استراتيجية سليمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في خطابه الأخير، اتهم الرئيس بشار المعارضة بأن نشاطاتها تتعاظم وتتقلص تبعاً للضغوط الخارجية. والحقيقة أن تقلّب نشاطاتنا مرتبط أكثر باضطراب النظام الداخلي ورسائله المتناقضة أكثر من أي أمر آخر. ولهذا فإن المبادرة ما زالت بيد النظام، حتى وإن كان بشكل غير مباشر. والاحتشاد خلف النظام سيزيد فقط من هذا الميل ولن يسمح لنا بتطوير "شخصيتنا" المستقلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكن أيضاً أن تجري مناقشة حول ضرورة كسب دعم بعض الزعماء الدينيين المعتدلين من كل الطوائف والملل في سوريا، ومن بعض رجال الأعمال المشهورين، بصرف النظر عن ارتباطهم السابق بالنظام. فالتحالف المناهض للنظام يجب أن يشمل كل هذه الفئات قدر الإمكان لكي يضمن أوسع قبول ودعم شعبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دور وسائل الإعلام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تمثل وسائل الإعلام بالتأكيد إحدى الساحات الرئيسية للمعركة التي تدور من أجل استمالة عقول وقلوب الناس في بلدنا. لكننا، حتى الآن، لم نستطع الاستفادة منها بصورة فعالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما النظام، فرغم اعتماده على خطابات مستهلكة ومنمّطة، بما في ذلك اتهام المعارضة بالأنانية والطموح (في ثقافة ما تزال شديدة الارتياب بالطموح) والعمل لصالح قوى أجنبية، ورغم لجوئه إلى أساليب بالية، بما في ذلك المظاهرات الجماعية المنظمة والمسرحيات والأغاني الوطنية، إلا أن فرصه بإيصال رسالته إلى الشعب السوري لا تزال وفيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذا، ورغم قدرة الشعب السوري على التمييز، طالما بقيت هذه الرسالة (هذه النسخة من "الحقيقة") دون تحدّ فعّال من قبل المعارضة، يبدو الشعب السوري أكثر استعداداً، في هذه المرحلة على الأقل، لترك النظام يستفيد من حالة الشك والخوف التي يعيشها الجميع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذا السبب، نحتاج إلى لعب ورقة الإعلام بمهارة أكثر بكثير مما فعلنا حتى الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالسعي وراء خدمات شركة علاقات عامة، كما نوّهنا سابقاً، هو على درجة كبيرة من الأهمية. والمطلوب رسم استراتيجية من أجل الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك التلفزيون والإذاعة والصحف والإنترنت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم أن نسبة صغيرة فقط من السوريين تستطيع الوصول إلى الإنترنت، إلا أن هذه النسبة تمثل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الواقع، يبدو أن الكثير في صفوف المعارضة قد أدرك الأهمية المتزايدة للإنترنت، حيث تًوزّع معظم بياناتهم وإعلاناتهم عبر الشبكة. لكننا حقاً لا نزال بحاجة إلى بذل جهد أعظم في تصميم وتنظيم مواقعنا الإلكترونية، فما دامت هذه المواقع تخدم كقناة رئيسية نعرّف من خلالها بأنفسنا ونتواصل مع مؤيدينا والمتعاطفين معنا، فإن للانطباع الذي يعطيه مظهرها وشكل تنظيمها أهمية كبيرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وثمة حقيقة بسيطة وواضحة هنا: المعارضة التي لا تستطيع تصميم موقع فعّال وبمظهر جذاب لا يمكن أن تؤتمن على إدارة شؤون بلد بأكمله. فإذا كنا نسعى لأن نُعامَل بجدية، فكل ما نقوم به، مهما كان بسيطاً، يجب أن يعطي انطباعاً بالكفاءة والبراعة والاحترافية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن، ما يزال هناك الكثير مما يمكن القيام به. فـ "المدوّنات" أو الـ Blogging مثلاً، وسيلة مجهولة على الغالب في أوساط النشطاء السوريين، رغم أنها أثبتت فعاليتها الكبيرة في العديد من البلدان، مثل مصر وإيران والبحرين وغيرها من الدول. وينطبق الأمر نفسه على منتديات الإنترنت، وهي وسيلة تسمح بالمناقشة المباشرة بين النشطاء والجمهور حول قضايا معينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاوة على ذلك، يمكن لانشاء المواقع الإلكترونية أن يخدم مختلف فصائل المعارضة والتحالفات كسبيل فعال جداً لتقديم نفسها إلى الجمهور السوري. فإطلاق مواقع إلكترونية حول قضايا معينة، مثل سجناء ربيع دمشق من بين الكثير من القضايا، أو مواقع إلكترونية حول قضايا معينة تُطرح للمناقشة، مثل الدستور المستقبلي لسوريا وميثاق المصالحة الوطنية والعلاقات بين مختلف مكونات الشعب السوري .. إلخ، ستكون أيضاً عوناً كبيراً لنا لتوضيح موقفنا حول الكثير من القضايا الأساسية، كما أنها ستساعد على تعريفنا بالكامل بالمواقف الشعبية من هذه القضايا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الضروري أيضاً إجراء استفتاءات عبر الإنترنت حول بعض القضايا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك الكثير من إمكانيات الإنترنت غير مستغلة من قبل المعارضة السورية، وستشهد الشهور القليلة القادمة الكثير من النشاطات والمشاريع الخلاقة التي تسعى للاستفادة من هذه الوسيلة الهامة والتي تصعب الرقابة عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دور الرموز الوطنية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحتاج الناس إلى رموز يمكن أن يصطفوا خلفها. هذه حاجة أساسية في كل البلدان والثقافات، ديمقراطية كانت أم لا، فهي نزعة اجتماعية ـ نفسية وثقافة عالمية. والرموز المقصودة هنا يمكن أن تكون رموزاً حية، أي شخصيات وطنية بارزة، أو يمكن أن تكون أموراً معينة، كراية أو نص مقدس، أو حتى حدث معين جدير بالتذكر، كحالة قمع أو انتخاب معين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالنسبة لنا، الرموز الأكثر ترجيحاً والتي يمكن "استغلالها" لأغراض الدعاية هي الرموز الحية. فالرايات لم تكتسب أبداً مثل هذه القيمة الرمزية العالية في مخيلة الشعب السوري، على الرغعم من التظاهرات الأخيرة، كما أن تحشيد الناس وراء نص مقدس سيكون موضع خلاف استراتيجي حاد وربما يكون أكثر قدرة على تمهيد الطريق نحو حرب أهلية من أن يؤدي إلى تحرّك من أجل الحرية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة للأحداث، فقد تم إغفال العديد من الفرص بهذا الخصوص، خصوصاً الإجراءات القمعية التي أنهت ربيع دمشق. لكن استرداد اللحظة لم يعد ممكناً اليوم. وإذا أردنا استخدام الأحداث في هذا الصدد ، فيجب أن وقوعها في المستقبل وأن نكون مستعدين هذه المرة لتوظيفها بالشكل المناسب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا يقودنا في الوقت الراهن إلى اللجوء إلى رموز حية فقط. لكن، ومما يبعث على الطمأنينة هنا، هو أنه لدينا طيفاً واسعاً من الشخصيات التي يمكن أن تعتبر تتبوأ هذا المركز، مثل: رياض سيف، رياض الترك، عارف دليلة، كمال اللبواني، سهير أتاسي، أنور البني، ميشيل كيلو وغيرهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس مهماً هنا الاختلافات بين هذه الشخصيات، إيديولوجية كانت أم شخصية. كما أنه لا يهم إن كان أحد من هذه الشخصيات بأهمية نيلسون مانديلا أو ليك والنسا. فالأمر المهم هو إعداد حملة لإعلاء شأن هذه الشخصيات وتحويلهم إلى أعلام معروفة، ورموز للشجاعة والوطنية. وهذا سيفي بالغرض. فيوماً إثر يوم، تخاطر هذه الشخصيات بسلامتها وحريتها وتتعرض للمضايقات المستمرة من قبل أجهزة الأمن من أجل سوريا أفضل. وتستحق شجاعتهم الاعتراف من الكل قاطبة. ويجب أن يكون هذا الأمر هو الرسالة الأساسية التي لكل الجهود الإعلامية بهذا الخصوص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجب أن تتضمن الاستراتيجيات تصميم مواقع إلكتروني خاصة ومتجددة مجهزة بالأخبار باستمرار، وربما مساعدة البعض منهم على امتلاك موقع blog خاص به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوصول إلى العتبة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكي نحقق تقدماً على طريق الحرية، بغض النظر كم سيبدو تأطير المسائل بهذه الطريقة مثالياً، من الضروري تحقيق مستوى معيناً من المشاركة الشعبية. والسبيل الوحيد لبلوغ ذلك هو تنظيم بعض المناسبات العامة التي يمكن أن تجتذب أعداداً أكبر من المشاركين الملتزمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس من الضروري أن تكون هذه المناسبات سياسية على نحو صريح في البداية. فقد تتخذ أولاً مظهر احتشادات داعمة للبلد في مواجهة الضغوط المتزايدة؛ احتشادات ضد العقوبات، لكن ليس بالضرورة دعماً للنظام. فالأمر المهم هو تجميع أعداد كبيرة وتعويد الناس على التظاهر والاعتصام والمجاهرة بالحديث عن القضايا العامة واختراق حاجز الخوف شيئاً فشيئاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحاول النظام السوري أن يعطي انطباعاً بالانفتاح، ولهذا السبب كان مستعداً للصبر على الحماسة المتقدة في دوائر أنصار المجتمع المدني. والحقيقة هي أن أغلب هذه الحماسة تخدم مواقف النظام في هذه المرحلة، لكنها، بإدارة مناسبة، يمكن أن تتحول إلى مجسّ أكثر عقلانية لطبيعة اللحظة الراهنة، وأن تُثار من خلالها قضايا المسؤولية عن الأزمة الوشيكة الحدوث، وتوجيه السخط الشعبي، الذي يختمر، بالاتجاه الصحيح، أي ضد النظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التواصل هو المفتاح الرئيسي في هذه المسألة، حيث يمكن لـ "التعليم الشفهي" أن يساعد كثيراً. والعملية تشبه تماماً الهداية الدينية، وتتطلب قدراً معيناً من النشاط التبشيري واختيار مبشرين مؤهلين تماماً، ولو كانوا خرافاً وسط الذئاب. إذ يبدو أن الحضارة نفسها قامت على أكتاف مثل هؤلاء الخراف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحرية قضية، وليست عبارة جوفاء، ويجب أن تُعطى هالة القداسة التي تستحقها. ومعارضة النظام، معارضة بشار وشركاه والبيت الذي بنوه لأنفسهم هي في الحقيقة كفاح من أجل الحرية، بل هي كفاح من أجل روح سوريا وشعبها. فإذا ما استمرت هذه الطغمة في تحديد الحقائق التي سينشأ عليها أطفالنا، فأي نوع من الناس سيكونون عندما يكبرون؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إننا في هذه المرحلة الحرجة، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى نفض خمولنا وخوفنا لكي نهب اللحظة الراهنة إحساساً صائباً بالإلحاحية والقداسة التي تتطلبها. لقد حارب السوريون ضد الاستعمار الخارجي من قبل، ولقد آن اليوم أوان محاربة الاستعمار الداخلي، أي أوان محاربة الحكم الاستبدادي الفاسد. فالأخير هو من يسهّل دوماً للأول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاوة على ذلك، وكما نوّهنا قبلاً، فإن الأخير يسهّل أيضاً التشظي المحتمل للدولة من خلال رعايته للعداوة المتزايدة بين مختلف المكونات الإثنية والدينية للشعب، ومحاولاته الدؤؤب للعب جزءاً من الشارع ضد جزء آخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النظام هو العقبة الرئيسية أمام الإصلاح في هذه المرحلة. والحقيقة، كان يمكن للأمور أن تكون أسهل بكثير لو لم تكن هذه هي الحال ولو كان بشار أثبت في النهاية أنه رجل الإصلاح الذكي والكفؤ الذي كان يتمناه الجميع. لكن بات من الواضح اليوم أنه ليس كذلك. ومن السخف تماماً أن نستمر في المراهنة عليه بعد كل حالات الفشل والخيبات التي مررنا بها منذ مجيئه إلى السلطة. كما أنه من المضحك أكثر الافتراض أن النظام يمكن أن ينتج شيئاً ما عدا حالات الفشل والخيبات نظراً لسجله طوال الأربعين سنة الماضية. أربعون سنة. لقد حان الوقت أن نبدأ بالتعامل مع حقيقة أن النظام السوري الآن ميت كلياً، وأن المسعى لتأسيس بديل هو واجب الآن، مهما كان الأمر صعباً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نداء النفير: إنهاء الفساد أو الرحيل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الناس لا يستجيبون أبداً لنداء معركة مبهم وعام. فإذا كان من الضروري بالنسبة لنا أن نحشد الناس حولنا، فلابد من عرض مجموعة من الأهداف عليهم. فلا متسع للغموض هنا. ولا يمكن حشد الناس لدعم شخصيات وقضايا غامضة. فالقليلون جداً هم الذين يحتشدون من أجل قضية عامة مثل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين. لكن الكثير من الناس سيحتشدون من أجل إطلاق سراح رياض سيف أو كمال اللبواني أو عارف دليلة، حيث سيكون أفراد العائلة والأصدقاء ملتزمين بالمشاركة، وقد يجرون أناساً آخرين للمشاركة أيضاً. ونستطيع كذلك إشراك المزيد من الناس عبر "تزيين" صورة هذه الشخصيات، جاعلينهم أكثر قرباً وألفة من الناس من خلال التأكيد على مساهماتهم الإيجابية في البلد ومن أجل قضية الحرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن دعوة الناس للتظاهر ضد النظام بشكل مباشر لا يبدو معقولاً في هذه المرحلة المبدئية، وخاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار عملية غسيل الدماغ التي حدثت طوال الأسابيع القليلة الماضية علاوة على قوة الماكينة الدعائية الرسمية، وسذاجة شعبنا المعروفة ورغبة الناس في تصديق الجواب الأسهل والأقل إيلاماً والذي يقول بأن بقايا ما من المشاعر الوطنية ما تزال موجودة في قلب النظام الراهن وهي، وعلى الرغم من الفساد الفاضح والمستشري في النظام، لن تسمح له بالتمادي إلى درجة وضع سوريا وشعبها في مواجهة الأخطار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الناس على خطأ في اعتقادهم هذا بالطبع، والأكثر أهمية من ذلك أنهم يدركون جيداً أنهم على خطأ. لكن علينا أن ندعهم يواجهون حقيقة مشاعرهم من خلال تشجيعهم على الانخراط في قضايا أكثر وضوحاً وأقل صعوبة من الناحية النفسية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد بات تنظيم حملة للمطالبة بإدانة المتورطين في عملية اغتيال الحريري والمطالبة بالكشف الكامل عن الحقائق من قبل السلطات السورية والتعاون غير المشروط مع المحققين الدوليين أمراً أكثر ضرورة وحراجة من أي وقت مضى. والمبرر لهذه الخطوة واضح: إن أبطال الممارسات الفاسدة في لبنان والتي تمكّت باسم الشعب السوري واحتمال تورّط البعض في جريمة قتل الحريري قد أساء إلى مصالح الوطن وسمعته وجلبوا له إدانة وعاراً على الصعيد الدولي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد وعد الرئيس الشعب بمعاقبة من يثبت تورطه في اغتيال الحريري والتعاون مع التحقيق الدولي، والمطلوب منه الالتزام بوعده، بل والتحقيق الفوري بموضوع الفساد الداخلي في شقّه اللبناني، وإلا ينبغي اعتبار الرئيس أيضاً مذنباً بجلب الخزي والعار للبلد. ولاشك في أن الشعب السوري سيتفهم هذه الرسالة الواضحة والبسيطة وسيتفهّم المنطق ورائها، وذلك في حال تقديمها بشكل محكم وتكرارها المرة تلو الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الحقيقة، يجب أن تتركز الحملة المقبلة بكاملها على مصداقية الرئيس. نعم، لقد كان السيد رياض الترك، عراب المعارضة السورية كما يدعوه البعض، محقاً في دعوته المبرّرة لإستقالة الرئيس. لكن الشعب السوري لم يكن مهيّئاً بأي حال لقبول هذا الاستقراء "الواضح" لطبيعة اللحظة. إذ لم يهتم أحد بعد بجعل هذه الخاتمة واضحة بالنسبة للشعب، ولم يحاو لأحد بعد أن يوجهه خلال عملية الاكتشاف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يُترك الناس ليخلصوا إلى هذه النتيجة بأنفسهم. وكل ما هو مطلوب منا الآن هو إثارة القضايا المناسبة المتعلقة باستشراء الفساد وتذكير الناس بعدم كفاءة الرئيس في كل مرة، بل وعدم استعداده لفعل أي شيء حول هذا الأمر طوال السنوات الخمس الماضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن تحقيق ميليس قد أوضح أن قضية الفساد ربما كانت العامل الحاسم والأكثر أهمية في اغتيال الحريري. لذا يجب أن تكون محاربة الفساد أولوية وطنية اليوم. ولا يهم في هذه المرحلة من سيثبت التحقيق لاحقاً تورطه. فطالما أن الدور السوري في هذه المسألة بات مدركاً على الصعيد الدولي، وطالما تم تحديد الفساد على أنه العامل الأكثر حسماً هنا، فإن المطالبة بمحاسبة داخلية مقرونة بمحاولة لفرض هذه المحاسبة على الساحة من خلال طرح القضايا ذات الصلة أمام الناس هي الآن أكثر أهمية من المحاولة الحمقاء لتحدي المجتمع الدولي والإرادة الدولية، والتي لن تفيد سوى ذات النخبة الفاسدة التي قادتنا إلى هذا الوضع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذه الحملة، يجب استهداف شخصيات سلطوية معينة والاصرار على التشكيك في أداء الرئيس، باعتبار أن الشبهات تحوم حول أفراد عائلته وأصدقائه المقرّبين، ويجب التأكيد على ضرورة إنهاء المحاباة، وعلى الحاجة إلى قيادة قوية وحكيمة ومجرّبة، خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يمكن أن تكون النقطة الأخيرة حجة مفحمة بالفعل. وذلك بغض النظر عما يعتقده الناس بشأن شخص الرئيس، إذ، بات من الواضح للكثير اليوم أنه ليس الشخص المناسب ليكون المسؤول عن البلد في هذه المرحلة الحرجة، وذلك، على الأقل، لنقص تجربته الشخصية. وعلينا، كمعارضة، أن نضرب على هذا الوتر باصرار وأن نكون قادرين على تقديم شخصيات تمتلك الخبرة والحنكة إلى شعبنا والعالم. من هنا تأتي أهمية القيام باتصالات مع العالم الخارجي. وهذا في الحقيقة هو أحد السبل لإظهار التجربة والحنكة اللذين لا يمكن التغاضي عنهما، ليس فقط من أجل معالجة قضية الفساد، بل أيضاً لإصلاح علاقات سوريا مع المجموعة الدولية ووضع حد لأزمتها الراهنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الإشاعات الأخيرة حول احتمال حدوث تغييرات كبيرة في الحكومة الحالية، والتي، في حال حدوثها بالفعل، سيتم الاحتفاء بها كخطوة تغييرية هامة، لن تؤثر أبداً على موقف المعارضة، بل على العكس، إن خطوة كهذه ستقوي موقفنا، وذلك لأنها لن تنجح، فتركيبة النظام المبنية على الفساد لن تسمح لها بالنجاح. وهكذا، سيكون النظام قد رفع من مستوى التوقّعات ولم يقدم إلا الخيبة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على المعارضة أن تعدّ نفسها لاستغلال هذا الفرصة من الآن لكي تضع نفسها في موقف يسمح لها بالحصول على بعض الدعم الشعبي لمواقفها في اللحظة المناسبة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما فيما يتعلّق بتصريحات نائب الرئيس عبد الحليم خدام الأخيرة، والتصريحات المضادة لها، فستؤدي إلى افتضاح أمر الجميع، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد الذي لم يعد يمكنه أن يحافظ على هالة البراءة التي أحاط نفسه بها خلال السنين الماضية، فهو إما مذنب بتهمة الفساد أو بتهمة العجز، ولعلّ التهمة الثانية أنكى من الأولى. وهذا يشكّل فرصة ثمينة لا ينبغي على المعارضة إضاعتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحدث الفاصل واليوم التالي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في لحظة معينة، ستكون هناك مواجهة جريئة، خطوة واحدة أو سلسلة من الخطوات المشابهة التي ستحدث والتي ستؤدي، غالباً في وجه كل الخطط الموضوعة سواء كانت مؤيدة أو معارضة للنظام، إلى انهياره. ويمكن لانهيار النظام أن يأتـي على شكل استقالة الرئيس، أو مغادرته المفاجئة، أو تحرك من قبله ضد بعض الأفراد من حاشيته، أو تحرك ضده من قبل أفراد ساخطين من حاشيته، أو من قبل أفراد من خارج دوائره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي جميع الحالات، هناك حاجة لخطة ما للتعامل مع اليوم التالي لانهيار النظام، اليوم الذي سيسمح فيها للمشاركة الشعبية بتشكيل المرحلة الناشئة. ومن المهم في هذه المرحلة ألا نروّع بالتهديد أو ندع القرارات تُفرض من فوق، حتى في حال حدوث انقلاب عسكري. ويجب أن تُنظم على الفور مظاهرات شعبية لضمان أن المدنيين هم في النهاية من سيكون مسؤولاً عن إدارة المرحلة الانتقاليبةوليس فقط العسكريون وأعضاء حزب البعث. ولهذا يجب تشكيل جبهة موحدة ومجلس انتقالي مسبق، ويمكن في اللحظة المناسبة دعوة أعضاء من حزب البعث للمساعدة في وضع الخطوط العامة للمرحلة القادمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في تلك المرحلة، يجب أن نتفادى أي إغراء بتصفية حسابات قديمة. ويجب أن تُعطى الأولوية إلى الحفاظ على استقرار البلد وإطلاق الخطط لإعادة رسم هيكليته السياسية الحالية. ويجب أن تكون الأهداف الفورية هي العودة بالبلد إلى الحالة الطبيعية ضمن فترة زمنية معقولة (سنة كحد أقصى). وهذا يعني أن تعود مؤسسات الدولة إلى وضع عملها الكامل بغضون أسابيع إن لم يكن أياماً بعد سقوط النظام تحت إدارة الوزراء الموجودين أو نوابهم. ويجب الإبقاء على هذه الحالة إلى حين إجراء انتخابات ومجيء حكومة جديدة مختارة بموجب معايير ديمقراطية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في غضون ذلك، على المجلس الانتقالي إعداد الخطط لإجراء انتخابات عامة لصياغة دستور جديد وميثاق حقوق للبلد ضمن فترة ثلاثة شهور. وعندما يتم الاتفاق على الدستور، يجب أن يُعرض على استفتاء شعبي. ويجب أن يلي ذلك انتخابات برلمانية ورئاسية في وقت قريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وستطرح الفترة الانتقالية العديد من القضايا الحاسمة التي يجب التعامل معها بشكل براغماتي وبقدر معين من اللياقة والحصافة. وهي تتضمن: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• كيفية التصرف مع شخصيات النظام القديم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• ما الدور الذي يمكن أن يقوم به حزب البعث في إدارة الانتقال وفي مستقبل البلد ككل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• ما دور الجيش وأجهزة الأمن في مستقبل البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• كيف تُدار تحالفات المعارضة بعد الانهيار، وكيف تُنفّذ الاتفاقيات السابقة بين مختلف فصائل المعارضة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لن يكون من السهل التعامل مع هذه القضايا، ولا يمكن لأي قدر من التخطيط المسبق أن يجعلها أقل صعوبة. والحقيقة، لا يمكن معالجة بعض التفاصيل إلا في حينها. لكن من المفيد الاحتفاظ ببعض المبادئ العامة في الذهن حتى ذلك الحين:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• إن الحفاظ على استقرار البلد وإقامة علاقات بين مختلف مكوناته، وخصوصاً السنة والعلويين، والعرب والأكراد، يتطلب أن تكون العدالة الانتقالية سريعة ومقتصرة على بعض الشخصيات الرئيسية. فلا يمكن معاقبة كل المسيئين من أتباع النظام القديم، ولا ينبغي حصر العقوبة بأفراد من طائفة معينة فقط، بغض النظر عن المبرّرات التي يمكن أن تقدم. وينبغي ألا تكون العدالة عمياء وأن لا تتم على حساب قضية أعظم وهي خير الوطن. فالعدالة يجب أن تتحلى بالحكمة وبعد النظر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• لا يمكن تجنب التعامل مع حزب البعث ككل، بصرف النظر عن تاريخه في سوء الإدارة والفساد. فما زال هناك عدد غير قليل نسبياً من المؤمنين به، وعدد غير قليل أيضاً في مواقع قيادية ممن يستمدون شرعيتهم من الولاء للحزب. فلا حاجة لأن يتأسّس النظام الجديد على جثة البعث. لكن يجب ألا يُسمح للبعث بالتأثير في السلطة. وسقوط النظام قد لايعني سقوط البعث على الفور. وفي الحقيقة، سيترتب علينا، بعد سقوط النظام، أن نقاتل ضد هيمنة البعث أيضاً، حيث سيكون هناك عدد غير قليل من أعضاء الحزب المقاومين بعناد، وسيتطلب الأمر وقتاً أطول لكي يقتنعوا بحقيقة أن زمن الهيمنة وحكم الحزب الواحد قد ولّى. وكلما طال زمن القتال ضد هؤلاء المقاومين، كلما فقد البعث المصداقية ونالت المعارضة شرعية أكبر، شريطة أن تستمر في التفوق على البعثيين باللعبة الإعلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• يجب استمالة الجيش السوري وأجهزة الأمن وضباطهم أيضاً. فقد لعبوا دوراً رئيسياً في إدارة شؤون البلد لعقود ومن غير المرجح تخليهم عن هذا الدور بسهولة، خصوصاً إذا حدث السقوط نتيجة لتدخلهم. والأسباب التي تبرر عدم تجاهل دور الجيش وأجهزة الأمن هي عدم وجود اتفاقية سلام مع إسرائيل والفوضى المستمرة في العراق المجاور والتهديد المحتمل من المجموعات السلفية. فهناك في الحقيقة حاجة جدية للحفاظ على دور خاص لضباط الجيش والأمن، لكن مع وضع بعض القيود على نشاطاتهم وتدخلهم في الحياة العامة. كما أنه من الضروري مراجعة عدد أجهزة الأمن وتقليص هياكلها وتحديث فعاليتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• من المؤكد أن بعض تحالفات المعارضة ستتفكك في الأيام التي ستلي "النصر"، عداك عن ضرورة إجراء مراجعات جدية لها. وستؤثر الانتخابات في هذا الأمر حتماً، حيث سيكون من المرجح انبثاق تحالفات جديدة بعدها. لكن من المهم هنا التذكر أن مثل هذه التطورات جزء لا يتجزأ من العملية السياسية. وليس هناك من حاجة لممعاندة هنا. فانهيار تحالفات وظهور أخرى لا يعني بالضرورة كارثة وطنية. فكلما كانت هذه العمليات أكثر سلاسة كلما عظمت ثقة العامة بالعملية الديمقراطية نفسها. ما عدا ذلك، سيكون لدى المتعصبين والمتطرفين فرصة للكسب والتخريب، وسيتقوض استقرار البلد جدياً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خاتمة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان الصراع على مستقبل سوريا صراعاً داخلياً على الدوام، أي أنه كان بالدرجة الأولى حول تحديد هويتها. وجميع الأمور الأخرى، بما فيها دور سوريا في الصراع العربي ـ الإسرائيلي لم تكن إلا تطورات جانبية وحالات صرف انتباه عن هذه المهمة الحقيقية. ولكي تكون سوريا دولة لكل مواطنيها، عرباً وأكراداً، مسلمين ومسيحيين، سنة وعلويين على حد سواء، لابد من محاربة الفساد والحكم الاستبدادي كخطوة أولى بالاتجاه الصحيح. فالنظام السوري كان يعتمد دوماً على سياسة الشقاق والغلبة للاحتفاظ بالسلطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم كل خطابه الوطني والعلماني، كان النظام السوري يلعب على وتر الانقسامات الطائفية والإثنية في البلد لتعويم نفسه كعامل لا غنى عنه للأمن والاستقرار فيها. لكنه في الحقيقة يمثل التهديد الأول والأكبر لهذا الأمن والاستقرار. صحيح أن مشكلات الطائفية سابقة على هذا النظام، لكن إدارته لها دفعتها إلى حال أسوأ. ولقد انفجر الوضع في وجوهنا مرة من قبل، في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، ويجب ألا نسمح بتكرار مثل هذا المسار المأساوي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكل هذه الأسباب يجب أن يرحل نظام الأسد، فالشعب السوري يستحق دولة قوية وعصرية، دولة ديمقراطية، دولة لكل مواطنيها تُحترم فيها الحقوق المدنية الأساسية ويسودها حكم القانون، ويتحمل فيها المسؤولون تبعة أخطائهم. لقد حان وقت العمل. حان الوقت كي نظهر للعالم أن الثورات المخملية يمكن أن تحدث في المجتمعات الشرق الأوسطية أيضاً وأن شعوبنا ليست أقل حباً للحرية من بقية شعوب المعمورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في صميم الموضوع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب على المعارضة أن تكون قادرة على:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• تحديد الخطوط العامة للرؤية المطلوبة لمستقبل البلد. والأهم بهذا الخصوص هو القدرة على صياغة ميثاق حقوق وطني وليس دستوراً فقط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• الحفاظ على دور الرموز الوطنية ومساعدتها على خلق الهالة الضرورية لضمان الانتباه والاحترام الشعبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• دعم ظهور زعماء شعبيين مؤثرين عن طريق التعامل مع شركة علاقات عامة محترفة لتجهيزهم للظهور الإعلامي، التقليدي والإلكتروني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• السعي للحصول على مصادقة من شخصيات رفيعة المستوى ومشهورة من مختلف المجالات، بما في ذلك الفنانين والمثقفين ورجال الأعمال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• إيصال رسائل عامة إلى ضباط الجيش والأمن واستمرار مناشدة حسّهم بالعدل والوطنية، وإظهار تغاير مصالحهم ومصلحة البلد مع السياسات المغامرة التي تبناها نظام الأسد، والمسار الكارثي الذي قادنا إليه بيت الأسد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• تشجيع صياغة وتبني برامج اجتماعية ـ اقتصادية لمواجهة التحديات الأكثر خطورة التي يمر بها البلد كسبيل لكسب أوسع تعاطف شعبي ومن ثم المصادقة الشعبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• تجنيد دعم المجتمع الدولي، بما في ذلك اللاعبين الأساسيين في المنطقة. وإبداء الاتصالات معهم كمؤشر على القبول والمصداقية والشرعية والكفاءة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• إبقاء التركيز على أهمية الاستمرار بالحملة الإعلامية المصممة لتعرية النظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• عدم التخلي أو التراجع عن سياسة المواجهة مهما تزايدت الضغوط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• الحفاظ على جبهة متحدة بغض النظر عن الخلافات بين فصائل المعارضة. فالخلافات يمكن أن تُسوّى لاحقاً وضمن النظام الديمقراطي المنشود نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخيراً، يجب أن نتذكر دائماً، وفي كل الأوقات الصعبة التي ستمر بنا، أننا لم نختر هذه المجابهة وأنها فُرضت علينا. لقد أنفقنا الكثير من الوقت والرغبة تملؤنا في أن يكون الرئيس الجديد للنظام العتيق قادراً بالفعل على تقديم وتنفيذ رزمة من الإصلاحات الحقيقية والفعّالة، و في أن يكون مهتماً حقاً بعملية الإصلاح ومدركاً لحراجة الوضع الراهن وملحاحية الاصلاحات فيه.... لكن عبثاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذا، وإذا ما أخذنا بالاعتبار موقعنا من الإعراب اليوم كشعب، فلا يسعنا إلا تصديق الحقيقة الصارخة الماثلة أمام أعيينا، ولا يسعنا إلا أن نتعامل مع إحباطاتنا ونواجه التحديات الفعلية القادمة، مهما كانت صعبة. فالآن أكثر من أي وقت مضى، يبدو من الواضح أن تحدي بناء مستقبل أفضل لأنفسنا وأولادنا، بات يقع على عاتقنا نحن. وهذا هو الوضع الطبيعي لشعوب ما تزال تناضل من أجل حريتها الحقيقية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-114071230009103966?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/114071230009103966/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=114071230009103966' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114071230009103966'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/114071230009103966'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/02/blog-post.html' title='إدارة المرحلة الانتقالية'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113653475136216445</id><published>2006-01-06T10:05:00.000+02:00</published><updated>2006-01-06T10:12:56.830+02:00</updated><title type='text'>هل الحساب فقط يوم الحساب ؟؟؟</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;في الآتي لائحة بأهم ممتلكات عبد الحليم خدام وأولاده وزوجاتهم : &lt;br /&gt;- مطعم مونتانا بدمشق ( مزة اتوستراد باسم ابنه جهاد خدام ) &lt;br /&gt;- مجمع تجاري في حرستا بريف دمشق مقابل شركة هوندا للسيارات حالياً قيد الإنشاء وهو شريك به مع ال زوجته ( ال خير بك ) والسيد ابو خليل نعمان . &lt;br /&gt;- محلات المحافظة بدمشق شرقي كورنيش التجارة مقابل بناء جمعية مجلس الشعب عددها تسع محلات هي قيد الترميم حالياً . &lt;br /&gt;- محل ألبسة ( ريم ) بدمشق أبو رمانة مسجلة باسم ابنته ريم خدام والبضاعة التي تباع فيه تستورد من فرنسا مباشرة ومن غير جمارك . &lt;br /&gt;- سلسلة محلات باتشي لبيع الشوكولا بدمشق في أحياء ( المزة - أبو رمانة - القصور ) &lt;br /&gt;- مكتب تجاري بدمشق مسجل باسم ابنه جهاد خدام في شارع المهدي بن بركة مقابل مطعم الريف . &lt;br /&gt;- بناء على أتوستراد المزة باسم ابنه جهاد &lt;br /&gt;- بناء في حي أبو رمانة في دمشق خلف السفارة السعودية مقابل السفارة القطرية جانب بناء الحريري يقيم به ولداه جمال وجهاد . &lt;br /&gt;- منزل في حي المالكي بدمشق شارع عبد المنعم رياض . &lt;br /&gt;- فصر في منطقة بلودان بريف دمشق&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;- قصر في محافظة طرطوس مدينة بانياس تحت قلعة المرقب &lt;br /&gt;- شقة في بيروت ( عين المريسة ( . &lt;br /&gt;- قصر في باريس &lt;br /&gt;- قصر في مدينة نيس الفرنسية &lt;br /&gt;- يختين فخمين مايا1 مايا 2 . &lt;br /&gt;- مجموعة من الشركات في السعودية بالاشتراك مع أولاد الحريري . &lt;br /&gt;- مجلة فنية تصدر في لبنان بإشراف زوجة ابنه جمال حنان خير بك . &lt;br /&gt;- شركة الشام الدولية للإنتاج الفني باسم ابنه باسم خدام بدمشق والمزة &lt;br /&gt;- فيلات شرقية شارع الفارابي (شركة لبيع أجهزة الكمبيوتر في حي المزة بدمشق مسجلة باسم ابنه جهاد وابنته ريم وزوجها عرفان الطرابيشي تقوم بتوريد وتأمين الحواسب عبر موانئ اللاذقية منذ عام 1990 وبكميات ضخمة . &lt;br /&gt;- وكالة شركة كوكا كولا مسجلة باسم ابنه جهاد خدام . &lt;br /&gt;- شركة عافية مسجلة باسم ابنه جمال خدام والكائنة في منطقة الصبورة بريف دمشق . &lt;br /&gt;- شركة بادجت لتأجير السيارات مسجلة باسم ابنه باسم خدام &lt;br /&gt;- وكالة شركة فيليب موريس للدخان في سورية ( جهاد و جمال ) . &lt;br /&gt;- عقود في مجال تجارة البترول وشركة خدمات نفطية باسم جمال خدام . &lt;br /&gt;- الاشتراك في ملكية مطاعم ومسابح ( هابي لاند ) الأرض السعيدة على طريق مطار دمشق الدولي . &lt;br /&gt;- سلسلة مطاعم لانوازيت بدمشق في أحياء ( المزة - مشروع دمر - الغساني - أبورمانة ) مسجلة باسم ابنه جهاد خدام . &lt;br /&gt;- مطعم أوبالين في حي الشاغور - دقاقين - دمشق القديمة . &lt;br /&gt;- شركة خدمات اتصالات في سورية ولبنان وباكستان والسعودية . يحمل أولاده وزوجاتهم الجنسية السعودية&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113653475136216445?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113653475136216445/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113653475136216445' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653475136216445'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653475136216445'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/01/blog-post_113653475136216445.html' title='هل الحساب فقط يوم الحساب ؟؟؟'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113653187155741503</id><published>2006-01-06T09:17:00.000+02:00</published><updated>2006-01-06T09:17:51.570+02:00</updated><title type='text'>عبد الحليم خدام يتناسى أم يتنصل؟</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;. سعد الله خليل &lt;br /&gt;تضمن حديث السيد عبد الحليم خدام على قناة العربية ثلاثة محاور رئيسية: أولها الوضع السوري الداخلي بتشعباته المختلفة بدءا من الحريات السياسية إلى الأجهزة الأمنية إلى الإصلاحات فالفقر فالفساد. وثانيها الوضع أو الملف اللبناني كما كان يسمى. وثالثها اغتيال الرئيس الحريري الذي طالب فيه بانتظار نتائج التحقيق الدولي، وإن كان قد امتدح تقرير ميليس ووصفه بالحرفية والمهنية، وألمح إلى تهديدات تلقاها الرئيس الحريري، وقساوة في التعامل معه قبيل التمديد للرئيس لحود.&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;1&lt;br /&gt;تحدث السيد خدام عن الفساد وكأنه وليد يوم وليلة، وليس تراكم عقود وسنين عديدة مديدة كان فيها السيد خدام أحد القادة البارزين، المخططين والمنفذين، حيث بدأت تستشري هذه الآفة وتتراكم خبرات صانعيها ومرتكبيها وحماتها. فهل يحق للسيد خدام أن يتنصل من مسؤوليته في صنع الفساد، أو التستر عليه على الأقل؟ ألا يتذكر السيد خدام الهمهمات والاتهامات التي تناقلها الشعب السوري وتناولت أبناءه ودورهم في دفن نفايات نووية في بادية الشام؟ هل طالب بفتح تحقيق في هذا الشأن؟ هل يحق للسيد خدام أن يتساءل باستغراب واستهجان: كيف يمكن لموظفين لم يكن راتب واحدهم عام (1970) يزيد عن مائتي ليرة سورية أن يخلفوا بعد مماتهم ثروات تقدر بمليارات الدولارات! متجاهلا ثروته التي لم يذكر لنا مصادرها، ولم يفسر لنا أسبابها؟ من أين للسيد خدام هذه الملايين من الدولارات؟ وكيف هبطت عليه هذه النعمة الفاحشة؟ وهو منذ الستينات من ذوي الدخل المحدود أي موظفا حكوميا (مسؤولا) يتقاضى راتبا شهريا، ممنوع عليه بموجب القوانين السورية أن يتعاطى عملا آخر! هل كان السيد خدام مسؤولا نزيها لم يقبل الهدايا، ولا نقول الرشاوى؟ ثم لماذا تُقدم إليه الهدايا؟ ألسواد عينيه؟ أم لأنه في منصب يمكنه من تقديم هذا وتأخير ذاك، وحل هذه العقدة، وتعقيد تلك؟ أليس حاله كحال أولئك الموظفين الذين تحدث عن ثروتهم باستغراب واستهجان؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2&lt;br /&gt;يتحدث السيد خدام عن الفقر، وعن ملايين السوريين الذين لا يجدون ما يأكلونه بينما تتراكم الثروة في أيدي مجموعة قليلة من الناس في ظل غياب القانون كما يقول. وكأن الفقر قد هبط على السوريين فجأة من السماء؟ أو كأنه ليس نتيجة السياسات التي كان أحد أهم أعمدتها ومخططيها ومنفذيها؟ هل يذكر السيد خدام أن علبة المحارم الورقية، وعلبة السمنة التي كان يحصل عليها المواطن السوري في ظل تخطيط وتنفيذ السيد خدام كانت تستدعي وساطة مسؤول، وتسجل على دفتر العائلة، كي لا يتحايل المواطن ويأخذ علبتي محارم ورقية أو علبتي سمنة في الشهر؟ هل يعترف السيد خدام أن الدولار الأمريكي في ظل تخطيطه قد ارتفع من خمس ليرات إلى خمسين ليرة؟ وأن البالة كان مسموحا استيرادها، وكانت أكثر السلع استيرادا وربحا، وجزءا هاما من الشعب السوري كان يشتري ثيابه من البالة! لماذا لم ير السيد خدام الفقر حينها؟ هل كان من مصلحته أن يغمض عينيه آنذاك، وحين انتفت هذه المصلحة فتحهما فرأى؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3&lt;br /&gt;يتحدث السيد خدام عن الحريات العامة والديمقراطية فيقول أن الشعب السوري مصادرة حريته وممنوع عليه العمل السياسي، وتتسلط عليه الأجهزة الأمنية. وقد نسي السيد خدام أنه صاحب الرصاصة الأولى التي أطلقت على ربيع دمشق، وأكثر المحرضين عليه، وكان له الباع الطويل في حرقه وإجهاضه. كما نسي السيد خدام وهو يتحدث عن الحريات العامة التي أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه في أيامه، نسي الحملة الشعواء التي شنها على الصحون اللاقطة للمحطات الفضائية في سوريا، محاولا منعها، ومنع السوريين الاتصال بالعالم الخارجي، ومعرفة ما يدور. لماذا لم يطرح السيد خدام أفكاره وآراءه المساندة للديمقراطية والحريات حين كان نائبا للرئيس؟ لماذا كان يتهم كل من كان ينتقد أو يرفع صوته، بمعاداة الثورة والعروبة، والعمالة للاستعمار والصهيونية؟ هل كانت مصلحته وقد كان في الحكم تقتضي ذلك، وقد انتفت هذه المصلحة الآن؟ إن السيد خدام مهما حاول التنصل فإنه مسؤول مسؤولية مباشرة عن كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة حصلت في سوريا، ألم يكن واحدا من أهم أعمدة الحكم؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 &lt;br /&gt;أما فيما يتعلق بلبنان فقد جعل من نفسه العراب الصالح لذلك البلد، وكأنه لم يرتكب أي خطأ حين تولى المسؤولية في لبنان، وكأن الأخطاء لم تكن تراكمية، بل ولدت فجأة في الأعوام الأخيرة، وقبلها، في ظل قيادته، كان اللبنانيون في أحسن حال وأهنأ بال، دون أن يقدم سببا مقنعا في عدم تطبيقه لاتفاق الطائف خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية والتي امتدت من عام (1991 إلى 1998)، ودون أن يخبرنا لماذا مدد للرئيس الهراوي، وسجل سابقة على صعيد الدستور اللبناني، متجاهلا أيضا الحديث عن احتقانات بعض الطوائف اللبنانية، التي لم تنشأ من فراغ بل نتيجة للأخطاء الفادحة التي ارتكبت وامتدت من عهده. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 &lt;br /&gt;كل من يفقد منصبه في سوريا يتباكى على الحريات العامة والديمقراطية ويلعن الفساد، مستغبيا الناس أو متناسيا أنه كان ركنا أساسيا في حماية وتكريس تلك المفاهيم والممارسات، والسيد عبد الحليم خدام الذي انتهى أو أُنهي دوره لأسباب عدة، واحد من هؤلاء الذين تفتحت عيونهم بعد أن فقدوا مناصبهم، فرأوا في لحظة ما لم استطاعوا أن يروه على مدى عقود طويلة، فسوق نفسه داعية للإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، حالما بأن يكون رجل المستقبل في سوريا.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113653187155741503?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113653187155741503/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113653187155741503' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653187155741503'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653187155741503'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/01/blog-post_06.html' title='عبد الحليم خدام يتناسى أم يتنصل؟'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113653110174004572</id><published>2006-01-06T09:05:00.000+02:00</published><updated>2008-01-18T02:23:16.076+02:00</updated><title type='text'>A Syrian's View of the Khaddam Patronage Network</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;div align="left"&gt;A Syrian reader has just written me the most interesting analysis of the Khaddam affaire I have yet read. Many thanks to him for sending this along and giving me permission to publish it. Here it is:... Josh, &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;Extremely interesting analysis on Khaddam! I totally agree. As a young Syrian who lived the last part of Khaddam era and the transition to Bashar, allow me to add the following to your excellent analysis:&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;I think that Khaddam's reasons for his precisely timed comeback on the Syrian regime was because of a mix of reasons, mainly: &lt;br/&gt;1- personal vendettas&lt;br/&gt;2- fresh business deals &lt;br/&gt;3- an oversized ego. &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;Think about it: here is a man that was selling his services to bidders from outside Syria who wanted to influence Syria's political and major business decisions.&lt;span class="fullpost"&gt; &lt;br/&gt;He sold his services to the Hariri senior and continued his alliance with the new Hariri. He is a major partner in most of Hariri's businesses in Syria, Lebanon, Saudi and France as was Hariri a partner in his business in Syria, whereas Rafiq Hariri's business competitors in Lebanon and Syria were having an extremely hard time finding any foothold in Syria . One major example: Prince Al-Walid Bin Talal who was unable to enter the Syrian market until Bashar came to power.. which by the way added to Khaddam's mafia grievances in the last 5 years. Until 2000, it was very well known that it would be extremely hard for any big player from outside or inside Syria to enter the Syrian market unless they made someone from Khaddam's mafia a partner (Coca-cola, Philip-Morris, Jaguar are just a few of Khaddam's businesses in Syria with partnerships with the Hariri and other Saudis, plus the countless local businesses and chains in Syria) not to mention his sons and wife illegal businesses of smuggling, trade in nuclear waste, etc. I was personally told in 1998 (by a son of ex-senior bathist from the old -and now expired- guards) of a very well-known meeting between Al-walid bin Talal and Assad senior in Damascus where the prince begged Hafez to keep Khaddam cronies away from him as he was being kept out of the Syrian market because he refused to pay "the partnership fees" to one of Khaddam sons. I personally think that it was not possible for Emaar (the Dubai based mega properties investment company) to come to Syria with its 5 Billions Dollars investment if Khaddam was not "gently" kicked out from power during the last 5 years. Oh and by the way, did anyone else notice how Future TV (owned by Hariri) does not play Syrian TV shows unless they were produced by the Al-Sham Int... you guessed it.. it is owned by Khaddam!&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;Unfortunately, Syria was and still is run by corrupted mafia-style businessmen/politicians for the last 30 years, where Lebanon has been run by a larger number of corrupted mafia-style businessmen/politicians/sectarian Za'ims since its creation. These Lebanese and Syrian mafias interchanging control turfs in both countries and many powerful partnerships were created over the years of Syria in Lebanon.. both sides are to blame. &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;The Personal Vendetta!&lt;br/&gt;As for Khaddam's remarks on the foreign minister, it is a fact that Al-Sharaa lost a lot of the glamour he had in the nineties. He should be blamed for Syria's recent foreign policy missteps. But although this incompetence begs for change in the foreign ministry's head, it should be clearly stated that Farouk Al-Sharaa was and still is seen by the Syrian public as one of the few "clean hands" in the brutal and corrupted world of the Syrian regime. For more than 20 years, no one ever heard in Syria of any illegal activity by Al-Sharaa or any of his relatives (while it is a sad truth, it is something rare and admirable in the dirty world of Syrian regime). Given that Khaddam held, and obviously still holds, grudge for Al-Sharaa, this gives even more credibility to the rumors that prevailed in Syria during the last 5 years about tensions between Al-Sharaa and Khaddam, not always because of policy-related reasons! The rumors said that Al-Shara'a was critical of Khaddam wide-scale corruption and his sons imposed siege on investment in Syria.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;As I see it, Khaddam has surely lost his mind. He lost control on Lebanon back in 1998 to Bashar, then lost leadership in Syria to Bashar again in 2000 and finally his corrupted empire is being continuously threatened by both legal businesses as well as other mafias (relatives of the president and others) who were finally permitted to enter the Syrian market since Bashar came to power. I think that sometime in the last 5 years he knew that sooner or later his turn will come in the list of the old-guards heads rolling out of office.. it was Zu'by (when Bashar was heading the anti-corruption campaign between 1998 and 2000 under Hafez), Tlass and other military and security chiefs heads rolled after that and Khaddam was being put out of duty gradually in a polite way for years, maybe as a "gratitude" for his services to Bashar's father and maybe because Bashar did not want to make an enemy out of him because of Khaddam's mafia connections inside Syria and personal political allies outside that may threaten Assad's regime. In his interview with the robotic and miserably-researched journalist, it was blatantly clear how Khaddam was more enraged because of slowly losing grip of political and business power on a the business/political level and more importantly of how Shara'a (his rival) becoming the only one from the old guards not put out of office! &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;For god's sake, the man was for a while the ruler of a country (Lebanon) and was preparing himself for taking Lebanon back plus having Syria after Hafez died, thinking that Bashar will be a stooge manipulated by him.. eventually, it seems that either Bashar was able to gently and smoothly replace the corrupted old guards with technocrats (Dardari being the most successful example) or that his new corrupted inner-circle was able to replace the old ones with new -but multiple and less brutal- mafias (or maybe both of these reasons are true)! Either case Khaddam was enraged and slowly planned his exit strategy for the last few years. The Hariri fiasco -regardless of who did it- was Khaddam's biggest chance and the most beneficial financially and politically in the long run in his view. &lt;br/&gt;&lt;br/&gt;For people like Khaddam, who served in a dictatorship for so long, the Syrian people do not matter .. they simply are irrelevant in Khaddam's calculations. We have to admit that people in Syria are enraged and feel stabbed in the back. The possibility that the Syrian regime is involved in killing Hariri does not take away the fact that most Syrians (in and outside Syria) are seeing the whole Hariri and aftermath as a huge threat to their economy, their rights in the Golan, their security and their country as whole. The reason for the Syrian people view is because international and regional parties are itching to gain on Syria's expense in the current turmoil. I think that he really thought that he would be back with a vengeance when Bashar's regime would fall because of external pressures that he solely was able to revive (a new service sold by Khaddam to the highest bidder). With his speech he just made friends with the Saudis, the French, the Americans, the Syrian opposition (including the Muslim Brotherhood who was brutally crushed in Hama when he was its mayor!) and -strangely as it may seem- the Israelis (Didn't you notice how he did not utter a single bad word on Israel, not even when the interviewer included it in his examples of who might killed Hariri.. something very weird when considering his Bathist pan-Arabist Anti-Israeli ideology that he preached and ruled with for the last 35 years!). This gives more credibility to what Ma'arif published few days ago stating that Israeli officials visited Khaddam in Paris a lot during the last six months (and just recently published that its editor-in-chief was "scolded" by the Mosad for this scoop!).&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;One final note, if the Lebanese sectarian warlords now applauding Khaddam think that all of what he presented was credible, then they should take the whole package he offered and spare Syrians the decades long accusations.. Khaddam in his long speech (that was sometimes disgusting when he preached on freedom and corruption) cleared Syria's name from many of the major issues these same Lebanese warlords are currently utilizing in their political struggles for power. He cleared Syria's name from the blood of Moauadh (former Lebanese president), he made it clear that Samir Jaja' did kill Karami (former PM) and how it was not Syria that insisted for him to be jailed (contrary to what the Lebanese Maronite urban legend widely say), he also told the story of General Aoun and how Syria requested that he is brought to power as defense minister after kicking him from the presidency he held by force and many other issues!&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;What Bashar should do now?&lt;br/&gt;The Khaddam empire he built on corruption in Syria/Lebanon/Saudi/France/..etc. was very well known to normal Syrians. Almost month ago (long before the interview) one independent MP requested that the government open Khaddam's corruption files. Knowing that Khaddam influence was very well established within the corrupted mafias inside Syria and other mafias outside such as the Hariri's (his biggest business partners) and some Saudi conglomerates, this was one of the bravest things done in the Syrian parliament last year (and when I say Mafia, I mean just that: a brutal business empire rotating around a family). On the last parliament session in 2005 many of the MPs were naming names in corruptions charges and threatening to open the corruption files of people still in power (including ministers) related to Khaddam's mafia.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;The good thing that I see from the whole Khaddam fiasco is that more corruption charges would be openly thrown both ways now and that the Syrian parliament (or at least some of its members hopefully) would raise the demands of bringing people to justice openly. We saw a glimpse of this few days ago when one independent MP demanded the release of Dalila and Homsy because -as he put it- "they stood in the face of Khaddam's corruption". I think this is a golden opportunity for Bashar -if he is intelligent enough- to seize the moment and release the political prisoners (in the coming release expected on Eid Al-Adha in less than 10 days) who were jailed during Damascus spring and -to save face- blame Khaddam (rightly or wrongly) for "manipulating the authorities" and putting these brave men in jail for their stance on corruption back in 2001-2003. Better yet, imagine the reaction of the Syrian people if Bashar carried out the magnificent counter attack of installing some of Damascus spring prisoners as ministers in the upcoming government change!&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;My wish for 2006 after what I saw in the Syrian parliament in the last day in 2005, is for this parliament (the independent part of the MPs at least) to become more active, outspoken and brave in fighting corruption and naming names publicly (I also hope that some of the "installed" MPs that we painfully listed to last year would resign, drop dead or spontaneously combust!). This might solve the biggest part of Syria's problems.&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;Thank you Josh and please do keep posting more often.&lt;br/&gt;Idaf &lt;br/&gt;PS. if you think that my view is worth publishing in one of your posts (as representing a Syrian point of view) then it'll be an honor&lt;br/&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113653110174004572?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113653110174004572/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113653110174004572' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653110174004572'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653110174004572'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/01/syrians-view-of-khaddam-patronage.html' title='A Syrian&apos;s View of the Khaddam Patronage Network'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113653043012893552</id><published>2006-01-06T08:53:00.000+02:00</published><updated>2006-01-06T08:53:50.170+02:00</updated><title type='text'>عودة وعي ... ولكن متأخرة</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;التصريحات التي أطلقها عبد الحليم خدام نائب الرئيسين السوريين الحالي والسابق , في مقابلته مع قناة العربية , كانت بمثابة قنبلة ضخمة زلزلت المنطقة سياسياً وربما أمنياً أيضاً كما أنها قنبلة دخانية في الوقت ذاته أراد منها صاحبها أن يستر جرائمه وجرائم أولاده , وأن ينسحب تحت دخانها الكثيف إلى بر الأمان إنها عودة وعي ولكنها جاءت متأخرة جداً ... نعم , لعلها تكون يقظة ضمير حتى ولو كانت متأخرة , وكما يقول المثل ( شيء خير من لا شيء ) ..&lt;span class="fullpost"&gt;التصريحات التي أطلقها عبد الحليم خدام نائب الرئيسين السوريين الحالي والسابق , في مقابلته مع قناة العربية , كانت بمثابة قنبلة ضخمة زلزلت المنطقة سياسياً وربما أمنياً أيضاً كما أنها قنبلة دخانية في الوقت ذاته أراد منها صاحبها أن يستر جرائمه وجرائم أولاده , وأن ينسحب تحت دخانها الكثيف إلى بر الأمان إنها عودة وعي ولكنها جاءت متأخرة جداً ... نعم , لعلها تكون يقظة ضمير حتى ولو كانت متأخرة , وكما يقول المثل ( شيء خير من لا شيء ) ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في المقابلة نقاط كثيرة ومهمة بمكن التوقف عندها , إلا أننا سنكتفي بالوقوف على بعضها واستبطان بعض المعاني الموجودة خلف الألفاظ وبين السطور &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1. يقول خدام إنه خرج إلى باريس ليكتب بهدوء , بعيدأً عن الضجيج السياسي وليؤرخ لحقبة استمرت قرابة نصف قرن من تاريخ سورية الذي يباهي بأنه عمل على رفع رأس سوريا خارجياً بين جميع دول العالم , وأن يحقق لها مكانة مرموقة في الساحتين العربية والدولية .. وهنا نتساءل : أتدري ياسيادة نائب الرئيس أبن أصبح رأس سوريا , وأين أصبحت رايتها عالمياً ؟ أنا أقول لك : جعلتموها منذ وصول حزبكم إلى السلطة – وأنت أحد أهم أركانه – جعلتموها دولة إرهابية في نظر العالم أجمع فلم تكفوا عن اغتيالات معارضيكم لا في لبنان ابتداء من محمد عمران إلى جبران تويني مروراً بكمال جنبلاط واللوزي ورشيد كرامي والمفتي حسن خالد والدكتور صبحي الصالح والرئيس رينيه معوض والقائمة طويلة ولا تكاد تنتهي , ولا في إسبانيا حيث تم اغتيال الشهيد الصباغ الداعية الإسلامي المعروف الذي كان من أهم منجزاته كسب اعتراف الدولة الإسبانية بالإسلام ديناً رسمياً لها إلىجانب الكاثوليكية واليهودية . بل ولم يسلم من اغتيالاتكم وملاحقتكم لمعارضيكم حتى النساء ؛ ويشهد على ذلك اغتيال الشهيدة بنان الطنطاوي زوجة الداعبة الكبير المعارض لسياستكم الأستاذ عصام العطار &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2. ثم أتدري ياسيادة النائب أن من أهم منجزاتكم السياسية الخارجية أن جعلتم مواطنكم المرضي عنه الذي يحمل جواز سفر سوري في عهدكم الميمون كأنه يحمل في حقيبته المخدرات , بل أشد من ذلك كأنه يحمل معه قنبلة يدوية ؟... أما المواطن غير المرضي عنه حسب سياستكم الرشيدية فهو ممنوع أصلاً من الحصول على جواز سفر , لأن جواز السفر وثيقة للمواطنين الشرفاء فقط وهم الذين قبلوا أو سكتوا على الأقل على مظالمكم وسياساتكم , وبلعوا السكين حتى آخر نصلها . أما الذين لم يسعهم السكوت على مظالمكم وسياساتكم فهم لا يستحقون في قاموسكم الوطني لقب ( مواطنين شرفاء ) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3. ثم هل نستطيع القول بأنكم آثرتم الابتعاد عن الساحة السورية إلى فرنسا طلباً للهدوء وبعيداً عن الضجيج السياسي بأنكم تقصدون ( بعيداً عن الرقابة الأمنية , فورّيتم عنها بكلمة الضجيج السياسي ؟ ) وإلاّ فأي ضجيج ستسمعون إذا اعتكفتم في قصر ما من قصوركم العامرة؟ وإذا كان للسياسة صخب وضجيج فهل سيتوقف ضجيجها عند حدود الدولة السورية ولن يتعداها ليصل إليكم في مقركم الآمن في باريس؟!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4. ثم زعمتم أنكم ستعودون قريباً إلى سورية لأنها في قلبكم العاشق للوطن والوطنية , فهل نفهم من ذلك أنكم ستنتهون بهذه السرعة الصاروخية من تأريخ حقبة زمنية قوامها نصف قرن من الزمان هو الأحلك في تاريخ سوريا الحديث ؟ أم أنكم موعودون بالرجوع مسرعين على متن الشبح الأمريكية لتكون سيادتكم المخلص الموعود والمهدي المنتظر لبلاد الشام فتهبط بين جناحي الشبح عند المنارة البيضاء للمسجد الأموي , ونستغني بذلك عن هبوط عيسى السلام بين جناحي ملكين كريمين ؟؟!!!...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5. ثم لو أمعنّا النظر في كلام السيد خدام لوجدناه يكيل الذم لفترة الرئيس بشار ويسكت عن فترة أبيه لأنه كان أهم صانعي قرارها . فلو تناسينا ذلك ( لانسيناه لأن الأسى ما"ينتسى" كما يقال ) , ولو غطينا من ذاكرتنا تلك البقعة السوداء المظلمة التي امتدت مابين (1970 –وفاة الرئيس الأب حافظ الأسد عام 2000) لقلنا من وقع على قرار تعديل الدستور لإتاحة الفرصة أم بشار الأسد ليصبح رئيساً ملكياً وارثاً لملك أبيه؟ من الذي أقرّ أول بدعة دستوية في التاريخ تجيز وراثة الملك في الجمهوريات ؟ ومن الذي رقّى الرئيس من رتبة عقيد إلى رتبة فريق في قفزة واحدة , وكأنما قفز إليها بالزانة ( إحدى رياضات القفز بالعصا ) ؟ ... إذاً بكلمة أخرى من الذي ورَّط سورية الوطن التي في قلبك , وابتلى سورية الشعب الذي تقدم مصلحته على مصلحة السلطة كما تزعم برئيس تنتقد تصرفاته من أول ما تسلّم السلطة ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6. ينتقد السيد خدام الرئيس بشار أنه وعد بالإصلاح ولم ينفذ شيئاً , بل كان معرقلاً لعملية الإصلاح , وغير جادٍّ فيها . ونقول : لأي شيء يكون الإصلاح ؟ أليس للفساد؟ ألا يكون هذا الكلام اعترافاً بأن المرحلة السابقة ( أي مرحلة الرئيس الأب حافظ الأسد ) فاسدة وتستحق الإصلاح ؟ أوليس هذا ما أقره بشار أيضاً بإعلانه عن عزمه على الإصلاح ؟ بل أكثر من ذلك يعترف بشار بأن عجلة الإصلاح تدور ببطء شديد لأن فساداً استمر سنين طويلة لا يمكن إصلاحه في خمس سنوات !!!... أليس هذا اعترافاً من الرئيس بشار بفساد حقبة أبيه جملة وتفصيلاً , وأنه عاجز عن إصلاحها بهذه العجالة ؟؟!!..أليس هذا يعني أن الحقبتين فاسدتان ياسيادة نائب الرئيس؟!!...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7. ثم إذا تنصل نائب الرئيس من مسؤوليته عن الفساد بزعم أنه كان مسؤولاً عن الشؤون الخارجية , ونحن نعلم أن الإدارة في سورية شديدة المركزية , بمعنى أن القيادة مسؤولة عن كل شيء من الخارجية إلى الداخلية مروراً بالإعلام والثقافة والمالية وغير ذلك ... فمن حينئذ يكون عن انتشار الفساد الإداري من بائعي النفط باسمهم الشخصي إلى سارقين لخيرات البلاد إلى المرتشين إلى دافني النفايات النووية في أرض الوطن ؟؟!!. ومن هو المسؤول عن الدماء الطاهرة التي أريقت في سجون تدمر وحلب ودمشق وغيرها ؟؟.. ومن المسؤول عن المذابح الجماعية والمقابر الجماعية في حماة وحلب وجسر الشغور وغيرها ؟؟..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8. وبالرغم من أن السيد خدام اختار مصلحة الوطن لا النظام _ على حد قوله _ فنراه يقول : " إذا جرؤ أحد على التفكير بمحاكمتي , يجب أن يحسب أنه سيكون يوماً في قفص الاتهام , فلدي الكثير ماأقوله" . ونقول : إذاً أين مصلحة الوطن ياسيادة النائب ؟ أفي كشف المجرمين أم في التستر عليهم؟! ألا تعلم وأنت المحامي –كما تقول – أن التستر على المجرم جريمة ؟ ثم تريد أن تقول لهم تستروا على جرائمي حتى أتستر على جرائمكم , أي من باب سياسة ( حكلي تاحكلك ) ... أهذه هي الوطنية التي تتشدق بها ؟.. وتنسى قول الله تعالى : " وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى " وقوله : " ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " ... عليك أن تفضح المجرمين ولو كلفك ذلك حياتك , هذه هي الوطنية , عليك أن تقول الحق مهما هدد الباطل وأرغى وأزبد... ولا تنسَ أن رأسك الذي بين كتفيك لاينزعه غيره ... إذا كنت صادقاً في توبتك عن الظلم والانحياز للظالمين , وإذا كنت صادقاً في الانحياز إلى الوطن ومصلحته والمواطن كرامته فعليك أن تسهم مااستطعت في تعرية الظالمين والفاسدين ... ألا يكفي هذا الوطن المسكين أن يتحمل الظلم نصف قرن؟ ألا يكفي هذا الشعب المصابر أن يقدم جيلين ليعيشا تحت الاضطهاد , ويرزحا تحت سياط الجلادين , وتسرق لقمة عيشهم حتى يصبح نصف هذا الشعب المسكين المصابر تحت خط الفقر؛ يبحث عن لقمته في حاويات القمامة – كما قال السيد خدام - ؟ . لقد فرحنا بعودة وعي السيد خدام ويقظة ضميره ولو كان متأخراً جداً , ولكن فرحتنا لم تدم طويلاً عندما شعرنا أنه سيسلك سياسة ( حكلي تاحكلك ) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;@@@&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا عن خدام وبعض مقتطفات من مقابلته فيما يخص الشأن السوري دون غيره , اقتصرنا عليها حتى لايطول بنا المقام أكثر فأكثر ... ولكن ماذا عن ردة الفعل الرسمية من النظام الحاكم في سورية ؟؟...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد انطلقت أبواق النظام الحاكم في سورية لتكيل الشتائم والألفاظ السوقية التي تربَّوا عليها في حلقاتهم الحزبية فجعلوه حقيراً وقزماً وعميلاً وخائناً للوطن وسمعت بعضهم يقول : هو جاسوس يعمل لصالح الموساد الإسرائيلي ... وآخر يقول يجب قتله فوراً , هذا الخائن السارق للقمة الشعب ... وغير ذلك من الشتائم التي نزلت رشّاً كالمطر , أستغفر الله , بل نزلت رشّاً كوابل من الرصاص الذي اعتادوا أن يطلقوه على مواطنيهم ممن عارض سياساتهم الرشيدة ومسيرتهم الحكيمة ... ولا زلت أذكر موقفاً طريفاً حصل معي يوم الاستفتاء الثاني على الرئيس حافظ الأسد وكنت حينئذ طالباً في الجامعة ومدرساً في إحدى المدارس , إذ قاطعت الاستفتاء ولم أذهب لصندوق الاقتراع للإدلاء بصوتي فرآني رئيس الحلقة الحزبية في المنطقة وكان آذناً (فَرّاشاً) في المدرسة ذاتها التي أدرس فيها ومعه أحد المدرسين البعثيين , فقال لي : لِمَ لمَ تأتِ للإدلاء بصوتك ؟ قلت له لأنها مهزلة وليست استفتاء , فقال المدرس البعثي: أنت عميل وخائن ورجعي وبورجوازي وضد الطبقة الكادحة , ولا تستحق أن تكون معلماً للأجيال لأنك ستخرب عقولهم ... وراح يكيل الشتائم والاتهامات بلا حساب , قلت له : ولكنني مواطن ويحق لي أن أبدي رأيي ... قال : بل لست مواطناً شريفاً , ولا تستحق أن تعيش في سورية . ولما رددت عليه وفنّدت كلامه وكادت تقع بيننا الواقعة , قال رئيس الحلقة الحزبية الآذن ( الفرّاش ) : دعه يارفيق. ثم التفت إلي وقال : لابأس أستاذ , مو مشكلة لقد انتخبت وقلت نعم . قلت له : أنا ؟ قال : نعم أنت . قلت : كيف ؟ قال : أنا انتخبت عنك . قلت له : ولماذا انتخبت عني ؟ ومن وكّلك؟ قال : أشفقت عليك , وقلت في نفسي ننتخب عنه أحسن من أن تستدعيه المخابرات وينال جزاءه ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو الفكر والنهج الذي تربي عليه السلطة الحاكمة في سوريا أتباعها وجالاتها والمطبّلين لها...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلا عجب إذًا أن نرى رجالات مجلس الهرج والمرج والشغب الذي يسمونه زوراً (مجلس الشعب) أي المجلس الممثل للشعب , يقومون ويقعدون وكأنهم في حلبة مصارعة ... ويشتمون ويسبّون وكأنهم ( زعران وقبضايات ) أوائل القرن الماضي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن أليس من حقنا أن نسأل هذا المجلس المبجل : أين كنتم عندما ارتكب خدام وأولاده جرائمهم التي تذكرونها ( أي أنكم تعرفونها جيداً ) ؟ ومن المسؤول عن محاسبة السلطة التنفيذية غبر البرلمان الذي يشكل السلطة التشريعية ؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ماهذه السلطة التنفيذية التي تراقبونها وتتابعونها وتحاسبونها إذا كان رأس هرمها عميل وخائن وجاسوس ومرتبط بالعدو الصهيوني ؟؟!!.. ومن هو المسؤول الأكبر : الظالم أم المتعاون معه والمبارك له ؟ ... أهو العميل للعدو والجاسوس لصالحه أم الذي يتستر عليه وهو يعرفه ؟؟!!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم لماذا لم تحاسبوه من قبل وقد كنتم تعلمون عن كل شيء ؟؟!!.. ولماذا لم تحاسبوا قبله النائب الآخر لرئيس الجمهورية (رفعت الأسد) بعد أن طرده أخوه , وهو الذي قتل من قتل وسرق ماسرق , ونهب وفظّع ؟؟.. طبعاً أنتم أجبن من أن تفعلوا ذلك إن لم يأذن لكم القائد الملهم , أليس كذلك ؟؟!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما كفى وطننا الحبيب مهازل؟؟.. أما كفانا سكوتاً عن الحق؟؟..أما كفانا تستراً على الظلم؟؟.. أما آن لنظامكم أن يضع عصاه على عاتقه ويرحل؟؟..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113653043012893552?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113653043012893552/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113653043012893552' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653043012893552'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113653043012893552'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2006/01/blog-post.html' title='عودة وعي ... ولكن متأخرة'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113604783049626572</id><published>2005-12-31T18:50:00.000+02:00</published><updated>2005-12-31T20:24:08.243+02:00</updated><title type='text'>خدّام يكشف أسرار أزمة اغتيال الحريري</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;&lt;img src="http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2005/12/31/1818341l.jpg" alt="Pic" /img&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل يصبح الشاهد الأساسي في التحقيق ؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرئيس الراحل تعرّض لتهديدات كثيرة وأُسمع كلاماً قاسياً جداً وغزالي شتمه &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التقصير في الاصلاح في سوريا سببه الانفراد بالسلطة والقراءة الخاطئة للتطورات &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلّ ان التصق جمهور لبناني – وعربي – بالتلفزيون كما التصقت الناس مساء الجمعة (أمس) بـ"العربية" لمناسبة حديث مباشر من باريس مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي اعلنت عنه المحطة طوال بعد الظهر بنشر المواضيع والعناوين التي سيتناولها، وابرزها عن اسباب "دخول النظام السوري حقل الغام" ومسؤولية الرئيس بشار الاسد، ثم... ثم بعض خبايا وأسرار الولاية السورية على لبنان وطريقة "تحكّم" قادة المخابرات بالمسؤولين اللبنانيين واحتقارهم، وصولاً الى شتمهم احياناً.&lt;span class="fullpost"&gt;ومن الأسرار "المذهلة" ان خدام ابلغ الى الرئيس الاسد ان رستم غزالي اخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة، فكان جواب بشار الوحيد: "ليش انت شفت شو عمل في قريته؟ القصر الذي بناه والسوق التي عمّرها؟"!!! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحديث الذي بدأ رتيباً وبشيء من التباطؤ ومن حرص نائب الرئيس السابق على انه لم "يُبعد ولا ابعد نفسه"، انما جاء الى باريس لكتابة مذكراته بعدما ودع الاسد بصورة طبيعية، كانت ترتفع حدّته كلما اقترب من "المواضيع الحساسة" المعلومة... وكانت لهجة الخدام تشتد، وخصوصا عندما كان "يتبالد" المذيع متصنعاً الموضوعية فيحاول احراج محدثه بمثل: "لماذا لم تقل هذا قبل الآن؟... وماذا عن مسؤوليتك عن هذا الامر وذاك؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما انتهى الحديث (الذي دام قرابة ساعة) بدأت الناس "تتهاتف" طمعا بتعليق وتفسير. ونشأ شعور عام عند معظم الساسة والمراقبين الذين تحدثت معهم "النهار" بين الحادية عشرة ليلا ومنتصف الليل ان التفاصيل التي رواها نائب الرئيس السوري السابق عن التعامل مع الشهيد الرئيس الحريري تفوق في فظاظتها كل الذي رشح من الحريري نفسه. وكان المسؤولون السوريون قد سبق لهم ان أنكروه وقالوا انه ملفق. وأفظع ما يدعو الى الالم بوح الخدام بأن أبا بهاء أصيب بنزف دموي من أنفه نتيجة غضب و"قهر"! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع أن أحدا من المسؤولين والساسة والمراقبين لم يشأ الادلاء بأي تصريح او تعليق، مؤثرا التريث حتى الغد - خصوصا ان للحديث صلة اليوم – فان ثمة اجماعا في الرأي كان يتكون على تأثير كلام الخدام المسؤول على مجريات تحقيق ديتليف ميليس ولجنته التي لن يمكنها تجاهل الموضوع والامتناع عن دعوة عبد الحليم خدام للادلاء بشهادته ثم، ربما، التوسع في التحقيق لمعرفة مدى صدق كلامه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على صعيد آخر، ستقوم ولا ريب مناقشات رحبة حول التفاصيل التي تحدّث عنها الخدام واقتراحاته الاصلاحية التي نامت في أدراج مجلس الوزراء، وعن تردد الرئيس بشار الاسد في الاقدام على أي تغيير في ضوء المستجدات الدولية التي عجز عن قراءة أبعادها وتفهمها وظنه ان "أميركا ستزحف اليه طالبة مفاوضته حول العراق مقابل اطلاق يده في لبنان... مما تبين انه غير واقعي ووهمي". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلمت "النهار" ان غزالي اتصل بـ"العربية" طالبا الرد على خدام، ثم عدل عن رأيه طالبا التريث يومين او ثلاثة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;--------------------------------------------------------------------------------&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خدام: الأسد أبلغني أنه قال للحريري سأسحق كل من يخرج على إرادتنا &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا حماية غزالي وهو مجرم وأخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة ؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فجّر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام المقيم في باريس قنبلة سياسية أمس باعلانه خلال مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية السعودية الطلاق الكامل مع النظام السوري وبتأكيده ان الرئيس رفيق الحريري تعرض للكثير من التهديدات السورية وأُسمع كلاما قاسيا جدا حتى قبل اغتياله بأشهر وقبل التمديد للرئيس اميل لحود في ايلول 2004. ونقل عن الرئيس السوري بشار الاسد انه أبلغه انه أسمع الحريري كلاما قاسيا جدا وأكد له انه سيسحق كل من يخرج على الارادة السورية في لبنان، مشيرا الى ان ضغط الحريري قد ارتفع ونزف الدم من أنفه، وأن وزير الداخلية السوري الراحل غازي كنعان حاول تهدئة الموقف. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانتقد بشدة رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية التي كانت منتشرة في لبنان العميد رستم غزالي الذي وصفه بأنه حرامي ومجرم سرق مبلغ 35 مليون دولار من بنك المدينة. وأضاف انه طالب الاسد بأن "يقطع رقبة" غزالي الذي قال انه شتم الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، لكنه اضاف أن الاسد كافأ غزالي عوض معاقبته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأشار الى ان لحود كان يضع العراقيل في وجه الحريري وأنه ومسؤولين لبنانيين آخرين كانوا يحرضون الاسد عليه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورأى ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري المنتهية ولايته ديتليف ميليس جيد ومهني. واعلن انه دعي للادلاء بشهادته، لكنه اعتذر كي لا يقول أموراً خطيرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الشق الداخلي، دعا خدام الى وقف تسلط الاجهزة الامنية على الناس في سوريا والى احترام الرأي الآخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما سئل لماذا لم يطرح هذه الطروحات الاصلاحية عندما كان في دائرة القرار، قال انه كان دوماً يطرح ذلك في الاجتماعات الحزبية، وان المحاضر مسجلة وهي تشهد على ذلك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسئل هل يخشى المحاكمة في حال عودته الى سوريا، فاجاب ان من يجرؤ على محاكمته سيصير هو نفسه في قفص الاتهام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ودعا الى اشراك كل مكونات المجتمع السوري في السلطة بما في ذلك "الاخوان المسلمون". واعتبر ان الاسد أخطأ في قراءة التطورات الدولية. واتهمه بالتفرد بالسلطة وبعدم السعي الى تحقيق إصلاحات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا الأسئلة والأجوبة: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بداية، انت هنا في باريس مبعد ام مبتعد، لماذا والى متى؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- في الواقع لست مبعدا ولست مبتعدا. جئت الى باريس ليتسنى لي كتابة مرحلة هامة من التاريخ في المنطقة. في هذه المرحلة كنت احد القياديين الاساسيين في التخطيط وفي التنفيذ في مجال سياستنا الخارجية، ورأيت ان من واجبي ان اؤرخ هذه المرحلة لتطّلع الاجيال وليطّلع الناس على الحقائق والوقائع الصحيحة، حيث استطعنا ان نحقق لسوريا مكانة مرموقة في المجالين او في الساحتين العربية والدولية. في باريس استطيع الكتابة بهودء بعيدا عن الضجيج السياسي الموجود في سوريا، فآثرت الابتعاد من اجل الكتابة وليس للابتعاد عن العمل السياسي، وسأعود الى دمشق، وسوريا هي في قلبي وفي عقلي. جئت الى باريس من اجل الكتابة، لم اتعرض للاساءة ولا للتهديد، وخرجت وعلاقتي بالرئيس بشار الاسد حسنة وودية والخلاف في وجهات النظر لا يغير شيئا. لي وجهات نظر مختلفة، ولكن قبل سفري ودعته وهو يعرف اني سأقيم طويلا في باريس من اجل الكتابة. ما يقال حول تهديد وحول مضايقة غير صحيح، يعني حتى الآن غير صحيح. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا حتى الآن؟ يعني هل تتوقع ان تصدر تهديدات معينة لاحقا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أتوقع ان يقوم بعض الذين ضللوه بتحريضه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: هل تخشى في حال عودتك محاكمة او فتح بعض الملفات هناك؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اولا السوريون جميعا يعرفون من هو عبد الحليم خدام، ويعرفون التضحيات التي قدمتها من اجل اعلاء كلمة سوريا، ويعرفون الجهود التي بذلتها من اجل ان تكون سوريا رفيعة في مقامها وموقعها، ويعرفون انني تعرضت لخمس محاولات اغتيال ليس لاني اختلفت في كازينو قمار مع احد بل لاني كنت المدافع القوي عن سياسة سوريا، يعرفون كل ذلك، وبالتالي اذا تجرأ احد على التفكير بمحاكمتي يجب ان يحسب انه سيكون ذات يوم في قفص الاتهام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;امر كبير وخطير &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل هناك ملفات يمكن ان تستحضرها للآخرين؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لدي الكثير. لدي الكثير مما اقوله، لكني لا اقوله لمصلحة سوريا، لمصلحة البلد، ومن يحاول او يفكر بذلك يعرف ما لدي، يعرف جيدا ما لدي ويعرف ان لدي امراً كبيراً وخطيراً . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: بماذا يتعلق هذا الامر الخطير وبمن يتعلق تحديدا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- مصلحة سوريا تقتضي الا اتحدث. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: عائلتك عبد الحليم خدام اين تقيم الآن؟ هل هي هنا في فرنسا؟ ام ان قسما منها بقي في سوريا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هي في دمشق، ولكن جاؤوا الى باريس لقضاء اجازة الاعياد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: اذاً سيعودون وهم ليسوا هنا لاسباب امنية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- سيعودون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: في آخر لقاء لك مع الرئيس بشار الاسد كيف كانت الاجواء؟ هل حصلت مشادة او نقاش حاد بينكما؟ ماذا قال لك، ماذا قلت له؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- في الواقع، في جميع لقاءاتنا كانت اللقاءات ودية، وهو الرجل، هذا الرجل، يتصف بأدب رفيع في حديثه مع الناس وكان يبدي لي مودة واحتراما، وان قسما كبيرا من ذلك يعود الى معرفته بطبيعة العلاقة بيني وبين والده. لم اسمع منه اي كلمة تؤذي مشاعري او تسيء الي، وقبل مغادرتي بيومين استقبلني وكان الحديث وديا وشاملا، وبالتالي هناك اختلاف في وجهات النظر، ولكن هناك احترام متبادل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: يقال انك تركت سوريا في الزمن الصعب، تركتها عندما لم يعد لديك هذا الموقع الذي استفدت منه سابقا، بماذا ترد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- تركت سوريا في الزمن الصعب، هذا صحيح. تركتها من اجل سوريا. انا كما اشرت، اريد كتابة تاريخ مرحلة كنت عاملا اساسيا فيها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: انت اول مسؤول سوري على هذا المستوى يقدم استقالته من قيادة الحزب ومن الدولة، هل يعود ذلك الى خلاف مع الرئيس بشار الاسد شخصيا، ام الى اسباب شخصية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أنا تعرفت على الرئيس بشار الاسد عام 1998 في المرحلة التي كان والده يعده فيها لوراثته، فجرت لقاءات عدة بيننا. كان محور هذه اللقاءات الوضع الداخلي والوضع العربي والوضع الدولي، وكانت وجهات نظرنا متفقة على وجوب تحقيق اصلاحات جدية في سورياـ، اصلاحات سياسية تتناول توسيع المجال الديموقراطي وحرية العمل الحزبي والحريات العامة والحريات الفردية. كما ناقشنا الوضع الاقتصادي والحاجة الى اصلاحات اقتصادية، ايضا، جذرية توفر لسوريا القدرات من اجل رفع مستوى معيشة الناس ومن اجل محاربة البطالة وتوفير متطلبات الدفاع الوطني. وناقشنا الوضعين العربي والدولي وكنا متفقين على كيفية التعامل بما يخدم مصالح سوريا والأمة العربية. ولذلك عندما تسلم رئاسة الجمهورية قررت التعاون معه وتقديم كل العون والمساعدة وان اضع خبرتي المتراكمة خلال السنين الطويلة في العمل السياسي، وان اضع معرفتي بما يؤدي الى ضمان مصالح البلاد. بعد اداء القسم قدمت له دراسة حول تطوير الحزب، وتطوير الحزب يعني تطوير النظام السياسي في سوريا، وتناولت في هذه الدراسة عدداً من المواضيع منها قضية الحريات الديموقراطية، الوضع الاقتصادي وكيفية الخروج من الازمة الاقتصادية التي تعيشها سوريا، مسألة العلاقة بين الاسلام والعروبة، ومسألة الحداثة. قدمت مجموعة من المقترحات بحيث ان المذكرة تشكل استراتيجية للسياسة الخارجية لسوريا. واعتقد انه لو تبنى الرئيس بشار الاسد هذه الاستراتيجية لما وقعت سوريا في هذه الحقول من الالغام ولما واجهنا هذه الصعوبات الخارجية والداخلية، لان المشكلة الكبرى هي ان الدولة عندما لا تكون لها سياسة تكون سائرة في طريق مليئة بالالغام وفي ظلام دامس. ركزنا في القيادة على الموضوع الاقتصادي اتخذنا قرارات في تشرين الاول عام 2000 تتضمن مجموعة هامة من الاصلاحات الاقتصادية وارسلت الى مجلس الوزراء فنامت هناك، وفي احدى زياراتي الى فرنسا التقيت الرئيس جاك شيراك وتمنيت عليه ان يقدم او ان يبعث لنا بمجموعة من الخبراء تدرس الادارة في سوريا وكيفية تطويرها وتحديثها، وجاءت بالفعل مجموعة من الخبراء ودرست وقدمت مقترحات ونامت هذه المقترحات في ادراج الحكومة ولم ينفذ منها شيء، عندئذ تشكلت لدي قناعة بأن عملية التطوير والاصلاح، سواء كان سياسيا او اقتصاديا او اداريا، لن تسير، فقررت الاستقالة. راجعت نفسي ووضعت نفسي امام احد خيارين، اما ان اكون مع الوطن، واما ان أكون مع النظام، اخترت الوطن لأنه هو الحقيقة الثابتة والنظام هو حالة عارضة في تاريخ البلاد، كغيره من الانظمة في البلدان الاخرى. في هذه المراجعة، ماذا وجدت؟ انفراد في السلطة وتمركز في السلطة كبير بشكل غابت فيه المؤسسات الدستورية تماما، غابت فيه قيادةالحزب وقيادة المنظمات الشعبية واصبح دورها جميعا هو تغطية القرار الذي يصدر عن الرئيس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الامر الثاني، توقفت عملية الاصلاح، فازداد التسيب في الدولة وازداد الفساد لدرجة ان موظفا سابقا في الامن العام قبل عام 1970 كان يتقاضى راتبا لا يزيد عن 200 ليرة سورية توفي على ثروة تعادل اربعة مليارات دولار. وموظف آخر محاسب آخر في شركة طيران قبل عام 1970 يملك واولاده ثروة لا تقل عن ثمانية مليارات دولار، في الوقت الذي يزداد فيه الفقر وتزداد فيه الحاجة الى موارد البلاد. الدخل الصافي السنوي للتركتين يعادل 700 مليون دولار، اي مبلغا يقارب سدس موازنة الدولة. هذا الامر ظاهرة ملفتة وغير مسبوقة في الحياة السياسية في سوريا منذ الاستقلال. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ماذا تقصد بالقريب؟ هل لنا ان نحدد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الاقرباء يعني ابن الخال، ابن العم، الدائرة القريبة من الاخرى، والدائرة القريبة من بعض الاصدقاء. هذا هو المقصود. عندما لا يجد ملايين السوريين ما يأكلونه، وعندما يبحث بعضهم عن الطعام في القمامة، تتراكم الثروة في ايدي مجموعة قليلة من الناس، وبشكل غير مشروع، لأن القانون غائب والحاضر هو مصالح الدائرة الضيقة التي تحيط بالحكم. نصف الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر وقلة صغيرة من الناس تعيش في بحبوحة. لا نستطيع ان نواجه الضغوط الخارجية والشعب السوري مصادرة حريته وممنوع عليه العمل السياسي، وتتسلط عليه اجهزة الامن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل ما تطرحه عن ضرورة الاصلاح ومنح الحرية للناس ووقف تسلط أجهزة الامن عليهم، كل ذلك لماذا لم تطرحه عندما كنت في موقع القرار مدى ثلاثين عاما او اكثر من ثلاثين عاما في الدولة السورية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لو عدنا الى مؤتمرات الحزب منذ عام 1971 حتى عام 2005 والى اجتماعات القيادات القطرية خلال تلك ا لمرحلة، نجد ان وجهات نظر كنت أطرحها مبنية على أساس تطوير البلاد وتحقيق المنطلقات التي قامت عليها حركة تشرين عام 1970. قامت الحركة على أساس الانفتاح ومشاركة الشعب، وتم وضع دستور على هذا الاساس، وتم اطلاق حرية الاحزاب السياسية في تلك الفترة، ثم بعد ذلك جاءت تراكمات سلبية، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والتطورات الهائلة التي جرت في العالم في مجال المبادىء والقيم والفكر وأنماط الحياة في الوضع الداخلي، الدولة كانت كعضو في القيادة القطرية، والقيادة القطرية كانت مغيبة لم يكن لها أي دور اطلاقا، كانت تمارس السلطة التنفيذية من رئيس الدولة ومع ذلك في اجتماعات القيادة ليس هناك اجتماع، وبصورة خاصة بعد عام 2000 وتسلم الرئيس بشار الاسد مسؤولية رئاسة الجمهورية، ليس هناك اجتماع، وأنا أتحدى، ووثائق القيادة ومحاضر الاجتماعات موجودة، وكنت أطرح مسألتي الضغوط الخارجية والحاجة الى الاصلاح الداخلي والى تحقيق الحوار الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية ومشاركة الناس. لم يكن هناك اجتماع حتى أحيانا يكون اجتماع حول موضوع اقتصادي، أدخل على الخط وأتحدث عن الوضع الداخلي وعن الحاجة الى الاصلاح وهذا موجود، والمحاضر مسجلة في اجتماعات القيادة سواء كانت في القصر الجمهوري او في مقر القيادة القطرية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قراءة خاطئة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: انت تقول انك حاولت طرح افكار اصلاحية، وهم، اي الرئيس بشار الاسد وفريقه لم يتجاوبوا مع ذلك. ولكن ما تردد سابقاً كان العكس وهو ان الرئيس بشار يطرح افكاراً اصلاحية ويعيق هذه الافكار الحرس القديم وانت ضمنه. هذا ما قيل بداية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- هذه النغمة طرحتها اجهزة الأمن. أرادت ان تغطي التقصير في الاصلاح وبالتالي ارادت ان تنسب هذا التقصير الى الحرس القديم. ما هي الاسباب التي ادت الى هذا الوضع"؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أول سبب الانفراد بالسلطة. ثاني سبب القراءة الخاطئة للاحداث العربية والدولية". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س:يعني انفراد الرئيس بشار الاسد شخصياً؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- شخصياً طبعاً. ثاني سبب القراءة الخاطئة للتطورات الدولية والاقليمية والاستنتاج الخاطىء لقرارات مواجهة هذه التطورات، واعطي بعض الامثلة: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مطلع ايلول 2004 زار سوريا (النائب الاميركي) داريل عيسى وقابل الرئيس، كما زارها (المبعوث الاميركي السابق لشؤون الشرق الاوسط) مارتن انديك وقابل الرئيس، وسمعت من الرئيس ان داريل عيسى سيعمل على تعزيز العلاقات السورية – الاميركية ومارتن انديك انتقد سياسة ادارة بوش حول العراق، ثم قال للرئيس بشار سيأتي خلال ايام (مساعد وزير الخارجية الاميركي سابقاً لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز) مع وفد كبير، وعلى كل حال الولايات المتحدة الاميركية لا يهمها لبنان، يهمها العراق. وفي مرات اخرى قيل في القيادة الكلام نفسه وزرع في عقل الرئيس بشار الاسد ان الولايات المتحدة الاميركية ستأتيه زاحفة تفاوضه من اجل العراق وتبقيه في لبنان. هذه قراءة خاطئة. هذه القراءة الخاطئة أوصلت الى نتائج اتت في ما بعد. اذا، القراءة الخاطئة والاستنتاج الخاطىء وضع البلاد ايضا في مجموعة من المطبات تعاني منها الآن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السبب الثالث هو الانفعال وردود الفعل، هما صفتان سيئتان اذا لازمتا اي مسؤول، لان التصرف بالانفعال وردود الفعل يفقد المنفعل القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الانفعال. انفعال من؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- انفعال الرئيس. يعني يعطيه احدهم خبرا، يتحمس، يتخذ قرارا، بعد فترة يكتشف ان ما نمي اليه غير صحيح، فيبادر الى تصحيح الخطأ الذي ارتكب، ولكن لماذا ننفعل؟ الرئيس حافظ الاسد كانت لديه قدرة متميزة على ضبط النفس، وهذه صفة مهمة عند من يتولى مسؤولية ادارة اي بلد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الامر الآخر هو ما يزرعه المحيطون بصاحب القرار في عقله من انه المتميز واذا اخطأ يصورون خطأه صوابا واذا ظلم يصورون ظلمه عدلا، وعندئذ تضيع الحقائق ويضيع العدل وويل للناس مما تزرعه الدائرة المحيطة من اوهام لعبت وتلعب دورا كبيرا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل لي ان ادخل في بعض الاسماء؟ (رئيس شعبة المخابرات العسكرية) آصف شوكت، (قائد الحرس الجمهوري) ماهر الاسد، كيف هي علاقاتك مع هاتين الشخصيتين تحديدا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- في الواقع انا عندما كنت في السلطة لم تكن لي اتصالات بالقوات المسلحة الا عبر وزير الدفاع ورئيس الاركان، اذا اقتضت مقتضيات العمل. اعرفهم ولكن ليست هناك بيني وبينهم علاقات سياسية وغير ذلك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حصل سجال حاد بينك وبين (وزير الخارجية) فاروق الشرع خلال المؤتمر العاشر لحزب البعث وانتقدت خلال السجال السياسة الخارجية لسوريا. الا تشعر بالغبن وانت ترى فاروق الشرع يصير الرجل الثاني في سوريا وانت الذي رافقت حافظ الاسد مدى اكثر من 30 عاما؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اولا لا اشعر بالغبن لاني لا اقبل ان اضع فاروق الشرع في مواجهتي. هذا اولا. وثانيا لم تجر ملاسنة حادة، هو اخطأ في ادارة الجلسة. وثالثا اللجنة السياسية كما أشرت في مطلع الحديث رفضت التقرير الذي قدمه، ورابعا ليس هو الرجل الثاني ولا العاشر في سوريا اطلاقا. يعني لا أريد ان أظلم نفسي وأن أقبل ان يقال أن هناك تلاسنا جرى بيني وبينه. هذا بعيد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أحد يعرف &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعرف وزير الداخلية السوري غازي كنعان جيدا وقد جمعكما الامساك بالملف اللبناني. الرواية السورية الرسمية تقول انه انتحر. هل لديك أسباب للتشكيك في هذه الرواية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الواقع ليست لدي معلومات ولم يتصل بي أحد من الدائرة الضيقة حول المرحوم غازي كنعان. ولكن اذا أخذنا في الاعتبار الظروف التي وضع فيها غازي كنعان والضغوط النفسية التي تعرض لها، يمكن ان أقول يمكن ترجيح عملية الانتحار. يعني لا أستطيع ان أعطي رأيا خاطئا ولكن يمكن ترجيح عملية الانتحار. لا أدري اذا جرى تحقيق جدي في هذا الامر وبالتالي اذا وصل هذا التحقيق الى استنتاجات جدية، ولكن انا آخذ ظواهر الامور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما هي هذه الظروف النفسية التي وضع فيها والتي يمكن ان تكون كبيرة وخطيرة الى درجة تدفعه الى الانتحار؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هو قبل يوم واحد كان مدعوا الى الافطار عند أحد أصدقائه، وكان حاضرا عدد من الناس، كان في حال من المرح ولم يبد عليه انه في صدد الانتحار. في اليوم الثاني صارت هناك صورة أخرى. شوهد وهو متوتر، خرج من مكتبه، الى أين ذهب؟ بمن اتصل؟ من اتصل به؟ ماذا قيل له؟ لا أحد يعرف، حقيقة لا أحد يعرف، على الاقل انا لا أعرف. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل كنت على تواصل معه في الفترة الاخيرة؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- غازي عمليا مضى أكثر من سنة ونصف لم أجتمع به. كنا نتحدث عبر الهاتف احيانا، ولكن هو كان منشغلا في وزارة الداخلية وانا منشغل في عملي. كانت اللقاءات قليلة وتوقفت خلال سنة او سنة ونصف، واعتقد ان توقيفها لم يكن بارادته، توقيف اللقاءات لم يكن بارادته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: يعني طلب منه ان يوقف اللقاءات معك؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اعتقد ذلك. &lt;br /&gt;           &lt;br /&gt;كأنه الحاكم المطلق &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: من هي الجهة التي كانت تمارس ضغطا عليه او ابعدته عن الواجهة وهو الذي كان صاحب نفوذ قبل ذلك؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- يعني... هناك امور مختلفة... الوضع اللبناني بدون شك إنعكس انعكاسا كبيرا على غازي، ولكن لم ينعكس على رستم غزالي، مع العلم ان البعض اراد ان يحمله مسؤولية التراكمات في الوضع اللبناني ونسي رستم غزالي. غازي كانت له اخطاء في لبنان، لا احد يناقش في ذلك، ولكن كان يخطىء بأدب ويتراجع بأدب. رستم غزالي تصرف وكأنه الحاكم المطلق في لبنان. في احدى المرات علمت انه شتم الرئيس (رفيق) الحريري وشتم الرئيس (نبيه) بري، وشتم الاستاذ وليد جنبلاط. قلت للرئيس بشار: لماذا تبقيه في لبنان؟ هذا يسيء اليك، يسيء الى البلد، هذا التصرف بشكل غير معقول مع القيادات اللبنانية، يشتم رئيس الوزارة، يشتم كذا... يشتم... يشتم الخ. قال لي والله ايضا غلطان مع نجيب ميقاتي ومع سليمان فرنجيه. قلت له هؤلاء اصحابك غلّط معهم كيف؟ قال الحق على غازي هو رشحه. قلت له غازي غلط غيّره. قال انا سأتكلم معه وانبهه. فعلا نبهه ونزل واعتذر. بعد فترة زادت حماسته. قلت له رستم غزالي اخذ من بنك المدينة 35 مليون دولار والملف اكيد اتوا به اليك. قال لي بالفعل هذا حرامي، روح شوف شو عامل في ضيعته. عامل قصر وعامل سوق. يا اخي انت قائد الجيش ورئيس جمهورية وتعرف ضابطا عندك ارتكب هذه الموبقات كيف تبقيه؟ عاد الى قصة غازي كنعان هو الذي رشحه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد اغتيال الرئيس الحريري، اجتمعت به في 28 شباط 2005 وقلت له هذا المجرم اقطع رقبته، هذا هو الذي خلق هذا الوضع في لبنان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: قلت هذا الكلام للرئيس الأسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- طبعاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: عن رستم غزالي؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- عن رستم غزالي. قال على كل حال هناك تشكيلات ينقل. ولم ينقل. خطب الرئيس في مجلس الشعب وقال هناك اخطاء في لبنان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت له: شكّل أنا أريد ان احميك، لجنة تحقيق، اجلب الضباط الذين أساءوا في لبنان، حولهم الى محكمة ميدانية، حاكمهم وليتحملوا مسؤولية الاخطاء التي حصلت في لبنان، لماذا ستتحمل الدولة؟ لماذا ستتحملها انت؟ قال الآن لا نستطيع ان نحاسب احداً الى ما بعد المؤتمر. أجلب وزير الخارجية الذي ورّطك بالقرار 1559 وضعه في بيته. قال الآن لا نستطيع ان نحاسب احدا، الى ما بعد المؤتمر. حصل المؤتمر واذا برستم غزالي عضو في المؤتمر وسلمه رئاسة فرع الأمن في ريف دمشق الذي له علاقة بلبنان. بدأ التساؤل لماذا حماية رستم غزالي والجميع يعرف موبقات هذا الرجل، لماذا حمايته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك تحقيق دولي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: تسلمت الملف اللبناني فترة طويلة بدأت مع الدخول السوري الى هذا البلد عام 1976 وانتهت بدموع ذرفتها في منزل رفيق الحريري الذي حضرت اليه مرتين معزيا. عبد الحليم خدام، من قتل رفيق الحريري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- الجواب عن هذا السؤال يجب ان ننتظر نتائج التحقيق. هناك تحقيق دولي وجميع الاطراف يعترفون ويؤيدون هذا التحقيق، لذلك من السابق لاوانه القول هذا الفريق أو ذاك، ولكن ما اريد الاشارة اليه هو ان الحملة السياسية التي وجهت ضد المرحوم الرئيس الحريري شكلت أزمة لدى اللبنانيين. وعلى كل علينا انتظار التحقيق. السؤال هل كانت العلاقات جيدة بين القيادة السورية والرئيس الحريري؟ هذا السؤال قد يعطي أضواء على المشكلة بين الرجل والقيادة السورية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ولكن قبل الدخول في هذا الموضوع، أريد معرفة، وأنت الخبير بدقائق الامور في سوريا، هل هناك جهات سورية في دمشق و في بيروت وجهت قبيل الاغتيالات تهديدات الى رئيس الوزراء اللبناني السابق؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تهديدات كثيرة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- نعم، جرى توجيه تهديدات كثيرة للمرحوم الرئيس رفيق الحريري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: تهديدات بالقتل؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- يعني عندما يقول رئيس جهاز الامن لزواره وهو يلعب بمسدسه... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: تتحدث عن رستم غزالي؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- نعم. سأعمل وأترك كذا وكذا، يعني هناك تهديدات كثيرة، سواء في دمشق أو في... هناك كلام خطير قيل عن الرئيس الحريري. في احدى المرات استدعي الى دمشق، وهذا الكلام سمعته مباشرة من ثلاثة مصادر، من الرئيس الاسد ومن الرئيس الحريري ومن غازي كنعان، أُسمع الرئيس الحريري كلاماً قاسياً جداً جداً... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: تقصد عند اللقاء القصير بينه وبين الرئيس بشار الأسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- لا، قبل ذلك بأشهر، قبل التمديد بأشهر. أُسمع كلاماً قاسياً جداً جداً جداً. علمت بالأمر عند الرئيس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: من قبل من أُسمع؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- من قبل الرئيس بشار الأسد، وهو الذي حدثني، كان عندي موعد معه وقلت له انت تتحدث مع رئيس وزراء لبنان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: وُجّه اليه هذا الكلام، وكان بعد رئيساً للوزراء؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- كان رئيساً للوزراء وكان الكلام بحضور رستم غزالي ومحمد خلوف وغازي كنعان. كيف توجه هذا الكلام الى رئيس وزراء لبنان؟ كيف توجه هذا الكلام بحضور ضباط صغار؟ عندئذ أدرك ان هناك خطأ جرى فطلب الي الاتصال بالرئيس الحريري ولقاءه وازالة الأزمة التي تركت لدى الرئيس الحريري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: عفواً، هل لنا ان نعرف بعض مضمون هذا الكلام، أين كانت تكمن قوته مثلا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- القسوة تكمن... انت تريد ان تأتي برئيس للبنان؟ انت تريد كذا؟ ان لا اسمح لك. سأسحق من يحاول ان يخرج عن قرارنا. يعني بمثل هذه الشدة، لا اذكر الكلمات بالضبط، لكن الكلام كان بمنتهى القسوة. خرج الرئيس الحريري، ارتفع ضغطه وحصل له نزف في الأنف. أخذه غازي كنعان الى مكتبه وحاول ان يهدىء الموضوع. الحقيقة يعني معروفة، في القيادة في احدى المرات كان يجري الحديث حول القرار 1559 وجرت حملة على الرئيس الحريري بأن يقوم بعمل غير مسموح في لبنان وهو تجميع طائفته حوله وهذا ضد سوريا. بالفعل انا اتصلت بعد ذلك بالرئيس قلت له لماذا هذا الحديث في القيادة، هذا الكلام سينقل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: اتصلت بالرئيس الأسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- طبعاً، طبعاً. الرجل كنت على صلة دائمة به. لماذا هذا الحديث؟ الوضع السياسي في لبنان قائم على الطوائف. رفيق الحريري يجمع طائفته حوله، نبيه بري ماذا؟ حركة أمل حركة شيعية. حزب الله حزب شيعي. المردة حركة مارونية. القوات اللبنانية حركة مارونية، حركة مسيحية، لماذا رفيق الحريري خطر على سوريا اذا تجمعت طائفته حوله، وحسن نصرالله ونبيه بري لا يشكلان خطراً اذا تجمعت طائفتهما حولهما؟ آنذاك وبعد أيام زارني محسن دلول وطلبت منه ابلاغ المرحوم أبو بهاء ان يغادر لبنان لان وضعه معقد في سوريا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: كان ذلك قبل اغتياله بكم من الوقت؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- بفترة. بأشهر. طبعا لم يخطر ببالي في لحظة من اللحظات ان تقوم سوريا باغتيال رفيق الحريري. اطلاقا. ولذلك المناخ خلق انطباعات معينة عند الناس. ما يثبت هذا المناخ فيعززه او ما ينفيه نتائج التحقيق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ما صحة ما تردد عن ان اجتماعا التأم بحضور ستة من المسؤولين السوريين الكبار وكنت واحدا منهم وطرحت فكرة تصفية الرئيس الحريري وانت اعترضت على ذلك؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- هذا الامر غير صحيح لا من قريب ولا من بعيد. اطلاقا. اطلاقا، لم يجر مثل هذا الاجتماع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: هل يمكن تصديق ما تردد في فترة ما عن ان جهازا امنيا سوريا قد يكون اغتال الرئيس الحريري من دون علم الرئيس بشار الاسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- علينا ان ننتظر التحقيق، ولكن من حيث المبدأ لا يستطيع اي جهاز امني او غير امني في الدولة السورية ان يتخذ مثل هذا القرار منفردا، والرئيس بشار نفسه في حديثه الى مجلة"در شبيغل" نفى التهمة عن سوريا وقال اذا كان هناك سوريون متورطون، هذا يعني انا متورط وهل جهاز أمن متورط؟ هذا الامر يحدده التحقيق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاقة صداقة ومودة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت المسؤول السوري الوحيد الذي حضر للتعزية بالرئيس رفيق الحريري وقبل ذلك كنت المسؤول الوحيد في سوريا الذي حضر لعيادة الوزير مروان حماده اثر تعرضه لمحاولة اغتيال. هل كنت في ذلك موفدا من الرئيس بشار الاسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- لا. ذهبت بصفتي الشخصية وليس بصفتي الرسمية بحكم علاقة الصداقة والمودة بيني وبين الرئيس الحريري وزرت الاستاذ مروان حماده بحكم علاقة الصداقة والمودة بيننا، فذهبت للتعزية بالرئيس الحريري وذهبت للمشاركة في جنازته لأنه صديق، وصديق أعرف جيدا ماذا قدم لسوريا وكيف كان يخدم سوريا في مراحل مختلفة. انا أريد ان أشير الى مسألة العلاقة معه. هناك مرحلتان في العلاقة مع الرئيس الحريري. مرحلة الرئيس حافظ الاسد كانت علاقة جيدة جدا وأذكر حادثتين، الاولى عندما حاول الاتحاد العمالي القيام بتحرك، اتصل الرئيس حافظ الاسد بالاتحاد العمالي في سوريا وطلب منه دعوة الاتحاد العمالي في لبنان ولقائي انا مع الاتحاد لاقناعهم بعدم الاضراب، وقال آنذاك الرئيس حافظ للسيد عزت الناصر ان رفيق الحريري حاجة سورية يجب أن لا نضعفه، يجب ان نعمل على تقويته. هذه حادثة. عندما انتخب العماد لحود رئيسا للجمهورية سأله الرئيس حافظ الاسد من هو رئيس الوزراء القادم أجاب الرئيس لحود الدكتور سليم الحص. رد عليه الرئيس حافظ الاسد: لا، يجب ان يأتي رفيق الحريري. لبنان بحاجة اليه ونحن بحاجة اليه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن مع ذلك كان الرئيس الحص هو الذي تولى الحكومة؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- تولى لماذا؟ لان عقبات وضعها الرئيس لحود ادت الى اعتذار الرئيس الحريري وجيء بالرئيس الحص. في الحقبة الثانية، مرحلة الرئيس بشار، كان التعامل مختلفاً، كانت الحملات من الرئيس لحود ومن اجهزة المخابرات اللبنانية شديدة على الرئيس الحريري وكان يتأثر بها الرئيس بشار الاسد وبالتالي كانت التوترات مستمرة من جانب سوريا والقيادة السورية، يحاول الرئيس الحريري التعامل معها بكل ايجابية ويقبل بتقديم بعض التنازلات حتى لا يغضب القيادة السورية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: من كان افراد الحلقة التي كانت تحرض الرئيس الاسد على الرئيس رفيق الحريري؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- بالدرجة الاولى الحلقة اللبنانية: الرئيس لحود، جميل السيد، اجهزة الامن، بعض اللبنانيين المتضررين من الرئيس الحريري. التحريض الجدي كان يأتي من الجانب اللبناني. اعطي مثالاً صغيراً. جان عبيد معروف تاريخياً صديق سوريا، جان عبيد رفض قرار التمديد وهو كان من المرشحين لرئاسة الجمهورية. يأتي تقرير من المخابرات اللبنانية الى عنجر والى دمشق يقول ان جان عبيد، وكان وزيراً للخارجية، اجتمع الساعة كذا ليلاً بالسيارة مع السفير الاميركي ليتآمر معه. صدقنا التقرير وجرت القطيعة مع جان عبيد. هذا مثال عما كان يجري. طيب جان عبيد وزير خارجية اذا اراد ان يجتمع بالسفير الاميركي يستطيع ان يأتي به الى الوزارة، يستطيع ان يأتي به الى بيته، فلماذا في السيارة؟ وهل جان عبيد بهذه الغباوة حتى يجري مثل هذا اللقاء في السيارة؟ الصور التي كانت تجري حقيقة كان هناك تخطيط في بعض الجهات اللبنانية لجر سوريا الى ما وقعت فيه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: وفي سوريا من هم الاطراف المحرضون غير الاسم الذي ذكرته؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أفراد قلائل تأثيرهم محدود. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المحرضون في لبنان كانوا من الاجهزة الامنية حصرا أم ان هناك قيادات سياسية ايضا؟ هل لنا ان نعرف بعض التفاصيل؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- بشكل أساسي الدائرة المحيطة برئيس الجمهورية. هناك بعض الافراد ليس لهم شأن او تأثير في القرار العام لا في سوريا ولا في لبنان ينقلون معلومات مخابراتية الى أجهزة الامن بهذا الشكل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تقنعك فرضية أحمد أبو عدس وفرضية ان انتحاريا فجر نفسه وهو ينتمي الى جهات أصولية وهو ما تردد بداية؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- من طرح فرضية أحمد أبو عدس هو في غاية الغباوة، ومن طرح فرضية الحجاج هو في غاية الغباوة. عملية التفجير تطلبت 1000 كيلو متفجرات من نوع خاص، تطلبت أجهزة تقنية عالية لتعطيل أجهزة التشويش في سيارات الرئيس الحريري. هل يستطيع أحمد ابو عدس ان يأتي بهذا الحجم من المتفجرات؟ واذا كان في السيارة فأين جسمه؟ أين اشلاؤه؟ لذلك لا أعتقد ان هناك عاقلا يستطيع ان يقول او يقبل ان يقال ان أحمد ابو عدس هو وراء الجريمة. هذا الموضوع يتطلب تقنية عالية وكمية كبيرة من المتفجرات وجهازا عاملا للرقابة لا يقل عن عشرين شخصا وادارة لهذه العملية الكبرى. أي منظمة او شخص يستطيع ان يأتي بـ1500 أو الف كيلو متفجرات؟ لا أحمد أبو عدس ولا أحمد أبو حمّص. هذه عملية كبيرة وراءها جهاز، من هو هذا الجهاز؟ هذا ما يجب ان يصل اليه التحقيق. هناك لجنة تحقيق انا شخصيا لي ثقة بها وكل الاطراف في لبنان لهم ثقة باللجنة وما يصدر عن هذه اللجنة عندئذ نستطيع القول ان هذا الجهاز او ذاك، لكن هذه العملية الكبرى لا يستطيع القيام بها الا جهاز قوي ولديه امكانات كبيرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ما رأيك في ما ورد في تقرير ديتليف ميليس عن الظروف التي حصلت فيها عملية الاغتيال؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الظروف كلنا نعرفها، يعني الحملة على الرئيس الحريري من بعض اصدقائنا. سليمان فرنجيه يقول عن الرئيس الحريري ان مشروعا اجنبيا معه من 1996، هذا قبل الاغتيال باسبوع او عشرة ايام. الرئيس عمر كرامي يقول الحريري وجنبلاط ينفذان مشروعا اميركيا. طلال ارسلان، عاصم قانصوه، وئام وهاب كل هذه المجموعة كانت تشن حملة مسمومة على الرئيس الحريري، ثم جاءت قضية الزيت... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تقرير فني مهني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: هل تجد ان تقرير ميليس كان ظالما لبعض الاطراف اللبنانيين والسوريين وانه وجه اتهامات دون ان يقدم ادلة مادية كما يقول منتقدو التقرير، ام انك ترى فيه توصيفا دقيقا لما كان يحصل قبيل الاغتيال؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- انا محام. التقرير تقرير فني مهني هو اعطى خلاصة ما لديه وهو لا يستطيع ان يعطي ما لديه لأن ذلك يضر بسلامة التحقيق، فميليس رجل مهني وقاض معروف وتقريره تقرير مهني جيد، فهو تجنب تسييس التحقيق رغم ان الجريمة جريمة سياسية. من سيس التحقيق؟ المشتبه فيهم. سيسوه عندما يصدر التقرير ويعودون الى حرصه عندما يكون التقرير هادئا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: كيف تلقيتم في سوريا نبأ اغتيال رفيق الحريري؟ ماذا كان وقع النبأ على القصر الجمهوري، على الرئيس الاسد، على الدائرة المحيطة به، على المسؤولين عموماً؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;--يعني أنا، كان عندنا اجتماع في القيادة القطرية، بعد الاجتماع كنا في غرفة أحد أعضاء القيادة وصدر الخبر. في الواقع أنا شخصياً صعقت وجميع الموجودين كان رأيهم ان هذه كارثة على لبنان ومؤذية لسوريا. ولكن اذا اردنا ان نأخذ الصورة نأخذها من تصريح فاروق الشرع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاروق الشرع كان عنده (وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل) موراتينوس. سأله الصحافيون هناك انفجار في لبنان أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري، ما رأيك؟ قال وقع انفجار كبير في لبنان وأودى بحياة عدد من الأشقاء اللبنانيين. بعمره لم يسمع باسم رفيق الحريري، اصبح رفيق الحريري مجهول الهوية ومجهول الاسم بينما موراتينوس تحدث دقائق عن الرئيس الحريري وعن مواصفات الرئيس رفيق الحريري. هذا تصريح والذي هو ردة فعل يعكس الشعور الباطني تجاه الرئيس الحريري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حكاية التمديد &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ما كان رأيك شخصياً في التمديد للرئيس اميل لحود وانت الذي كان من الذين كانوا شجعوا سابقاً التمديد للرئيس الياس الهراوي؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- في الواقع عندما طرح اسم العماد لحود لانتخابه رئيساً للبنان كانت لي وجهة نظر معارضة. سألني الرئيس حافظ الاسد لماذا؟ قلت له لبنان لا يتحمل حكماً عسكرياً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: أكنت تتوقع خلافاً بين لحود والحريري؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- نعم، نعم. لذلك عارضت الاختيار الأول، كما عارضت التمديد. في الواقع بالنسبة الى التمديد للرئيس لحود، اجتمعت بالرئيس بشار الأسد في 18 آب 2004 لأودعه قبل سفري في اجازة خارج البلاد. سألته هل هناك تمديد للرئيس لحود؟ أجابني: اطلاقاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: كان ذلك قبل التمديد ببضعة اسابيع؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- في 18 آب بالتحديد. قلت له انتبه لا يجرك احد للتمديد، لا انت ولا سوريا تستطيع ان تحتمل التمديد ولا لبنان. التمديد ستكون له نتائج خطيرة على سوريا وعلى لبنان. قال لي الموضوع غير وارد. بعد ايام اتصل بي الرئيس الحريري وقال لي جماعتكم غيّروا. استدعيت الى دمشق مدة ربع ساعة والرئيس بشار الاسد يريد التمديد. كان حديثاً قصيراً. في الواقع لم ندخل في الحديث وماذا حصل. سألني ما هو رأيك. اجبته مدد واستقل، لا تستطيع ان تتحمل رفضك للتمديد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: بأي معنى؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- الضغوط الكبرى التي سيتعرض لها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: سياسياً، ام امنياً قصدت؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- من كل النواحي. سألته عن موقف وليد جنبلاط لانه كان كما سمعت في الاعلام في زيارة وليد. قال لي قدم لي النصيحة نفسها. بعد عودتي من اجازتي استقبلني الرئيس بشار الاسد في السادس من ايلول. بدأ الحديث عن استقباله لداريل عيسى ولمارتن انديك وعن الوفد الاميركي الذي سيأتي بعد ايام منتهياً حول هذا الموضوع بالقول الاميركان لا يهمهم لبنان يهمهم العراق. سألني هل كنت تتابع الاخبار؟ اجبت نعم. قال ما رأيك؟ قلت له سوريا كانت في دائرة الخطر فوضعتها انت في مركز دائرة الخطر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: كان ذلك بعد ثلاثة ايام من صدور القرار 1559؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نعم. وضعتها في مركز دائرة الخطر، ماذا فعلت؟ وحتى اللبنانيون ضدنا، وحتى العرب ضدنا وحتى اوروبا واميركا ضدنا. هل يعقل سوريا بعد 30 سنة في لبنان ليس لها شخص تتبناه كرئيس جمهورية ما عدا اثنيناميل لحود وسليمان فرنجيه؟ هذا دليل فشل السياسة السورية في لبنان اذا لم يكن لسوريا الا هذان الشخصان. قال ما العمل؟ قلت لا تستطيع ان تواجه القرار 1559 الا بحوار جدي مع الجانب المسيحي، مع البطريرك، مع قرنة شهوان، وسمّيت عدداً من الأسماء واسترداد وليد جنبلاط. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: لماذا لم يحصل الحوار مع هذا الجانب المسيحي في الوقت الذي كنت أنت في دائرة القرار؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- أولاً هذا غير صحيح. عمر كرامي شكل ثاني وزارة برئاسة الرئيس الياس الهراوي، سمير جعجع متهم بقتل المرحوم الرئيس رشيد كرامي. من اقنع عمر كرامي بان يقبل بسمير جعجع وزيراً في وزارته؟ الحكومة التي شكلها الرئيس عمر كرامي كان فيها سمير جعجع وزيراً عام 1991، هذا لم يأت من فراغ. أولاً كان نتيجة حوار مع القوات اللبنانية وكان نتيجة حوار مع القوى المسيحية الأخرى. حتى العماد عون وهو محاصر اقترحنا على الرئيس الهراوي ان يقترح عليه ان يكون وزيراً للدفاع في الحكومة التي يزمع تشكيلها. نحن اتصلنا بجميع الاطراف، أذكر أني آنذاك اتصلت بالرئيس عمر كرامي، جاءني الى دمشق مساء وسألته ما رأيك ان تتحمل مسؤولية رئاسة الوزارة؟ الرجل احمر، تفاجأ، قال موافق. قلت له لكن سنأخذ في الاعتبار الحكومة التي ستؤلفها حكومة اتحاد وطني سيكون فيها أشخاص انت تكرههم. قال من مثل سمير جعجع. هنا، قال ماذا سأقول للرئيس كرامي اذا التقيته امام الله؟ اذا سألني كيف تأتي بقاتلي وزيراً معك؟ قلت له تجيبه للرئيس كرامي قبلت به حتى أوقف القتل في لبنان. يعني كان متوتراً وأميل الى الرفض. قلت له لا تعطني قراراً، عد الى بيروت ناقش مع اصدقائك، حلفائك، فكّر في الموضوع واخبرني. ذهب وبعد وصوله الى بيروت بساعتين اتصل بي وقال لي ماشي الحال وتشكلت وزارة واسم سمير جعجع وايلي حبيقة فيها. سوريا قامت بجهد كبير، لكن الحوار او التعامل لا يكون من طرف واحد. سمير وضع روجيه ديب وبرزت الخلافات بينه وبين الاطراف اللبنانيين الموجودين في الحكومة، في النهاية خرج روجيه ديب ولكن لم يخرج من سوريا، اطلاقاً. نحن كنا حريصين على ان يكون الجميع. اعترض بعض السياسيين في لبنان على صيغة الحكومة، قلنا لهم يجب ان يأتي قادة الحرب. كيف تستطيعون انهاء الميليشيات ونزع اسلحتها وقادة الحرب الذين يعتبرون انفسهم خارج السلطة؟ يجب ان يأتوا الى السلطة حتى يكون ذلك مدخلاً لانهاء الميليشيات ونزع السلاح. هذا الذي حدث. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: يعني سجن سمير جعجع لم يكن عقاباً له على اسقاطه الاتفاق الثلاثي الذي عرف بأنه اتفاق خدام؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- موضوع الاتفاق الثلاثي امر آخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قرار لبناني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: يعني لم يكن لكم علاقة بسجن سمير جعجع وباجتياح مواقع العماد عون؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- قرار العماد عون لبناني مئة بالمئة. الرئيس الهراوي كان يرسل كل يوم خليل الهراوي و(السفير) انطوان شديد للضغط والمطالبة بتدخل القوات السورية لانهاء وضع العماد عون. قلنا له نريد قرارا من مجلس الوزراء. جمع مجلس الوزراء واتخذ القرار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الواقع نحن كنا مترددين ونحاول الحلول السلمية. ولكن وصل الرئيس الهراوي الى مرحلة وقال انا أريد الاستقالة، انتم في لبنان لتساعدوا السلطة اللبنانية، وكان قرار التدخل الذي حدث. ومع ذلك وبعد التدخل حاولنا ان يكون العماد عون وزيرا للدفاع، لم نترك فرصة، بالعكس، الاتصالات كانت مستمرة مع كل الاطراف. مسألة سجن سمير جعجع حقيقة لا علم لي بها ولم أطلع عليها. كل معلوماتي انه اتهم في موضوع الكنيسة، ثم فتح ملف المرحوم الرئيس كرامي. هذا الامر لم يناقش في المستوى السياسي في سوريا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتفاق الطائف &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: انت متهم بتجميد اتفاق الطائف الذي تقول انك كنت احد صانعيه. لماذا لم يطبق هذا الاتفاق مدى كل السنوات التي كنت فيها ممسكا بالملف اللبناني، حتى لا ننسب كل الاخطاء الى نظام الرئيس بشار الاسد؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اولا، اتفاق الطائف لم يجمد، ولكن لم يطبق كما يجب ان يطبق، ويعود الامر بشكل اساسي الى الادارة اللبنانية. الاتفاق وضع صيغة لادارة الحكم في لبنان طبقت في شكل جزئي. الطائف نص على تنظيم العلاقات السورية- اللبنانية، ثم توقيع معاهدة الاخوة بين سوريا ولبنان التي نظمت هذه العلاقات، هل طبقت؟ هناك تقصير من الجانبين. هل كانت هناك تجاوزات؟ نعم. نحن قمنا بها والجانب اللبناني ايضا. يعني ان اتفاق الطائف بشقه اللبناني طبق ولكن بشكل مجتزأ. الطائف يتحدث عن حكومة وحدة وطنية، شكلت هذه الحكومة برئاسة الرئيس عمر كرامي عام 1991، وكان فيها كل الاطراف، قاطبة. بعد ذلك جرت انتخابات، حصلت أخطاء في قانون الانتخاب، ولكن جرت انتخابات وجاء مجلس نيابي فيه أقلية وأكثرية. أخذ تشكيل الحكومات منحى التوجهات السياسية للكتل الموجودة في المجلس، وبطبيعة الحال معظم الكتل كانت صديقة أو قريبة من سوريا. من هنا أتت الصورة ان سوريا لعبت باتفاق الطائف. كانت تحصل تدخلات في تشكيل الحكومات. نعم. ولكن متى؟ عندما يكلف رئيس الحكومة تشكيلها ويختلف مع رئيس الجمهورية يلجآن الينا للمساعدة في الاتفاق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س: ولكن في الشق السوري لماذا لم يحصل انسحاب سوري جزئي قبل العام 1999، أي بعد عشر سنين من توقيع الطائف؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-- في تلك المرحلة لم يجر الانسحاب لسببين، لبناني وسوري. السبب اللبناني هو ان الحكومة اللبنانية كانت تخشى، والجيش لم يكتمل بناؤه، الخلل الامني، خصوصاً كما هو معروف ان في لبنان بؤراً عديدة للتوتر. السبب السوري هو ان اسرائيل كانت موجودة في الجنوب. ولكن انا معك في انه كان يجب على سوريا بعد انسحاب القوات الاسرائيلية ان تطبق اتفاق الطائف وان تأتي الى المنطقة التي حددها الاتفاق، هذا الامر، آنذاك، انا كنت خارج اطار القرار السياسي لاني تركت الملف اللبناني منذ العام 1998.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113604783049626572?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113604783049626572/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113604783049626572' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113604783049626572'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113604783049626572'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2005/12/blog-post.html' title='خدّام يكشف أسرار أزمة اغتيال الحريري'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113159732473429446</id><published>2005-11-10T06:35:00.000+02:00</published><updated>2005-12-31T18:57:27.543+02:00</updated><title type='text'>الفرصة</title><content type='html'>اقرأها كما شئت يا وطني فلست سوى مواطن انتظر الفرج من سماء الغرب، اهكذا يتم بناء الأوطان قرأت في احد المنتديات تعليقا حول نتائج تحقيق ميليس اعتبر فيها الكاتب ان هناك فرصة للانقضاض على النظام و سؤالي اهكذا يكون النضال السياسي من اجل تحقيق التحولا ت في دولة؟ بانتظار فرصة ميليس و غيرها؟ و اللذي استشفه من خلال متابعاتي اننا نحن السوريون لم نخرج من دائرة الجهل المستديمة بالشأن السياسي و الشؤون الاخرى شأننا شأن العرب او اي شعب من العالم الثالث فكل ما نستطيع استخلاصه من المداولات بين مختلف الاطياف الموالية و المعارضة و الحيادية هو اننا لا زلنا نعيش حالة الاتهامات المتبادلة و طرح الشعارات الفارغة و هذا مايدل على اننا لازالت عقولنا تعيش في خمسينيات القرن الماضي حيث كان الشعب يغرق في جهله و مفكروه ينقلون افكار الاخرين ليطبقوها و يقولوا ها نحن اولى برقابكم و حتى اعلان دمشق لم يخرج عن مطالبات من نوع المنقول عن الغير بطريقة ما و لم اسمع من اي جهة أو كاتب او مفكر او معارض او موالي عن أفكار حقيقية للنهوض بالمجتمع و الفرد السوري و خلق الية للارتقاء به تحت اي ظرف اي ظرف اشدد عليها اي ظرف سواء في ظل النظام هذا او ذاك انا لست غاندي و لكني استشف من كوني مواطن سوري و معايش للحال السوري اننا بعيدون كل البعد عن كوننا شعب معاصر لاليات الحضارة الحديثة فنحن بعيدون عن اخلاقيات الحوار و التزام و بعيدون جدا عن فهم كيف يتحرك العالم خارج مغلف عقولنا قد يقول قائل الاستبداد خلق هذا الوضع و الجواب ان دول الستار الحديدي السابقة بلا استثناء عاشت ظروفا مشابهة لظروفنا و حتى انها هي التي دربت مخابراتنا و اجهزتنا الامنية و هاهي تسير قدما لوضع نفسها على خارطة العالم فهل من يخبرني بما سيحصل في سوريا بعد زوال النظام الحالي و جوابي سلفا هي اننا سنبدل الوجوه فقط ولن يطرأ اي تبديل على طريقة فهمنا و معالجتنا للامور و لن نستطيع النهوض دون الوقوف على حقيقة تخلفنا و جهلنا و تقاعسنا اتجاه انفسنا.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113159732473429446?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113159732473429446/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113159732473429446' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113159732473429446'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113159732473429446'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2005/11/blog-post.html' title='الفرصة'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113089400820541915</id><published>2005-11-02T03:11:00.000+02:00</published><updated>2005-11-02T03:13:28.210+02:00</updated><title type='text'>نص القرار 1636</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;فرنسا، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، الولايات المتحدة الاميركية: مشروع قرار&lt;br /&gt;ان مجلس الأمن، إذ يعيد تأكيد جميع قراراته السابقة، ولا سيما القرارات 1595 (2005) المؤرخ 7 نيسان (ابريل) 2005، و1373 (2001) المؤرخ 28 أيلول (سبتمبر) 2001، و1566 (2004)، المؤرخ 8 تشرين الاول (اكتوبر) 2004.&lt;br /&gt;وإذ يكرر تأكيد دعوته الى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان.&lt;br /&gt;وإذ يعيد التأكيد ان الارهاب بجميع اشكاله ومظاهره يشكل واحداً من اشد التهديدات خطراً على السلام والامن.&lt;br /&gt;وقد درس بعناية تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة (5/2005/662) («اللجنة») بشأن التحقيق في التفجير الارهابي الذي وقع في بيروت، لبنان، في 14 شباط (فبراير) 2005، وأدى الى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري &lt;br /&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;و22 آخرين، وتسبب في اصابة عشرات الاشخاص بجروح.&lt;br /&gt;وإذ يثني على اللجنة لما اضطلعت به من عمل بارز يتسم بالاقتدار المهني في ظل ظروف صعبة لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق الذي تجريه في شأن جميع جوانب هذا العمل الارهابي، واذ يلاحظ استنتاج اللجنة بأن التحقيق لم يتم الانتهاء منه بعد.&lt;br /&gt;واذ يثني على الدول التي قدمت المساعدة للجنة في الاضطلاع بمهماتها.&lt;br /&gt;وإذ يثني ايضاً على السلطات اللبنانية لما قدمته للجنة من تعاون كامل في الاضطلاع بمهماتها وفقاً للفقرة 3 من القرار 1595 (2005).&lt;br /&gt;وإذ يشير الى انه على جميع الدول، عملاً بقراراته ذات الصلة، ان تقدم الى بعضها البعض اقصى قدر من المساعدة في ما يتصل بالتحقيقات او الاجراءات الجنائية المتعلقة بالأعمال الارهابية، وإذ يشير على وجه الخصوص الى انه، في قراره 1595 (2005)، طلب الى جميع الدول وجميع الاطراف ان تتعاون تعاوناً تاماً مع اللجنة.&lt;br /&gt;وإذ يحيط علماً بما خلصت اليه اللجنة من انه على رغم ان التحقيق احرز بالفعل تقدماً كبيراً وتوصل الى نتائج مهمة، فإن من الاهمية القصوى ان يواصل سير التحقيق داخل لبنان وخارجه على السواء من اجل التوضيح التام لجميع جوانب هذا العمل الارهابي، وبخاصة تحديد هوية جميع من تقع عليهم مسؤولية التخطيط له وتمويله وتنظيمه وارتكابه، ومحاسبتهم على ذلك.&lt;br /&gt;وادراكاً منه لما يطالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسؤولين عن التفجير الارهابي الذي ادى الى مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وآخرين، ومحاسبتهم عليه.&lt;br /&gt;وإذ يقر، في هذا الصدد، بتلقي الرسالة المؤرخة 13 تشرين الاول (اكتوبر) 2005 الموجهة الى الامين العام من رئيس وزراء لبنان (s/2005/651)، التي يطلب فيها تمديد ولاية اللجنة لتمكينها من الاستمرار في مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في أي تحقيق لاحق لمختلف ابعاد الجريمة الارهابية.&lt;br /&gt;وإذ يقر ايضاً بالتوصية المتزامنة للجنة بأن هناك حاجة الى استمرار المساعدة الدولية لمعاونة السلطات اللبنانية على كشف كل خفايا هذا العمل الارهابي، وبأن من الضروري ان يقوم المجتمع الدولي بجهد متواصل لإقامة برنامج للمساعدة والتعاون مع السلطات اللبنانية في ميدان الامن والعدالة.&lt;br /&gt;ورغبة منه في الاستمرار في مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة وفي محاسبة مرتكبي هذا العمل الارهابي على جريمتهم.&lt;br /&gt;واذ يهيب بجميع الدول ان تقدم الى السلطات اللبنانية واللجنة ما يمكن ان تحتاج اليه وان تطلبه من مساعدة في ما يتصل بهذا التحقيق، وخصوصاً تزويدها بكل ما قد يكون بحوزتها من معلومات ذات صلة تتعلق بهذا الهجوم الارهابي.&lt;br /&gt;وإذ يعيد تأكيد التزامه البالغ بوحدة لبنان الوطنية واستقراره، وإذ يؤكد ان مستقبل لبنان ينبغي ان يُقرر بالطرق السلمية وعلى يد اللبنانيين انفسهم، دونما تخويف او تدخل اجنبي، وإذ يحذّر في هذا الصدد من انه لا تسامح مع المحاولات الرامية الى تقويض استقرار لبنان.&lt;br /&gt;وإذ يحيط علماً بالاستنتاج الذي توصلت اليه اللجنة بأنه في ضوء تغلغل دوائر الاستخبارات السورية واللبنانية، عاملة جنباً الى جنب، في المؤسسات اللبنانية والمجتمع اللبناني، يصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد من دون علمهما، وان ثمة سبباً مرجحاً للاعتقاد بأن قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ما كان يمكن له ان يُتخذ من دون موافقة مسؤولين امنيين سوريين رفيعي المستوى.&lt;br /&gt;واذ يضع في اعتباره ما خلصت اليه اللجنة من انه بينما تعاونت السلطات السورية بشكل محدود مع اللجنة، بعد ان كانت قد ترددت في البدء، فإن مسؤولين سوريين عدة حاولوا تضليل التحقيق باعطاء بيانات مغلوطة او غير دقيقة.&lt;br /&gt;واقتناعاً منه بأنه ليس من المقبول، من حيث المبدأ، ان يفلت احد في أي مكان من تحمل المسؤولية عن عمل ارهابي لأي سبب كان، بما في ذلك نتيجة لقيامه هو بعرقلة التحقيق او عدم تعاونه الصادق معه.&lt;br /&gt;واذ يقرر ان هذا العمل الارهابي والآثار المترتبة عليه تشكل تهديداً للسلام والامن الدوليين.&lt;br /&gt;واذ يشدد على اهمية السلام والاستقرار في المنطقة، والحاجة الى حلول سلمية.&lt;br /&gt;واذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.&lt;br /&gt;أولاً:&lt;br /&gt;1- يرحب بتقرير اللجنة.&lt;br /&gt;2- يحيط علماً مع بالغ القلق بالاستنتاج الذي خلصت اليه اللجنة بأن هناك التقاء في الأدلة يشير الى ضلوع مسؤولين لبنانيين وسوريين على السواء في هذا العمل الارهابي، وانه من الصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد من دون علمهم.&lt;br /&gt;3- يقرر، كخطوة لمساعدة التحقيق، ومن دون المساس بالحكم القضائي الذي سيصدر في نهاية المطاف بذنب او براءة أي شخص، ما يأتي:&lt;br /&gt;(1) ان يخضع جميع الافراد الذين حددت اللجنة او الحكومة اللبنانية اسماءهم باعتبارهم اشخاصاً مشتبهاً في اشتراكهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي، او تمويله، او تنظيمه، او ارتكابه، وبعد ابلاغ هذا التحديد الى اللجنة المنشأة في الفقرة الفرعية (ب) ادناه، وبموافقتها، للتدابير الآتية:&lt;br /&gt;- تتخذ جميع الدول التدابير الضرورية لكي تمنع هؤلاء الافراد من دخول اراضيها او عبورها، مع العلم بأنه لا يوجد في هذه الفقرة ما يلزم أي دولة برفض دخول مواطنيها الى اراضيها، او لكي تكفل، في حال وجود هؤلاء الافراد داخل اراضيها، اتاحة هؤلاء الافراد لإجراء مقابلات مع لجنة التحقيق، ان هي طلبت ذلك.&lt;br /&gt;- تقوم جميع الدول بما يأتي: تجميد جميع الاموال والاصول المالية والموارد الاقتصادية الموجودة داخل اراضيها، التي يملكها او يتحكم بها هؤلاء الافراد بشكل مباشر او غير مباشر، او التي تحويها كيانات يملكها او يتحكم بها في شكل مباشر او غير مباشر هؤلاء الافراد او افراد يعملون لحسابهم او بناء على توجيهاتهم، وكفالة ألا يتيح رعاياها او أي اشخاص موجودين داخل اراضيها أي اموال او اصول مادية او موارد اقتصادية لهؤلاء الافراد او الكيانات او لمصلحتهم، والتعاون التام وفقاً للقوانين المعمول بها مع أي تحقيق دولي يتعلق بالأصول او المعاملات المالية لهؤلاء الافراد او الكيانات او الاشخاص الذين يعملون لحسابهم، بما في ذلك عن طريق تقاسم المعلومات الآتية:&lt;br /&gt;(2) ان ينشئ، وفقاً للمادة 28 من نظامه الداخلي الموقت، لجنة تابعة لمجلس الامن تتألف من جميع اعضاء المجلس من اجل الاضطلاع بالمهمات المنصوص عليها في مرفق هذا القرار.&lt;br /&gt;(ج) ان تنتهي اعمال اللجنة التابعة لمجلس الامن، وكذلك اية تدابير تكون سارية بموجب الفقرة الفرعية (أ)، عندما تبلّغ تلك اللجنة مجلس الامن باكتمال جميع اجراءات التحقيقات والاجراءات القضائية المهمة بالهجوم الارهابي، ما لم يقرر مجلس الامن خلاف ذلك.&lt;br /&gt;4- يقرر ان ضلوع اية دولة في هذا العمل الارهابي يشكل انتهاكاً خطيراً من جانب تلك الدولة لالتزاماتها بالعمل على منع الارهاب والامتناع عن دعمه، وبخاصة وفقاً للقرارين 1373 (2001) و1566 (2004)، وانه يصل ايضاً الى حد كونه انتهاكاً خطيراً لالتزامها باحترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي.&lt;br /&gt;5- يحيط علماً مع بالغ القلق ايضاً بالاستنتاج الذي توصلت اليه اللجنة بما مفاده ان السلطات السورية بينما تعاونت مع اللجنة من حيث الشكل وليس من حيث المضمون، فإن مسؤولين سوريين عدة حاولوا تضليل اللجنة من طريق اعطاء معلومات مغلوطة او غير دقيقة، ويقرر ان استمرار سورية في عدم التعاون في التحقيق سيشكل انتهاكاً خطيراً لالتزاماتها بموجب القرارات ذات الصلة، بما فيها القرارات 1373 (2001) و1566 (2004)، و1595 (2005).&lt;br /&gt;ثانياً:&lt;br /&gt;6- يسلم بأن استمرار تقديم المساعدة من اللجنة الى لبنان، حسبما طلبت حكومته في رسالتها المؤرخة 13 تشرين الاول (اكتوبر) 2005 الموجهة الى الامين العام، وحسبما اوصت به اللجنة في تقريرها، يظل امراً ضرورياً من اجل التوضيح الكامل لجميع جوانب هذه الجريمة الشنيعة، مما يمكن من تحديد هوية جميع من اشتركوا في تخطيط هذا العمل الارهابي ورعايته وتنظيمه وارتكابه، والمتواطئين معهم، وتقديمهم الى العدالة.&lt;br /&gt;7- يرحب في هذا الصدد بقرار الامين العام بأن يمدد ولاية اللجنة حتى 15 كانون الاول (ديسمبر) 2005، حسبما اذن به مجلس الامن في قراره 1595 (2005)، ويقرر انه سيمدد هذه الولاية مرة اخرى اذا اوصت اللجنة بذلك وطلبته الحكومة اللبنانية.&lt;br /&gt;8- يثني على السلطات اللبنانية لما اتخذته بالفعل من قرارات شجاعة تتعلق بالتحقيق، بما في ذلك بصورة خاصة قرارها، بناء على توصية من اللجنة، اعتقال المسؤولين الامنيين اللبنانيين السابقين المشتبه بضلوعهم في هذا العمل الارهابي، وتوجيه الاتهام اليهم، ويشجع السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها بالاصرار نفسه من اجل كشف كل خفايا هذه الجريمة.&lt;br /&gt;ثالثاً:&lt;br /&gt;9- يؤيد استنتاج اللجنة بأنه يتعين على السلطات السورية ان توضح قدراً كبيراً من المسائل التي لم يتم حسمها.&lt;br /&gt;10- يقرر، في هذا السياق، ما يأتي:&lt;br /&gt;(1) يجب على سورية ان تعتقل المسؤولين او الاشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة انه يشتبه بضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي او تمويله او تنظيمه او ارتكابه، وان تجعلهم متاحين للجنة بالكامل.&lt;br /&gt;(2) يكون للجنة، في علاقتها بسورية، الحقوق نفسها والسلطات المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 (2005)، ويجب على سورية ان تتعاون مع اللجنة بالكامل ومن دون شروط استناداً الى ذلك.&lt;br /&gt;(ج) يكون للجنة سلطة تقرير مكان وأساليب اجراء المقابلات مع المسؤولين والاشخاص السوريين الذين ترتئي اللجنة ان لهم صلة بالتحقيق.&lt;br /&gt;11- يصر على ان تتوقف سورية عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة، وان تمتنع عن أي محاولة ترمي الى زعزعة استقرار لبنان، وان تتقيد بدقة باحترام سيادة هذا البلد، وسلامته الاقليمية، ووحدته، واستقلاله السياسي.&lt;br /&gt;12- يطلب الى اللجنة ان تقدم الى المجلس تقريراً عن التقدم المحرز في التحقيق، بما في ذلك ما تلقاه اللجنة من تعاون من جانب السلطات السورية، بحلول 15 كانون الاول (ديسمبر) 2005، وفي أي موعد قبل ذلك اذا ارتأت اللجنة ان هذا التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار كي يتمكن المجلس، اذا برزت الضرورة، الى النظر في اجراءات اضافية (بموجب الميثاق).&lt;br /&gt;14- يعرب عن استعداده للنظر في أي طلب آخر للمساعدة تقدمه الحكومة اللبنانية لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة.&lt;br /&gt;15- يقرر ابقاء المسألة قيد نظره.&lt;br /&gt;في ما يأتي مهمات اللجنة المنشأة عملاً بالفقرة 3 من هذا القرار:&lt;br /&gt;1- تسجل، كشخص تسري في شأنه التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) من هذا القرار، أي شخص تحدده لجنة التحقيق او تحدده حكومة لبنان، بشرط عدم ابداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من وقت تلقي هذا التجديد، وفي حالة الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوماً للبت في مدى انطباق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).&lt;br /&gt;2- توافق على الاستثناءات من التدابير المنصوص عليها في الفقرة 3 (أ) على اساس كل حالة على حدة كما يأتي:&lt;br /&gt;في ما يتعلق بالقيود على السفر، عندما تقرر اللجنة ان هذا السفر مبرر بحاجة انسانية، بما في ذلك اداء الواجبات الدينية، او عندما تستنتج اللجنة ان الاستثناء يمكن، من باب آخر، ان يدعم مقاصد هذا القرار.&lt;br /&gt;في ما يتعلق بتجميد الاموال والموارد الاقتصادية الاخرى عندمــــا تقرر اللجنة ان هذه الاستثناءات ضـــــــرورية للإبقاء بالمصروفات الاساسية، بمــــا فيهـــا المدفوعات اللازمـــة للمـــواد الغذائيـــــــة والانجازات او اقساط الفروض العقارية والدواء والعـــلاج الطبي والضرائب وأقسام التأمين ورسوم المنافع العامة، او لازمة حصراً لدفع اتعاب معقولة لقــــــاء خدمات فنية وتسديد المصــــــروفات التي يجري تكبدها في سياق توفير الخدمات القانونية، او الاتـــــــعاب او رسوم الخدمات اللازمة المداومة احتياز الاموال او الاصـــــول المالية او الموارد الاقتصـــــادية المجمدة الاخرى والحفاظ عليها.&lt;br /&gt;تسجل استبعاد أي شخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) بناء على اشعار من لجنة التحقيق او من حكومة لبنان بأن هذا الشخص لم يعد يشتبه بأنه متورط في هذا العمل الارهابي، بشرط عدم ابداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من تلقي هذا التحديد وفي حالة الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوماً للبت في استبعاد الشخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).&lt;br /&gt;تبلغ جميع الدول الاعضاء بالاشخاص الذين يخضعون للتدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).&lt;br /&gt;(انتهى القرار )&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113089400820541915?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113089400820541915/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113089400820541915' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113089400820541915'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113089400820541915'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2005/11/1636_02.html' title='نص القرار 1636'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113071173960113575</id><published>2005-10-31T00:31:00.000+02:00</published><updated>2005-10-31T00:35:39.606+02:00</updated><title type='text'>هل تقسيم سوريا آت ؟؟؟</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;هل صحيح ان العرب قوم لا يقرأون&lt;br /&gt;وان قرأوا فهم لا يفهمون&lt;br /&gt;وان فهموا ..&lt;br /&gt;فانهم ينسون ؟&lt;br /&gt;في أوائل عام 1982 نشرت مجلة "كيفونيم" الإسرائيلية الناطقة بلسان المنظمة اليهودية العالمية، دراسة اعتبرتها الأوساط الإسرائيلية بمثابة "ورقة عمل للحكومات المتعاقبة"•&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;وتبدأ الدراسة باستعراض التحديات التي تواجهها إسرائيل، والفرص المتاحة أمامها، وتحمل حكومة حزب العمل التي كانت في الحكم عام 1967 مسؤولية المآسي التي واجهتها الدولة العبرية منذ ذلك الحين، وتقول: (لقد ارتكبت حكومة حزب العمل خطأ استراتيجيا بارزا عشية حرب الأيام الستة، لأنها لم تستمر في زحفها لاحتلال الأردن، ولو أنها فعلت ونقلت سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن لتمكنت بعد ذلك من تحييد المشكلة الفلسطينية، وبات الوقت متاحا أمامها لتنفيذ مخططاتها الأخرى في المنطقة، والتي من دونها لن تتمكن في البقاء على المدى البعيد •&lt;br /&gt;والمخططات الأخرى التي تحدثت عنها الدراسة الاستراتيجية تشمل تفتيت الدول العربية بأسرها إلى كيانات صغيرة عن طريق تأجيج الأقليات في كل دولة، ودعمها بجميع السبل المتاحة، وتقدم الدراسة تصورات موسعة لكيفية تفتيت مصر وتحويل لبنان إلى دويلات على أساس طائفي•&lt;br /&gt;و عن العراق: (إن تفتيت العراق أكثر أهمية من تفتيت سورية بالنسبة إلى أمن "إسرائيل"، فهي أقوى من سورية، وعلى المدى البعيد، فإنها تشكل خطرا حقيقيا على أمن إسرائيل •&lt;br /&gt;ولأهمية هذه الدراسة، قام الباحث الإسرائيلي "إسرائيل شاحاك" المعادي لأفكار الحركة الصهيونية بترجمتها للغة الإنكليزية ووضع لها مقدمة طويلة تحذر العالم من المخطط الإسرائيلي لتدمير المنطقة بأسرها•&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نص الوثيقة الصهيونية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولاً: نظرة عامة على العالم العربي والإسلامي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ إن العالم العربي والإسلامي هو بمثابة برج من الورق أقامه الأجانب ( فرنسا وبريطانيا في العشرينيات  ، دون أن توضع في الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ لقد قُسِّم هذا العالم إلى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة، والتي تُعادي كل منهما الأخرى، وعليه فان كل دولة عربية إسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقي والاجتماعي في الداخل إلى حد الحرب الداخلية كما هو الحال في بعض هذه الدول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ وإذا ما أضفنا إلى ذلك الوضع الاقتصادي يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها، في الواقع، بناء مصطنع كبرج الورق، لا يمكنه التصدي للمشكلات الخطيرة التي تواجهه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ في هذا العالم الضخم والمشتت، توجد جماعات قليلة من واسعي الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء. إن معظم العرب متوسط دخلهم السنوي حوالي 300 دولار في العام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ إن هذه الصورة قائمة وعاصفة جداً للوضع من حول دولة (إسرائيل ، وتشكل بالنسبة لها تحديات ومشكلات وأخطار، ولكنها تشكل أيضاً فرصاً عظيمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانياً ـ مصر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ في مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية في مصر العليا، حوالي 8 مليون نسمة. وكان الرئيس محمد أنور السادات قد أعرب في خطابه في أيار/مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة، أي دولة "لبنانية" مسيحية جديدة في مصر...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ والملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن في ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكاني في العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ وبخلاف الجيش فليس هناك أي قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ والدولة في حالة دائمة من الإفلاس بدون المساعدات الخارجية الأمريكية التي خُصصت لها بعد اتفاقية السلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ إن استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطي يجب إذن أن يكون هدفاً أساسيا من الدرجة الأولى اليوم…. إن المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد إعادة سيناء، وسوف يفعلون كل ما في وسعهم لكي يعودوا إلى أحضان العالم العربي، وسوف نضطر إلى العمل لإعادة الأوضاع في سيناء إلى ما كانت عليه....&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ إن مصر لا تشكل خطراً عسكرياً استراتيجياً على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلي، ومن الممكن إعادتها إلى الوضع الذي كانت عليه بعد حرب حزيران/يونيو 1967 بطرق عديدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 ـ إن أسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت في عام 1956 وتأكد زوالها في عام 1967.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8 ـ إن مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هي بمثابة جثة هامدة فعلاً بعد سقوطها، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتي سوف تزداد حدتها في المستقبل. إن تفتيت مصر إلى أقاليم جغرافية منفصلة هو هدف (إسرائيل  السياسي في الثمانينات على جبهتها الغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9 ـ إن مصر المفككة والمقسمة إلى عناصر سيادية متعددة، على عكس ما هي عليه الآن، لن تشكل أي تهديد لدولة (إسرائيل  بل ستكون ضماناً للزمن و"السلام" لفترة طويلة، وهذا الأمر هو اليوم في متناول أيدينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 ـ إن دول مثل ليبيا والسودان والدول الأبعد منها لن يكون لها وجود بصورتها الحالية، بل ستنضم إلى حالة التفكك والسقوط التي ستتعرض لها مصر. فإذا ما تفككت مصر فستتفكك سائر الدول الأخرى، وإن فكرة إنشاء دولة قبطية مسيحية في مصر العليا إلى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التي تتمتع بالسيادة الإقليمية في مصر ـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هي وسيلتنا لإحداث هذا التطور التاريخي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما إن تفتيت لبنان إلى خمس مقاطعات إقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربي بما في ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثاً ـ ليبيا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الرئيس معمر القذافي يشن حروبه المدمرة ضد العرب أنفسهم انطلاقاً من دولة تكاد تخلو من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ. ومن هنا جاءت محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث في الماضي مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رابعاً ـ السودان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما السودان ـ أكثر دول العالم العربي الإسلامي تفككاً ـ فإنها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية أفريقية إلى وثنيين إلى مسيحيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خامساً ـ سوريا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ إن سوريا لا تختلف اختلافاً جوهرياً عن لبنان الطائفية باستثناء النظام العسكري القوي الذي يحكمها. ولكن الحرب الداخلية الحقيقية اليوم بين الأغلبية السنية والأقلية الحاكمة من الشيعة العلويين الذين يشكلون 12% فقط من عدد السكان، تدل على مدى خطورة المشكلة الداخلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ إن تفكك سوريا والعراق في وقت لاحق إلى أقاليم ذات طابع قومي وديني مستقل، كما هو الحال في لبنان، هو هدف دولة (إسرائيل) الأسمى في الجبهة الشرقية على المدى القصير، وسوف تتفتت سوريا تبعاً لتركيبها العرقي والطائفي إلى دويلات عدة كما هو الحال الآن في لبنان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ وعليه فسوف تظهر على الشاطئ دولة علوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ وفي منطقة حلب دويلة سنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ وفي منطقة دمشق دويلة سنية أخرى معادية لتلك التي في الشمال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ وأما الدروز فسوف يشكلون دويلة في الجولان التي نسيطر عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 ـ وكذلك في حوران وشمال الأردن وسوف يكون ذلك ضماناً للأمن والسلام في المنطقة بكاملها على المدى القريب. وهذا الأمر هو اليوم في متناول أيدينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سادساً ـ العراق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ إن العراق لا تختلف كثيراً عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من الشيعة والأقلية من السنة، إن 65% من السكان ليس لهم أي تأثير على الدولة التي تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% إلى جانب الأقلية الكردية الكبيرة في الشمال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ ولولا القوة العسكرية للنظام الحاكم وأموال البترول، لما كان بالإمكان أن يختلف مستقبل العراق عن ماضي لبنان وحاضر سوريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ إن "بشائر" الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم، خاصة بعد تولي الإمام الخمينى الحكم، والذي يُعتبر في نظر الشيعة العراقيين زعيمهم الحقيقي وليس الرئيس صدام حسين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ إن العراق الغنية بالبترول والتي تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلي هي المرشح التالي لتحقيق أهداف (إسرائيل).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ إن تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ إن في قوة العراق خطورة على دولة (إسرائيل) في المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 ـ وسوف يصبح بالإمكان تقسيم العراق إلى مقاطعات إقليمية طائفية كما حدث في سوريا في العهد العثماني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8 ـ وبذلك يمكن إقامة ثلاث دويلات (أو أكثر) حول المدن العراقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9 ـ دولة في البصرة، ودولة في بغداد، ودولة في الموصل، بينما تنفصل المناطق الشيعية في الجنوب عن الشمال السني الكردي في معظمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سابعاً ـ لبنان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما لبنان فإنها مقسمة ومنهارة اقتصاديا لكونها ليس بها سلطة موحدة، بل خمس سلطات سيادية (مسيحية في الشمال تؤيدها سوريا وتتزعمها أسرة فرنجية، وفي الشرق منطقة احتلال سوري مباشر، وفي الوسط دولة مسيحية تسيطر عليها الكتائب، وإلى الجنوب منها وحتى نهر الليطاني دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية هي في معظمها من الفلسطينيين، ثم دولة الرائد سعد حداد من المسيحيين وحوالي نصف مليون من الشيعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ملحوظة من المحرر: كان هذا هو الوضع اللبناني زمن كتابة الوثيقة، ولكن القوى الوطنية اللبنانية نجحت في إعادة الوحدة الوطنية.)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثامناً ـ السعودية والخليج&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ إن جميع إمارات الخليج وكذلك السعودية قائمة على بناء هش ليس فيه سوى البترول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ وفى البحرين يشكل الشيعة أقلية السكان ولكن لا نفوذ لهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ وفي دولة الإمارات العربية المتحدة يُشكل الشيعة أغلبية السكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ وكذلك الحال في عُمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ وفي اليمن الشمالية وكذلك في جنوب اليمن... توجد أقلية شيعية كبيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ وفي السعودية نصف السكان من الأجانب المصريين واليمنيين وغيرهم، بينما القوى الحاكمة هي أقلية من السعوديين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 ـ وأما في الكويت فإن الكويتيين الأصليين يُشكلون ربع السكان فقط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8 ـ إن دول الخليج والسعودية وليبيا تُعد أكبر مستودع للبترول والمال في العالم، ولكن المستفيد من كل هذه الثروة هي أقليات محدودة لا تستند إلى قاعدة عريضة وأمن داخلي، وحتى الجيش ليس باستطاعته أن يضمن لها البقاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9 ـ وإن الجيش السعودي، بكل ما لديه من عتادٍ، لا يستطيع تأمين الحكم ضد الأخطار الفعلية من الداخل والخارج. وما حدث في مكة عام 1980 ليس سوى مثال لما قد يحدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 ـ إن شبه الجزيرة العربية بكاملها يمكن أن تكون خير مثال للانهيار والتفكك كنتيجة لضغوط من الداخل ومن الخارج، وهذا الأمر في مجمله ليس بمستحيل على الأخص بالنسبة للسعودية سواء دام الرخاء الاقتصادي المترتب على البترول أو قل في المدى القريب. إن الفوضى والانهيار الداخلي هي أمور حتمية وطبيعية على ضوء تكوين الدول القائمة على غير أساس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تاسعاً ـ المغرب العربي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ ففي الجزائر هناك حرب أهلية في المناطق الجبلية بين الشعبين الذين يُكونان سكان هذا البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ كما أن المغرب والجزائر بينهما حرب بسبب المستعمرة الصحراوية الإسبانية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي تعانى منها كل منهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ كما أن التطرف الإسلامي يهدد وحدة تونس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاشراً ـ إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ فإيران تتكون من النصف المتحدث بالفارسية والنصف الآخر تركي من الناحية العرقية واللغوية، وفي طباعه أيضاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ وأما تركيا فمنقسمة إلى النصف من المسلمين السنية أتراك الأصل واللغة، والنصف الثاني أقليات كبيرة من 12 مليون شيعي علوي و 6 مليون كردي سني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ وفي أفغانستان خمسة ملايين من الشيعة يُشكلون حوالي ثلث عدد السكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ وفي باكستان السنية حوالي 15 مليون شيعي يُهددون كيان هذه الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأردن وفلسطين:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ والأردن هي في الواقع فلسطينية، حيث الأقلية البدوية من الأردنيين هي المسيطرة، ولكن غالبية الجيش من الفلسطينيين وكذلك الجهاز الإداري. وفي الواقع تُعد عمان فلسطينية مثلها مثل نابلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ وهي هدف استراتيجي وعاجل للمدى القريب وليس للمدى البعيد وذلك لأنها لن تشكل أي تهديد حقيقي على المدى البعيد بعد تفتيتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ ومن غير الممكن أن يبقى الأردن على حالته وتركيبته الحالية لفترة طويلة. إن سياسة دولة (إسرائيل) ـ إما بالحرب أو بالسلم ـ يجب أن تؤدي إلى تصفية الحكم الأردني الحالي ونقل السلطة إلى الأغلبية الفلسطينية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ إن تغيير السلطة شرقي نهر الأردن سوف يؤدي أيضاً إلى حل مشكلة المناطق المكتظة بالسكان العرب غربي النهر سواء بالحرب أو في ظروف السلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ إن زيادة معدلات الهجرة من المناطق وتجميد النمو الاقتصادي والسكاني فيها هو الضمان لإحداث التغير المنتظر على ضفتي نهر الأردن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ ويجب أيضاً عدم الموافقة على مشروع الحكم الذاتي أو أي تسوية أو تقسيم للمناطق...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 ـ وأنه لم يعد بالإمكان العيش في هذه البلاد في الظروف الراهنة دون الفصل بين الشعبين بحيث يكون العرب في الأردن واليهود في المناطق الواقعة غربي النهر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8 ـ إن التعايش والسلام الحقيقي سوف يسودان البلاد فقط إذا فهم العرب بأنه لن يكون لهم وجود ولا أمن دون التسليم بوجود سيطرة يهودية على المناطق الممتدة من النهر إلى البحر، وأن أمنهم وكيانهم سوف يكونان في الأردن فقط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9 ـ إن التميز في دولة (إسرائيل) بين حدود عام 1967 وحدود عام 1948 لم يكن له أي مغزى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 ـ وفي أي وضع سياسي أو عسكري مستقبلي يجب أن يكون واضحاً بأن حل مشكلة عرب فلسطين 48 سوف يأتي فقط عن طريق قبولهم لوجود (إسرائيل) ضمن حدود آمنة حتى نهر الأردن وما بعده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;11 ـ تبعاً لمتطلبات وجودنا في هذا العصر الصعب ( العصر الذري الذي ينتظرنا قريباً).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;12 ـ فليس بالإمكان الاستمرار بوجود ثلاثة أرباع السكان اليهود على الشريط الساحلي الضيق والمكتظ بالسكان في هذا العصر الذري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;13 ـ إن إعادة توزيع السكان هو إذن هدف استراتيجي داخلي من الدرجة الأولى، وبدون ذلك لن نستطيع البقاء في المستقبل في إطار أي نوع من الحدود. إن مناطق (يهودا والسامرة) والجليل هي الضمان الوحيد لبقاء الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;14 ـ وإذا لم نشكل أغلبية في المنطقة الجبلية فإننا لن نستطيع السيطرة على البلاد. وسوف نصبح مثل الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد التي لم تكن ملكاً لهم بالأصل وعاشوا غرباء فيها منذ البداية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;15 ـ إن إعادة التوازن السكاني الاستراتيجي والاقتصادي لسكان البلاد هو الهدف الرئيسي والأسمى لدولة (إسرائيل) اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;16 ـ إن السيطرة على المصادر المائية من بئر السبع وحتى الجليل الأعلى، هي بمثابة الهدف القومي المنبثق من الهدف الاستراتيجي الأساسي، والذي يقضى باستيطان المناطق الجبلية التي تخلو من اليهود اليوم.&lt;br /&gt;__________________&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113071173960113575?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113071173960113575/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113071173960113575' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113071173960113575'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113071173960113575'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2005/10/blog-post_113071173960113575.html' title='هل تقسيم سوريا آت ؟؟؟'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113071145685394817</id><published>2005-10-31T00:27:00.000+02:00</published><updated>2005-10-31T00:30:56.986+02:00</updated><title type='text'>باسم الشعب</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;GMT 18:15:00 2005 الجمعة 28 أكتوبر &lt;br /&gt;. خالص جلبي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إيلاف&lt;br /&gt;باسم الشعب تحركت المظاهرات الشعبية في دمشق وحلب استنكارا لتقرير ميلس الذي أدان أهم رجالات النظام السوري.&lt;br /&gt;وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ؟؟ أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف عليهم ميلس؟ &lt;br /&gt;والمظاهرات التي تخرج في حظائر الأنظمة الشمولية مبرمجة من الباب للمحراب من سحرة فرعون الذين يوحون إلى جماهير مخدرة ذليلة أن هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين&lt;br /&gt;وسحرة العصر هم رجال المخابرات الذين يحصون طنين كل نحلة ودبيب كل نملة ولا تأخذهم سنة ولا نوم.. &lt;br /&gt;ولكن كيف نفهم سحر هذه الكلمة: باسم الشعب ؟؟؟ &lt;br /&gt;&lt;span class="fullpost"&gt;&lt;br /&gt;كل المظالم وقعت على الشعب باسم الشعب. وباسم الحرية ألغيت كل حرية تحت شعار كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب. &lt;br /&gt;وباسم الأمن أنشئت أجهزة الرعب. &lt;br /&gt;وباسم الثورة على الفساد قطع كل لسان ينتقد الفساد. &lt;br /&gt;إن هذا يروي غرامنا السقيم بالكلمات وأنها لا تزيد عن توابيت جوفاء تشحن أو تفرغ بالمعنى حسبما نهوى. وأنه تحت الشعارات تغتال الحقائق (فيكسب القاموس كلمة ويخسر الواقع حقيقة) كما قال النيهوم. وأن الجمهور كما يقول الفيلسوف (كريكجورد) مارد هائل بقدمين من صلصال كالفخار. &lt;br /&gt;ويؤكد التاريخ هذه الحقيقة فباسم الشعب اليهودي حكم (السنهدرين) على عيسى بن مريم بالصلب فرفعه الله إليه. &lt;br /&gt;وباسم الشعب الأثيني نفي (أرسطو) أعظم دماغ في عصره إلى آسيا الوسطى. وباسم الشعب في بغداد حكم على الحلاج بضربه بألف سوط ثم قطع لسانه وأطرافه قطعة قطعة. وباسم القرآن حبكت أعظم خديعة في تاريخ السياسة فرفع كتاب الله على رؤوس الرماح في حق يراد به باطل لينشيء معاوية ملكاً عضوداً. &lt;br /&gt;وباسم الشعب الفرنسي قطع على المقصلة رأس أفضل الناس (لافوازييه) أبو الكيمياء الحديثة (وكوندرسييه) الفيلسوف والرياضي المشهور ليقول لهم مجلس قيادة الثورة الثورة لا حاجة لها بالعلماء).&lt;br /&gt;وباسم المجمع اليهودي لعن فيلسوف التنوير (سبينوزا) بأن لا يقترب منه أحد مسافة أربعة أذرع. &lt;br /&gt;وباسم الشعب أرسل ستالين إلى العالم الأخروي ستة ملايين فلاح بالمسغبة و 35 ألفاً من ضباط الجيش الأحمر، وقضى على رفاق الثورة فرداً فرداً انتهاء بتروتسكي الذي لحقه إلى المكسيك فاستأجر شقي فضربه ببلطة على رأسه فانفلق. بحيث حقق للبلد استقراراً رائعاً أشبه بعالم القبور. &lt;br /&gt;وفي العالم العربي وباسم الشعب تم ابتلاع الجيران، وولادة ديناصورات الأجهزة الأمنية، ورسوخ الاستبداد، ونزيف الأدمغة، مما جعل فيلسوفاً كبيراً مثل (عبد الرحمن البدوي) يسجل في سيرته الذاتية تحت عنوان ( اليأس التام ) ملاحظاته على الأوضاع على الشكل التالي: "يئست من كل شيء: حاكم طاغية وشعب مسلوب العقل والإرادة وطبقة متعلمة تتنافس في تملق الحكام. نعم قد يزول حاكم بعد وقت ربما يكون قصيرا لكن لن يتغير شيء كثير لأن داء الاستبداد قد تمكن من نظام الحكم فصار من العسير اقتلاعه. فحتى لو جاء حاكم جديد مستنير عادل فسرعان ما تلتف حوله حاشية من الانتهازيين كأعشاب العليق يضعون بينه وبين الحق والعدل حواجز بعد الحواجز ويملئونه غروراً حتى يصدق ما تقوله ألسنتهم الكذب. ومهما أوتي من صلابة الخلق فإنه عما قليل سيجرفه تيار الكذب بحيث يكون هو نفسه أول المصدقين. وتبقى الصحافة ووسائل الإعلام كفيلة بإفساد ما تبقى وقلب المعاني رأساً على عقب فإذا خطب خطبة تافهة قالوا (خطاب تاريخي)، وإذا هدر بأوامر لا معنى لها صاحوا بصوت كهزيم الرعد (توجهات سامية) وإذا تعطلت كل المرافق من مواصلات وتلفونات وكهرباء وماء وصرف صاحت الأبواق (رغم توجيهات) وكأن كل كلمة يقولها هي كن فلابد للشيء أن يكون أليس الحاكم بمثابة الإله الخالق ؟) &lt;br /&gt;لينتهي إلى قرار اتخذه الآلاف بعد أن تحول الوطن إلى معتقل كبير فقال إني مهاجر إلى ربي إنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه. &lt;br /&gt;وهكذا ففي الوقت الذي تتدفق على إسرائيل العقول، نعاني نحن من نزيف الأدمغة، وحين تفيض عليها الأموال، تطير رؤوس الأموال من عندنا، في تقاطع متعاكس ونتيجة واحدة، وكأنه عمل مبرمج وأمر دبر بليل. &lt;br /&gt;وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون. &lt;br /&gt;يرى (أتيين دي لابواسيه) في كتابه (العبودية المختارة) الذي صدر قبل أربعة قرون ونصف (1562م) أن الشعوب تسقط في قبضة الديكتاتورية بثلاث آليات: إما بالاجتياح الخارجي وهو بدوره تالي للتفسخ الداخلي، وإما بالولادة في ظلام العبودية؛ فيستولي الإحساس على الناس أن طبيعة الحياة هكذا، وإما بالتحول التدريجي من الحرية إلى الرق كما يحصل في تدجين الحيوانات. فالخيل التي كانت تجمح براكبها تتحول مع الترويض إلى حصان يتباهى بسرجه واللجام. حيث أن العادة تجري مجرى قانون الطبيعة. &lt;br /&gt;ويضاف إلى ما ذكرنا عنصر مهم يلعب دوره في (تخدير الوعي) هو إيقاظ الغرائز والشهوات وبتعبير (الكواكبي): (وأما ملذاتهم فهي مقصورة على جعل بطونهم مقابر للحيوانات إن تيسرت وإلا فمزابل للنباتات ومنحصرة في استفراغهم الشهوة كأن أجسامهم خلقت دملا على أديم الأرض وظيفتها توليد الصديد ودفعه).&lt;br /&gt;ويورد (لابواسييه) قصة مثيرة عن (كسرى) مع (الليديين) حينما ثارت العاصمة (سارد) ضده فتفتق ذهنه عن حيلة رائعة بفتح (دور الدعارة والخمر والألعاب الجماهيرية) فكانت له من هذه الحيلة (حامية أغنته إلى الأبد).&lt;br /&gt;ويذكر المؤرخ الأمريكي (ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة) عن مظاهر سقوط روما أن الزعيم الوندالي (جيسريك) ذهل عندما افتتح قرطاجنة المسيحية (أنه لا يكاد يخلو ركن فيها من بيت للدعارة). &lt;br /&gt;وحينما نقرأ تاريخ روما نعلم أنها كانت مخدرة على مدار السنة في 175 عيداً منها عشرة للمجالدين و64 للوحوش وما بقي في الرقص والطرب في دور التمثيل، كما في المحطات الفضائية عندنا التي يشرف المطربون فيها على صناعة الثقافة حتى مطلع الفجر. &lt;br /&gt;وانتهز البرابرة فرصة انشغال الناس بهذه الألعاب فانقضوا على قرطاجنة وانطاكية وترير (حين كان الأهلون منهمكين في مشاهدتها في المدرجات أو حلبات اقتتال الوحوش). &lt;br /&gt;بهذه الأدوات من ( المسارح والمساخر والمشاهد والمصارعين والوحوش الغريبة والميداليات واللوحات) أو ما تفتق ذهن الطغاة الرومان عن (موائد العشرات) للرعاع الذين انحصر همهم في لذة الفم يتم (تخدير الشعوب) و(تخنيث الأمم) حسب لابواسيه. &lt;br /&gt;وهكذا وبمجموعة من (الأدوات) يتم استعباد الأمم بين (السوط والحلاوة) كما عبر عن ذلك ضابط نازي قام بتدريب الاستخبارات في بلد عربي على ما ذكرته مجلة (الشتيرن) الألمانية؛ فمن جهة يتم تركيع الأمة بالخوف بجرعة رعب عالية، بالإضافة إلى تصفية البلد وتفريغه من كل رجل ذي قيمة كما ذكرت ملكة سبأ ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون)، وتسليط سفلة الناس والأوغاد على رقبة الأمة كما وصف الكواكبي (أن يكون أسفلهم طباعا أعلاهم وظيفة وقربا) ويتم ربط الأمة كلها إلى مقود العبودية بالنظام (السداسي) حيث يضم (معين خماسي) من الحاشية يحيط بالطاغية يوحون إليه زخرف القول غرورا، وقد يكونون تسعة كما في تعبير القرآن (وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون). وكل واحد من الحاشية له ذيل من مائة من الأتباع. وكل واحد من الحلقة الجديدة له ذيل جديد من الأتباع يأتمرون بأمره وهكذا تتطاول السلسة إلى مالا نهاية. &lt;br /&gt;تقوم هذه الشبكة الجهنمية بتصفية البلد وتفريغه تدريجياً من الروح بكل وسيلة بما فيها القتل (قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ماشهدنا مهلك أهله وأنا لصادقون) وهذه هي الأدوات (الصلبة) الحادة لتقطيع الأمة. &lt;br /&gt;أما المواد (المذيبة) فهي إشغال الغوغاء بظاهرٍ من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون. &lt;br /&gt;وتبقى أقلية من المفكرين المشاغبين من (مقلقي النوم العام) يجب معالجة أمرها كما جاء في كتاب (الفاشوش في أحكام قراقوش) حيث خلَّده الضمير الشعبي كنموذج للغرابة.&lt;br /&gt;ولكن لابواسييه يفاجئنا أن بلداً مفرَّغاً من العلماء وبهذه (الوصفة الثلاثية) يكتمل استقرار البلد مثل سكون المقابر. بين طبقة مثقفة مدجنة أو مهجَّرة، وغوغاء ترضع الشهوات، ونخبة حاكمة تفعل ما تشاء، في ظلام حالك إذا أخرج يده لم يكد يراها. &lt;br /&gt;وإذا أطبق الظلام وأحكمت الديكتاتورية قبضتها فهل إلى خروج من سبيل؟ يروي المؤرخ البريطاني (توينبي) تحت قانون (الأقلية والأكثرية) أن الحضارات تبدأ بآلية التقليد من أكثرية تتهادى خلف أقلية مبدعة تقودها على أنغام مزمار الراعي. &lt;br /&gt;وتنهار الحضارات حينما تتحول الأقلية إلى عصابة مسيطرة تسوق الناس بسوط الإكراه. &lt;br /&gt;ويصف (لابواسييه) هذه القلة من الناس ( آجلاً أو عاجلاً يظهر أفراد ولدوا على استعداد أفضل يشعرون بوطأة الغل فيهزوه هزا ولا يروضون أنفسهم على الخضوع ولم يكتفوا بما يفعل العامة بالنظر إلى موطيء أقدامهم. أولئك هم الذين استقامت أذهانهم بطبيعتها فزادوها بالدراسة والمعرفة تهذيبا.&lt;br /&gt;أولئك لو أن الحرية انمحت من وجه الأرض لتخيلوها وتذوقوها ولم يجدوا طعما للعبودية مهما تبرقعت). &lt;br /&gt;إن الديكتاتورية شجرة خبيثة ترسم مصيرها منذ زرع بذرتها الأولى أنها ليست للبقاء لأنها ضد الحياة وهي تسقط في النهاية تحت ثقلها الخاص اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار. &lt;br /&gt;إن التاريخ يخبرنا أن هناك دورة ليس عنها محيص فكلما اشتد الظلام اقترب الفجر، وكلما ظهر الكمال على الطغيان كان إيذاناً بانبلاج الصبح،وعندما يكتمل القمر كان معناه أنه سيصبح مثل العرجون القديم. &lt;br /&gt;وعندما أعلنت نتائج انتخابات صدام أنها مائة بالمائة وخرج مليون مسلح في مظاهرة عارمة لتحية القائد الأبدي، كان معناه أن الأمة أصبحت صفراً، وما يحدث في سوريا هذه الأيام يشبه الكارثة العراقية بفارق الدرجة والنوع.&lt;br /&gt;وكلاً أخذنا بذنبه: فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أرسلنا عليه ملك الموت الألماني (الحلس الملس .. )...&lt;br /&gt;فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/12639003-113071145685394817?l=4syria.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://4syria.blogspot.com/feeds/113071145685394817/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=12639003&amp;postID=113071145685394817' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113071145685394817'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/12639003/posts/default/113071145685394817'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://4syria.blogspot.com/2005/10/blog-post_31.html' title='باسم الشعب'/><author><name>مواطن</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://photos1.blogger.com/blogger/6805/1080/400/syria.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-12639003.post-113089304286591683</id><published>2005-10-25T02:48:00.000+02:00</published><updated>2005-11-02T03:02:01.783+02:00</updated><title type='text'>نص التقرير الكامل للجنة التحقيق الدولية بقضية إغتيال الحريري</title><content type='html'>&lt;p dir="rtl"&gt;&lt;br /&gt;22 تشرين الأول 2005 &lt;br /&gt;المقدمة &lt;br /&gt;تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة &lt;br /&gt;المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 1595 (2005) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيروت في 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2005 &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملخص تنفيذي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 -­ قرر مجلس الأمن الدولي بقراره الرقم 1595 في 7 نيسان (ابريل) 2005 إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرّها لبنان، لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن جميع جوانب الهجوم الإرهابي الذي حدث في 14 شباط (فبراير) 2005 في بيروت وقُتل فيه رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وغيره، وتتضم
